#adsense

من يد “المنصور” عدنان الى يد “المناصِر” جبران!

حجم الخط

تماماً كما حَرَفَ وحَرَّفَ “حزب الله” معنى الآية الكريمة 55 من سورة المائدة الواردة في القرآن الكريم: “وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ”، هكذا حَرفَ وحَرَّف الحديث النبوي شريف: “أُنْصُر أَخَاكَ ظَالِمَاً او مَظْلوْمَاً”، فأصبح معنى الحديث بالنسبة للحزب ومريدي الحزب والمتحلقين حوله والتابعين له في أي وزارة سيادية كانت او غير سيادية… “أُنْصُر حزب الله ظالماً او مظلوماً.

مناسبة هذه المقدمة هي ما طلع علينا الوزير “المناصِر” لـ”حزب الله” جبران باسيل في مواضيع متعدّدة وفي محطات نافرة لا بد من وُلُوجِها والتطرق اليها:

1- يقول وزير الخارجية “المناصِر”: “لا يمكننا ان نحمّل الرئيس سعد الحريري وزرة الحقبة الماضية واخطائها وعندما يعلن الحريري الحرب على الإرهاب يجب ان نسانده“.

ويجيبه وزير الطاقة “المناصِر” في مؤتمر صحافي في 8 آذار 2013: “ان موضوع الأرض وما تعرّضت له سوليدير هو أكبر عملية سرقة خلافاً للدستور وسرقة أملاك الناس واعطاؤها لناس آخرين، بالإضافة الى قانون تملك الأجانب وموضوع المخيّمات. وما تتعرّض له القطاعات الاقتصادية من صناعة وزراعة والمحميات”سوليدير وسوكلين والسوق الحرّة” والسطو على الطبقة الوسطى في لبنان… وان الغاء الجمعة العظيمة وتكريس “عيد” 14 شباط، كأن لبنان ليس فيه إلا شهيد واحد كرّس ايضاً نوعاً من السطو، والاعتداء على الأغنية اللبنانية ومحاولة تغيير لهجتها وطابعها، وتكفير اللبناني والتعاطي الجنسي الحيواني مع المرأة بالفتاوى بحزّ الرقبة وقطع الرأس، والحكم على أساس الشريعة الإسلامية بأن الخليفة يحكم وكل من ضده يقتل وموضوع المهجرين والتجنيس أيضاً هي من انواع السطو“.

2- يقول وزير الخارجية “المناصِر”: “وزير الخارجية ينفذ سياسة الحكومة ودوره المساعدة في صياغة هذه السياسة“.

وبالممارسة نرى ان رئيس الجمهورية اللبنانية وبعد اعتراف “حزب الله” بالضربة الاسرائيلية طلب من الوزير تقديم شكوى الى مجلس الأمن… ومجلس الوزراء لم يجتمع ليقرر ما هي سياسة الحكومة لينفذّها وزير خارجيتها… ووزيرالخارجية “المناصِر” لـ”حزب الله” لم يعترض على الإعتداءات السورية على السيادة اللبنانية بالقصف والغارات والخروقات!

3- يقول وزير الخارجية “المناصِر”: “لم نطالب يوماً بإقفال الحدود اللبنانية-السورية انما قدمنا ورقة حل تناسب الجميع“.

ولكن أرشيف الوزير عندما كان وزيراً  في الطاقة يخالف هذا القول:

* 20 كانون الأول 2012: صحيفة “الجمهورية”: علمت “الجمهورية” ان وزير الطاقة والمياه جبران باسيل طرح موضوع اقفال الحدود اللبنانية في مجلس الوزراء!

* 23 كانون الأول 2012: جبران باسيل خلال احتفال انطلاق فعاليات “يوم النبيذ اللبناني” (ممثّلاً وزير الزراعة لرفضه “الشرعي” للنبيذ): “عندما نقول لا نريد نازحين سوريين وفلسطينيين يأخذون مكاننا هو أمر يجب تكريسه بالفعل وليس بالقول فبوجودهم وبعملهم وبعيشهم يأخذون مكان اللبناني… نحن ندعو الى أكثر من ذلك، الحكومة اللبنانية التي نحن فيها وطلبنا عقد جلسة خاصّة لهذا الموضوع، الى ان تبحث جديّاً بترحيل النازحين عن أراضيها”. 

* 3 كانون الثاني 2013: اشتباك داخل الحكومة بين وزراء “التيار الوطني الحر” المطالبين بطرد النازحين واقفال الحدود وبقية الوزراء… وفي المعلومات المسرّبة للصحف في 4 كانون الثاني “ان جبران باسيل شدّد على ان لبنان لا يستطيع أن يبقي حدوده مفتوحة“.

… وما يؤكد هذه المعلومات ما صرّح به السيد حسن نصرالله في الليلة ذاتها إذ قال: “لبنان لا يستطيع بأي اعتبار إغلاق الحدود مع سوريا، مع تفهمنا للمخاطر السياسية والأمنية والاقتصادية لهذا النزوح الكثيف”معتبراً “ان الحل في معالجة سبب النزوح“.

وما تصريحه باسيل الأخير عن عدم إقفال الحدود اللبنانية-السورية الا استجابة “المناصِر” للمناصَر” اي “حزب الله”!

4- يقول وزير الخارجية “المناصِر”: “نحن مع عودة “حزب الله” من سوريا ولكن واجبه اليوم هو حماية لبنان“.

عندما يكون الوزير وزيراً للخارجية يكون مبدئياً وفعلياً وزيراً لكل لبنان… فلا يعتمد تسميات “حزب” على أمور معيّنة هي موضع خلاف وطني واختلاف سياسي… فوجود “حزب الله” في سوريا بالنسبة له واجب جهادي وهو للدفاع عن لبنان… وبالنسبة للأطراف الآخرين ومنهم يبدو التيار الذي يمثّله جبران باسيل هو تدخّل غير مقبول، ولذلك التيار مع عودة “حزب الله” من سوريا كما قال الوزير بالأمس… اما وأن يتبنّى وزير الخارجية اللبناني توصيف “حزب الله” لنفسه ولمهماته فهو تدخل في إطار ما سبق ان قلناه في مقدمتنا وما سبق لسلفه المنصور ان فعله اي”أنصر حزب الله ظالماً او مظلوماً”.

فكما وزارة الطاقة بيد أرتور نظاريان هي تكملة لعهد وزير الطاقة السابق بدليل الطاقم والمستشارين الباقين في اماكنهم والاستشارات غير المنقطعة بين السابق والحالي… كذلك الأمر سيّان في وزارة الخارجية كون المشرف على الوزيرين الحالي والسابق هو واحد وموجود في الضاحية الجنوبية!!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل