في حمأة السجال حول بند ما “يسمّى” مقاومة في البيان الوزاري، يرتفع منسوب الفضائح الأمنية المرتبطة بـ”حزب الله” وآخرها ما غرّد به نائب رئيس الشرطة في دبي متهما قاتل أحد الضباط الاماراتيين في البحرين بأنه تردد الى لبنان حيث درّبه “حزب الله” على التفجيرات. فسيرة “الحزب” التفجيرية تملأ الدنيا مشوّهة وجه لبنان وسمعته ومستقبله حتى في الدول التي تستضيف الاف اللبنانيين الذين هاجر معظمهم هرباً من تداعيات أفعال “الحزب” على ما تبقى من مرافق الحياة هنا.
وفيما تبحث اللجنة الوزارية المكلفة صوغ البيان الوزاري في جنس الملائكة، ها هو “حزب الله” يشيطن كل شيء بدءاً من رأس الدولة. يدور “على حلّ شعره” في الداخل والخارج، يحارب، يقتل، يفبرك مؤامرات، يحشر أنفه في قضايا العالم ويتجاوز كل الخطوط وكل الحدود. فما نقلته مصادر أمنية غربية عن مطار لـ”حزب الله” في إيعات قرب بعلبك تنطلق منه طائرات من دون طيار، مسألة شديدة الخطورة لا يجوز أن تمرّ مرور الكرام ونحن ننتظر مساءلة المعنيين لتقديم إجابات واضحة وحاسمة حولها.
فتمدّد “حزب الله” الأمني لم يعد مقبولاً، وهو مستغلاً التراخي في التعاطي مع هذه المسائل بات يستبيح كل شيء. فهل تحرّكَ اي جهاز بعد تقرير تلفزيوني بالأمس عن تلغيم “الحزب” أراض في بلدة الفاكهة؟ إن السكوت عن هذه الاستباحات يجعل الحزب يصعّد في وتيرة ترهيبه وإرهابه في الأمن والسياسة والإعلام. واسمحوا لنا أن نقول إن الردود السياسية والاعلامية والشعبية على أنفلاش “حزب الله” ما زالت أقلّ بكثير مما هو ضروري وملحّ كي لا نصل الى مرحلة لا ينفع بعدها النّدم… ولتصل أصداء هذا الكلام الى الأقربين والأبعدين في الحكومة الباحثة عن ثقة… تبدو بعيدة المنال.
