Site icon Lebanese Forces Official Website

“Bozo” يكشف حقيقة “الحنون” بالوقائع

تتواصل الحملة المبرمجة التي تطال “القوات اللبنانية” ورئيسها الدكتور سمير جعجع، التي يشكل المسؤول القواتي السابق حنا العتيق الملقب بـ”الحنون” احد إدواتها. وفي هذا الإطار، وردنا من الرفيق جهاد أبي رميا الملقّب بـ”Bozo” ورفيق “الحنون” السابق أيام فرقة الصدم في “القوات اللبنانية” رد عليه مستنداً إلى جملة وقائع لتدحض افتراءاته:

“لقد آليت على نفسي أن لا أتكلم عن التحركات التي يقوم بها حنا العتيق “الحنون”، ولكن عندما يصبح الكذب ملح الارض، فإني أجد نفسي مضطراً لكشف بعض الحقائق التي كنت شاهداً عليها ولا يعرف عنها الكثيرون منعاً لتزوير الوقائع وتضليل بعضهم.

في زمن العسكر، إختارني حنا العتيق من بين الرفاق في فرقة “الصدم” في “القوات اللبنانية” لكي اكون مرافقه بعد أن عيّنه الدكتور سمير جعجع قائداً لمنطقة “المقرّ العام” لـ”القوات” في الكرنتينا. ومن بعدها كرّت السبحة، فطلب مني تدريب “سرايا دفاع خاصة” ومن ثمّ “لواء الدفاع” بعدها والذي اشترك فيها تقريباً جميع أفراد “الصدم”. كبرت مهامي، وكنت كخياله. اينما اكون يكون “الحنون”، وأذا أضاعوا “الحنون” يبحثون عني فيعثرون عليه. هذه باختصار علاقتي به في الحياة العسكرية.

وعندما سلّمت “القوات اللبنانية” سلاحها وإنتقلت من الحياة العسكرية الى العمل السياسي بعد إتفاق “الطائف”، ارتضيت لنفسي ان اتابع المشوار مع “الحنون” الى ان فرّقنا الاضطهاد من قبل الاجهزة الامنية اللبنانية والسورية.

أمضيت خمس سنوات في السجن فقط لاني في “القوات اللبنانية”، وفرّ “الحنون” بعد اعتقاله لمدّة قصيرة، والتاريخ سوف يكشف ما هو ثمن “إخلاء سبيل” بهذه السرعة. وكنا يومها نتساءل كيف يخلون سبيل مسؤول بحجم “الحنون” وبعض الرفاق الذي لا ناقة له ولا جمل يقبع في السجون؟! إنها علامة استفهام كبرى طرحتها، فأتاني الجواب بعد 12 عاماً.

بعد هذه السنوات الخمس في المعتقل، وما تخللها من إضطهاد ومعاناة، إفرج عني مع صدور حكم قضائي بالبراءة بحقي لعدم كفاية الدليل، وأخلي سبيلي وإنطوانيت شاهين يومها.

وعندها غادرت لبنان، وكانت وجهتي سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة حيث وجدت “الحنون” يناكف الجميع ويتهم الجميع. نتكلم عن المشاكل الاساسية فيتكلم عن اشياء تافهة، بنظري شخص كـ”الحنون” يجب ألا يتوقف عندها.

في الخلاصة تبين لي انه مصاب بمرض “الأنا”، وهاجسه “لماذا لا اكون انا؟! لماذا الجميع يعاكسونني؟! انا “الحنون”، انا “القوات”!!! وراح يشكك بإخلاص السيدة ستريدا جعجع زوجة سمير جعجع، بعدما شكك بكل مسؤولي “القوات” في الاغتراب. المشكلة نفسها، لماذا لا يكون هو رقم واحد؟! من أولى منه لقيادة “القوات”؟!! نعم سؤال في مكانه، ماذا فعلت يا “حنون” لكي تثبت قيادتك لـ”القوات”، لا شيء سوى مناكفات ونميمة.

كما صعقتُ وحزنتُ حين لمستُ أن مرضاً آخر أصاب “الحنون” وهو الكذب. وكانت ردة فعلي الاولى “ماذا؟ الحنون لا يكذب، الحنون مثالي”.

مع خروج الدكتور جعجع من المعتقل في 26 تموز 2005، بدأ “الحنون” يشكك بكيفية قيادته للمؤسسة. من فرنسا خاطب الحكيم “الحنون” – كما جاء على لسان الاخير – فكان اطمئنان وسلام. بعدها ابتدأ “الحنون” يتكلم عن اعطاء مهل للحكيم والا يحصل ما لا يحمد عقباه.

تحوّل “الحنون” من مناضل في “القوات” الى مستثمر يسأل عن حقه وأرباحه وما هي حصته!!! عجباً، ماذا جرى له، هل “القوات” مؤسسة مساهمة ام مقاومة؟!! حنا العتيق لا تعجبه طريقة جعجع في قيادة “القوات” ولا توزيع المسؤوليات ولا أحداً يستحق تسلم المناصب، وراح يقول “من هم مسؤولو “القوات”؟! من هم النواب؟! من هم ممثلو  “القوات” في الوزارات؟!”… فأصبح كلام “الحنون” جارحاً بغير حق، والجواب “أنا فقط المؤهل تسلم المسؤوليات والمناصب”.

وذات يوم، تلقيت اتصالاً من مقر الحكيم في الارز، الحكيم يريد التكلم معي. نعم، فأنا أعرف سمير جعجع شخصياً هو قائدي ورئيسي بالتراتبية القيادية في المؤسسة. جاء صوت الحكيم كوقع الصاعقة لما قاله، وطلب مني شخصياً: “يا جهاد شو بو حنا مش عم نقدر نحكي ما برد على التليفون. انا يا شباب بوثق فيكن اذا في مشكلة منحكي للمسؤول وسوى منحلاّ بس نبلش نحكي شمال يمين بطريقة غير مسؤولة هيدا ما بيصير”. بالمختصر: “حنا العتيق داير يخبرنا انو الحكيم مش عم بيرّد علي وبهالمكالمة الهاتفية كلفني الحكيم امنلوا اتصال مع حنا العتيق. ولو ماذا جرى؟”.

كوني في الولايات المتحدة، قصدت حنا العتيق، فنفى تلقي اي اتصال من الحكيم. فقلت له: “على كل الحكيم بدوا يحكيك”. فقال: “لا مشكلة. حسنا لا مشكلة”. بعدها، إتصل بي رفيق لنا في فرقة “الصدم” يقيم في كندا، قائلاً: “علمت انك كلفت متابعة ملف “الحنون”. انت في اميركا والرفيق بيار جبور في لبنان. اني احذرك حنا كذاب. سوف يحاول التهرب من مكالمة الحكيم”. فكان دفاعي عن “الحنون” دفاع اعمى، “ولو الحنون لا يكذب ولماذا يكذب”!!! انها برائة المقاوم… نعم، أثبتت لي الايام انه يكذب. إنه اعتراف مرير، ولكنها الحقيقة: منافق ومن الطراز الاول.

المسافة الجغرافية بيني وبين “الحنون” ليست ببعيدة، وقد لجأ لأعذار واهية للتهرب من اجراء المكالمة الهاتفية مع الحكيم. فإضطررت للتكلم مع زوجته لاقنعها اولاً، ثم لاقنع الحنون بجدوى المكالمة.

بعد عدة اسابيع من تهرّب “الحنون”، تمت المكالمة ولمدة من الوقت لم اسمع سوى صراخ “الحنون” وكأنه يخاطبني كعادته في الاشهر الاخيرة. وقلت في نفسي لقد جنّ العتيق. انتهت المكالمة. فأبلغوني من لبنان بأن أتابع التواصل مع حنا، فأعرف ما هي طلباته وأبلغهم فوراً ما يريد.

“الحنون” اخبرني ماذا قال للحكيم مع العلم انني كنت اسمع كل ما قاله، وقال لي حنا انه اخذ كل الاجوبة على اسئلته وما زال هناك سؤال واحد ينتظر من الحكيم الجواب. وفعلا هذا ما حصل، فإتصل الحكيم من لبنان بعد ساعة من الوقت واجابه. كم كانت فرحتي كبيرة ان تعود المياه الى مجاريها.

مضت أشهر عدة، وعاد “الحنون” الى بيروت للاستقرار بعد 13 سنة قضاها في المهجر، بعدما حلّت مشكلة ملفه الامني. فبدأ “الحنون” حركة اتصالات كانت لتكون طبيعية كأي شخص يعود بعد غياب، ولكن الحنون بدأ يطرح افكاراً بعيدة كل البعد عن الحقيقة القواتية.

وصلتني الاصداء، اتصلت من سان فرنسيسكو بصديقي وقائد وحدتي السابق الرفيق بيار جبور والذي كان آنذاك في مكتب الدكتور جعجع وطلبت منه موعداً للحنون اذا لا يعقل ان يكون “الحنون” في لبنان ولا يتم لقاء مع الحكيم. فاستمهلني بيار حتى يرتب اللقاء. وبيار كعادته لا يغفل عن ادق التفاصيل، فإستجمع كل المعلومات وكل المعطيات عن “الحنون”، حتى اذا سأله الحكيم اي سؤال يكون يمتلك الجواب. وهنا طلب بيار الموعد من الحكيم حيث تناقش واياه في جدوى المقابلة، وكان الحكيم يعرف كل التفاصيل عن الحنون في الفترة الماضية وما عاناه المجلس السياسي لـ”القوات اللبنانية” في زمن حل الحزب منه. ولكن تحت اصرار بيار على الحكيم وشرح وجهة نظره وشباب “الصدم” في الخارج والداخل اللبناني قبل الحكيم اللقاء قائلا: “حنا اليوم غير الحنون في الماضي”. هنا لم يفقه بيار المعنى فظن ان احداً ما اعطى صورة خاطئة عن الحنون للحكيم.

 رتّب اللقاء بين الحكيم و”الحنون” في الثامنة والنصف ليلاً، ودعي اليه بعض الضباط السابقين في “الصدم” بالاضافة الى بيار جبور، وليد خوري، ميشال طوق، طوني ابي حنا، نافذ طوق وبعض الرفاق من “الصدم” بالاضافة الى رئيس مكتبه طوني الشدياق. في الثامنة والنصف، حاول بيار الاتصال بـ”الحنون” للاستفسار عن التأخير، فاذا بالهاتف مقفل!!! انها عادته يقفل الهاتف ويتهم الاخرين انهم لا يريدونه. فاتصل بيار بشاب من شباب “الصدم” كان بمعيته وجاء معه من اميركا اسمه ابراهيم الصغبيني، فسأله بيار: “اين الحنون؟”. فاجابه الاخير انه في اجتماع. فطلب بيار من ابراهيم مخاطبة الحنون قائلاً: “شو هو في اجتماع البنتاغون”. اجاب على الهاتف، فقال له بيار: “هل تريد ان نصطدم بالحيط في تمنعك المجيء تكون قد قررت مخاصمتي شخصياً وانك لست اهلاً للثقة”.

في هذه الاثناء، مرّ سمير جعجع، فقال لبيار: “شو يا بيار قلت لك حنا لم يعد حنا الذي تعرفه ما صدّقتني”. فاجاب جبور: “ان الوقت لم ينفذ بعد”. أخيرا اتى الحنون وبرفقته ابراهيم الصغبيني وشاب اخر. حضر الحكيم واجتمع الكل في احد صالونات اوتيل بزمار. وبعد السلام والكلام، اخذ الحكيم الكلام وقام بجولة افق من تاريخ دخوله السجن و فترة الـ11 سنة التي قضاها في السجن وما الى ذلك وكيف ابقت الستريدا “القوات” مكوكبة حولها وكيف سلّمت الامانة للحكيم.

و بدأ “الحنون” بالكلام: “ما هي المسؤوليات التي ممكن ان تسلمني اياها”. كان همه الاول ان يأخذ مسؤولية ومن بعدها يريد نيابة وبعدها وزارة ومن ثم اردف: “كيف تعينّ العميد المتقاعد وهبي قاطيشا منسق عكار من دون استشارتي كوني ابن المنطقة؟!! (تم تعيين وهبي في الفترة التي كان “الحنون” في الخارج) ولو!! (للتاريخ ابان حرب الالغاء التي شنّها عون على “القوات” واستسلام فرق الجيش التابعة لميشال عون قامت علاقة بين الحنون والعميد وهبي. فكان الحنون يشهد بأن في الجيش اللبناني ظابط مميز هو قاطيشا).

فسأله الحكيم: “هل انت استقريت في لبنان؟” فاجاب: “كلا”. واردف الحنون بما معناه: “اعطيني مركز تا اجي وبلشّ بالشغل”. هنا تدخل بيار جبور: “انت تعى استقرّ وخود مطرحك حد الحكيم وبيعطيك اكتر مما انت عم تفكر فيه”. هنا عاود طرح نفس السؤال “ما هو المركز الذي ستعطيني اياه؟”. اجابه الحكيم: “نحن في طور تنظيم الحزب ولا اعلم حتى الساعة ما يمكن ان اعطيك اياه كوننا في صدد تحضير النظام الداخلي”.

انتهى اللقاء على بلورة النظام الداخلي، ولكن الحنون عمم انه لم يتفق مع جعجع والحكيم لا يريده. دام الاجتماع ساعتين وهذا ما حصل. فها هو اليوم يريد ما تنازل هو عنه، يريد استرجاع “القوات اللبنانية”. فتحت له كل الابواب، لكنه رفض. قراره متخذ مسبقاً لم يعمل جاهداً لبقائه في “القوات”، بل عمل جاهداً لاخراج نفسه منها.

السؤال ماذا يريد “الحنون”؟ يريد العودة الى الحرب الاهلية واعادة تنظيم ميليشيا مسلحةّ؟!! هذا لا مكان له في “القوات اللبنانية”. راهن على اقناع سمير جعجع وفشل. والان يظهر للملء، انه يعيد الحق لاصحابه باعادة تكوين عصابة مسلحّة مرتبطة ارتباطاً مزدوجاً مع الخارج والداخل، حيث فشل غيره بانشاء عصابة مسلحةّ تحت شعار حماية المسيحيين. هنا جاءني الجواب بعد أكثر من 12 عاماً، كيف خرج مسؤول بحجمه من التوقيفات اثناء زمن الهيمنة السورية على لبنان.

عذراً، انها بعض الحقائق. فاذا استمر بالكذب، سأضطر الى نشر المزيد من الحقائق بشهود من اهل الدار”.

Exit mobile version