نقلت صحيفة “السياسة” عن مصادر ديبلوماسية قولها إن “مؤتمر أصدقاء لبنان في باريس جاء نتيجة جهد فرنسي دؤوب أفضى الى حض الدول الاوروبية على المشاركة الفاعلة”، لافتة الى أن “هذا المؤتمر يأتي كمكمل لمؤتمر دعم لبنان الذي عقد في نيويورك منذ اشهر”.
وتوقفت المصادر عند “أهمية حصوله بعد تشكيل الحكومة اذ ان قرارات كثيرة لم يكن ممكناً اتخاذها في ظل الحكومة الماضية لكن اليوم بات كل قرار يتخذ نافذاً”. وكشفت المصادر عن انه “تم فتح صندوق مالي خاص لمساعدة لبنان على الصعيدين الانساني (أعباء النازحين) والاقتصادي ستوضع فيه اموال او قروض”.
واذ لفتت الى ان “اموال المساعدة العسكرية مؤمنة” أكدت ان “فرنسا لا تأخذ في الاعتبار اي تحفظات من قبل الولايات المتحدة او اسرائيل على نوعية او كمية السلاح الذي سيعطى للجيش اللبناني”، مشيرة الى أنها “ستلبي كل الحاجات التي طلبتها المؤسسة العسكرية اللبنانية لكن قد يكون هناك تأخير في تقديم بعض الاسلحة لسببين: الأول ان السلاح المتطور يحتاج الجيش اللبناني الى تدريب قبل استخدامه، والثاني عدم توافر بعض السلاح في مخازن الجيش الفرنسي. الى ذلك، ستشمل المساعدات على الصعيد الانساني المناطق اللبنانية حيث ان الحاجة ملحة ذلك ان من غير الممكن توفير المساعدات بسخاء الى النازحين السوريين فيما بعض اللبنانيين محرومون ولهذا الغرض تم تأليف صندوق دعم لبنان”.
وأفادت المعلومات بأن “الصندوق يحوي حالياً 50 مليون دولار مقدمة من فنلندا والنرويج والبنك الدولي يمكن توفيرها للبنان من ضمن المساعدات الاقتصادية الا ان المساعدات الانسانية للنازحين ستكون قيمتها اكبر وستساهم أكثر من دولة في تقديمها وستتبين قيمتها بعد نهاية المؤتمر”. وأشارت المصادر الى ان “هدف فرنسا من المؤتمر في هذا الوقت بالذات العمل على منع انتقال العدوى السورية الى لبنان خاصة اذا استمرت الحرب في سوريا وقتا طويلا وهي ترى ان هذا الهدف سيتحقق عبر دعم لبنان سياسيا عسكريا واقتصاديا”.