
كشف قيادي بارز في 14 آذار لـ”اللواء”، ان “الوضع داخل لجنة الصياغة يمكن وصفه “بالمأساوي”، وان المعلومات المتوافرة تفيد ان اللجنة انتقلت الى مناقشة ما اذا كانت الحكومة تحولت الى حكومة تصريف اعمال، وهل بإمكانها ان تتسلم وكالة صلاحيات رئيس الجمهورية اذا وصلت البلاد الى المهلة الدستورية، من دون اجراء الانتخابات الرئاسية في 25 أيار؟”.
وهذا يعني، برأي هذا القيادي البارز، ان “النقاش العقيم حول بندي “اعلان بعبدا” وثلاثية الجيش والشعب والمقاومة يحمل ممثلي الكتل والقوى السياسية في اللجنة، الى مقاربة وان لم تكن بالاساس، احتمالات ملء الفراغ سواء اذا بقيت الحكومة من دون بيان وزاري ولا ثقة، او الصلاحيات الرئاسية”.
غير ان رأي هذا القيادي، لم ينسحب على بقية زملائه، اذ ان “مصدراً نيابياً داخل هذا الفريق، لا يعتقد ان الامور ذاهبة في اتجاه هذا المنحى، وهو ما يزال يأمل بصدور البيان الوزاري ولو تأخر بعض الشيء، حيث ان الوقت ما يزال يسمح بذلك”، لافتاً الى انه “بمجرد صدور البيان واقراره من قبل مجلس الوزراء، فإن الحكومة ستنال ثقة المجلس النيابي، باعتبار ان الحكومة تمثل الغالبية النيابية”.
واشار الى ان “النقاش الحاد الذي اندلع قبل يومين على خلفية خطاب الرئيس ميشال سليمان في جامعة الحكمة، ليس بالضرورة ان ينعكس على مناقشات لجنة البيان”، لافتاً بحسب معلوماته، ان “توتر العلاقة بين الرئيس سليمان وحزب الله انعكس بالفعل على مناقشات اللجنة، ولكن ليس الى حد كبير”.
ومن جهته، لفت مصدر وزاري بارز في اللجنة لـ”اللواء” الى ان “المناقشات ما تزال تصطدم بحائط مسدود، الا انه اكد بأن الابواب لم تقفل نهائياً، مشيراً الى انه تم الاتفاق على إرجاء البت إلى حين عودة رئيس الجمهورية من الخارج، وافساح المجال امام حصول مشاورات سياسية على مستوى رفيع لعلها تنتج تسوية ما تخرجنا من المأزق، نافياً أن يكون أحد من أعضاء اللجنة قد تقدم بأي مقترح جديد”.
وفي المعلومات المتوافرة لـ”اللواء”، فان “الجلسة التي دامت ساعة واحدة فقط، خلت من أية أفكار أو مقترحات جديدة، إذ اقتصر النقاش فيها على محاولة احتواء التشنج السياسي والإعلامي ومعالجته، تمهيداً لاستئناف الحوار حول النقطة الوحيدة التي لا تزال عالقة في البيان والمتعلقة بالمقاومة، في ظل تشبث “حزب الله” بموقفه الرامي إلى ادراج المقاومة في البيان مقابل رفض فريق 14 آذار لذلك”.