افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 4 آذار 2014

 النهار

نجح معرقلو البيان عشية مؤتمر باريس ترحيل اجتماعات اللجنة إلى “جمعة التسوية”؟

4 آذار 2014

هل تراه الحشد الديبلوماسي الموعود في مؤتمر باريس لمجموعة الدعم الدولية للبنان غداً يكفل للبنان تعويض سياسة كيدية متعمدة أريد لها “الاقتصاص” من موقف لرئيس الجمهورية ميشال سليمان يرتكز على “اعلان بعبدا”، فكان الرد المزدوج بهجوم سياسي – اعلامي نافر عليه، ومن ثم بمحاولة التشويش على مؤتمر باريس بإفقاد الرئاسة فرصة تحصيل القدر الاكبر الممكن من المساعدات في قضية النازحين واللاجئين السوريين المتعملقة؟
لعلها الخلاصة المبسطة التي آلت اليها عملية مبرمجة نجحت في عرقلة اقرار البيان الوزاري ولو على سبيل طمأنة الدول والمنظمات الدولية المتحفزة للمشاركة في مؤتمر باريس رداً على مواقف الرئيس سليمان في خطابه الجمعة الماضي في جامعة الكسليك. ومع ان أحداً لم يفاجأ بعدم إحراز اي تقدم في الاجتماع الثامن للجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري مساء امس، فإن إشاعة توقعات ترجح امكان التوصل الى تسوية في الاجتماع التاسع الذي رحّل الى الجمعة المقبل بحجة سفر ثلاثة وزراء مع الرئيس الى باريس بدا بمثابة اثبات لتأجيل أي بت لنقطة الخلاف العالقة في مشروع البيان الوزاري الى ما بعد مؤتمر باريس ربطاً بانفجار الخلاف بين رئيس الجمهورية و”حزب الله”.
وقالت مصادر وزارية في اللجنة لـ”النهار” إن النقاش في اجتماع البارحة ظل عالقاً عند السقف العالي لكل من فريقي الخلاف حول موضوع المقاومة. وأشارت الى ان عبارة المقاومة وضعت في مسودة البيان وطلبت قوى 14 آذار اضافة عبارة “تحت مرجعية الدولة” عليها الامر الذي رفضه “حزب الله ” وفريق 8 آذار باعتبار أن هذا الموضوع يبحث فيه على طاولة الحوار ضمن الاستراتيجية الدفاعية. وأفادت مصادر قوى 8 آذار ان عبارة المقاومة وردت في مسودة البيان بما حرفيته “حق لبنان واللبنانيين في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء المحتل من بلدة الغجر ومواجهة الاعتداءات الاسرائيلية بكل الوسائل المشروعة والمتاحة”. وشددت على ان مبدأ المقاومة هو المطلب الواضح، وأي طريق الى البيان الوزاري من دون وروده في البيان سيكون مقفلا.
ووقت لم يستبعد وزير المال علي حسن خليل التوصل الى انجاز مسودة البيان في اجتماع الجمعة المقبل، بدا وزير الصحة وائل ابو فاعور مشككاً في ذلك ما لم يتوافر القرار السياسي وقال “ان المسألة تحتاج الى قرار سياسي”. وشدد وزير الداخلية نهاد المشنوق على انه “لا بد من وجود افق للتفاهم ولا خيار أمامنا سوى التوافق وسنستمر في المحاولة حتى آخر دقيقة”.
وعلمت “النهار” ان مناقشات الاجتماع الثامن تميزت بتبادل هادئ للآراء مما أفسح في المجال لمصدر وزاري مشارك في اعمال اللجنة للقول “أن الازمة غير نهائية”، كاشفاً عن اتصالات على أعلى مستوى ستجري داخليا وخارجيا خلال الساعات الـ48 المقبلة من اجل تسوية الخلافات في وجهات النظر وليس مستبعداً أن يعلن عن مخرج في أي وقت. وخلال مناقشات اللجنة اقترح الوزير سجعان قزي تبني اقتراح البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي يدعو الى اعتماد بيان وزاري من صفحة واحدة، فأيد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام دون سواه الاقتراح. وفي المقابل، كرّر الوزير محمد فنيش باسم “حزب الله” رفض اعتماد أية صيغة يقيّد فيها عمل المقاومة.

جنبلاط
واعتبر معنيون بالمأزق ان ما صرّح به أمس رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” الالكترونية من انه “لا مفر من البحث في صيغة توفق بين الطروحات المختلفة المتصلة بإعلان بعبدا، الذي للتذكير، تمت الموافقة عليه بالاجماع، وحق لبنان في حماية حدوده ومقاومة أي عدوان إسرائيلي محتمل” يمثل اعادة تصويب للمعطيات المتصلة بهذا الاعلان الذي يحاول احد الأفرقاء نزع صفة الاتفاق عليه بين أقطاب الحوار. وذكّر هؤلاء عبر”النهار” باستعادة ما جرى في تلك الجلسة الحوارية التي انتجت الاعلان فقالوا إن مسودة النص قرئت من أجل بلورة صيغتها النهائية. فما كان من رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الذي يمثل “حزب الله” في الحوار الا ان تدخّل وطالب بشطب عبارات واستبدالها بأخرى، ومثل رعد اقترح الرئيس فؤاد السنيورة ممثل “تيار المستقبل” ادخال تعديلات فأقرت. وبعد جولة المراجعات سأل رئيس الجمهورية ميشال سليمان أعضاء هيئة الحوار هل هناك من ملاحظة اضافية، فأتاه جواب رئيس مجلس النواب نبيه بري: “اتكل على الله يا فخامة الرئيس وأمش بالاعلان” وهكذا كان “وهو أمر صار ثابتاً في التاريخ”.
على صعيد آخر، لم يصدر عن الرابية أمس أي تأكيد أو نفي لمعلومات تحدثت عن امكان قيام رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون بزيارة قريبة للمملكة العربية السعودية. لكن نواباً في التكتل أكدوا احتمال الزيارة من دون جزم بموعد محدد لها.

البقاع الشمالي
في غضون ذلك، شهدت منطقة البقاع الشمالي سخونة أمنية أمس مع تجدد القصف الصاروخي لبعض بلداتها. وطاولت قذائف صاروخية بعد الظهر بلدة بريتال للمرة الثانية في أقل من ثلاثة أيام مصدرها الاراضي السورية حيث سقطت سبع قذائف صاروخية على دفعتين في محلة التليلة بين بلدتي حورتعلا وبريتال وسهل بلدة بريتال في منطقة وادي الحبيب من دون وقوع اصابات. ومساء استهدف الطيران السوري منطقة وادي الخيل في جرود عرسال والطريق بين فليطا وعرسال بـ 18 صاروخا. وتبنت “جبهة النصرة في لبنان” في بيان عبر “تويتر” مساء قصف بريتال.

****************************************

السفير

 

الرياض مهتمة بشبكة مراقبة حدودية متطورة

صواريخ فرنسية للبنان.. بموافقة إسرائيلية!

محمد بلوط

تسليح الجيش اللبناني وتصريف الهبة السعودية في قلب الاجتماع الثاني لـ«مجموعة الدعم الدولية للبنان»، الذي يعقد غداً في قصر الأليزيه، بحضور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والدول والمنظمات التي شاركت في الاجتماع الأول الذي عقدته المجموعة في 25 ايلول الماضي في نيويورك.

أبرز المتحدثين في الافتتاح هما هولاند ونظيره اللبناني ميشال سليمان الذي سيعقد على هامش الاجتماع سلسلة لقاءات مع رؤساء الوفود المشاركة، وبينهم وزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغيه لافروف، اذا لم يعدلا جدول مواعيدهما في ضوء الأزمة الأوكرانية. وتتركز المحادثات على سبل دعم لبنان في المجالات الحيوية الأساسية، لا سيما تسليح الجيش اللبناني وملف اللاجئين السوريين.

ويذهب مسؤول فرنسي، شارك في الإعداد للمؤتمر، الى القول ان المفاوضات في شق تسليح الجيش اللبناني قد حُسمت، وان الجانب الفرنسي قد استجاب لمعظم المطالب التي تقدم بها الجيش اللبناني. ولكن مصادر مطلعة قالت لـ«السفير» إن المفاوضات شهدت عقبات مع الجانب الفرنسي الذي وضع شروطاً مالية وأسعاراً للأسلحة تتجاوز ما كان متوقعاً بكثير، ولا تتطابق مع الوعود الفرنسية على أعلى المستويات بتسهيل الصفقة التي تموّلها المليارات السعودية الثلاثة، مع «صديقنا التاريخي لبنان».

ويقول مصدر لبناني مطلع إن الأسعار التي طالب بها الفرنسيون خلال المفاوضات تتطابق مع المستوى التجاري المعروف، ولا تعكس التساهل الموعود عند بدء المفاوضات. ويشير الى أن منصات إطلاق الصواريخ، التي سيجري تزويد مروحيات «الغازيل» بها، يكاد يتجاوز سعرها، أسعار المروحيات نفسها. وحصل اللبنانيون خلال المفاوضات على موافقة فرنسية على تزويد الجيش بصواريخ مضادة للدروع، واخرى مضادة للطائرات، إلا أن مداها لن يتجاوز الخمسة كيلومترات، ما يحدّ من فعاليتها في مواجهة الطيران الإسرائيلي. ويستجيب ذلك للتحفظ الإسرائيلي عن تزويد لبنان بأية أسلحة مضادة للطائرات، تخرق السيطرة الجوية الإسرائيلية على الأجواء اللبنانية.

وبرزت مشكلات إضافية في سياق المفاوضات ومهل التسليم التي ينبغي أن تمتد من 6 أشهر الى 3 سنوات. وبحسب مصدر فرنسي، ان مشكلة تواجه التسليم السريع، بسبب عدم وجود مخزون لدى صانعي الأسلحة الفرنسية. ويذهب التفكير الفرنسي، نحو الاستعانة إما بمخزون الجيش الفرنسي، وإما بمخزون بعض الدول الأوروبية الصديقة، التي حصلت على معدات مشابهة للطلب اللبناني.

ويبدو أن اللبنانيين اعترضوا على اقتراح تزويدهم بأسلحة من المخزون القديم للأسلحة الفرنسية، فيما تشمل اللائحة التي تقدموا بها لائحة طويلة من المعدات والأسلحة، شملت مروحيات، دبابات، صواريخ ومدفعية، وزوارق بحرية، يقول مسؤول فرنسي إن بعضها لا يزال قيد الدرس، وانه قد لا يمكن تلبية كل ما طلبه اللبنانيون. وينقل عسكري فرنسي ان القرار النهائي بتلبيتها يعود في النهاية للجنة تصدير الأسلحة الحربية، ولكن القرار المتعلق ببعض الأسلحة الحساسة، من صواريخ وأجهزة تنصت وغيرها من المعدات التكنولوجية المتقدمة، يبقى قراراً سياسياً، يحسمه الرئيس هولاند.

ويأخذ الفرنسيون بالحسبان التحفظ الاسرائيلي عن أي تغيير في الواقع القائم في جنوب لبنان، وتسليح الجيش اللبناني. ولم يستطع الفرنسيون مواجهة الإسرائيليين خلال عملية تسليح «اليونيفيل» في الجنوب اللبناني، ولا في طبيعة الأسلحة التي ينبغي أن تتزود بها، لتنفيذ القرار ١٧٠١. فبعد تهديدات إسرائيلية بقصف منصات صواريخ «ميسترال» التي حملتها معها القوات الفرنسية المشاركة في «اليونيفيل»، بعد «حرب تموز ٢٠٠٦»، سحب الفرنسيون المنصات التي رصدتها الطائرات الإسرائيلية واعتبرتها تهديداً مباشراً لها، وطُويت بسرعة الأزمة الديبلوماسية الصغيرة بين باريس وتل أبيب.

كذلك احتج الإسرائيليون في العام ٢٠٠٨ على إعارة فرنسا للبنان، برنامجاً معلوماتياً للتنصت على الاتصالات، اعتبرته إسرائيل مسؤولاً مباشراً عن كشف فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي إحدى أكبر شبكاتها التجسسية وطالبت بسحبه.

ويقول مصدر فرنسي إن السعوديين يواكبون المفاوضات بين الجانبين اللبناني والفرنسي، لإدراج بعض أوجه التسلح اللبناني في استراتيجيتهم المستجدة، في لبنان وسوريا، لملاحقة «الجهاديين» القادمين من السعودية وبلدان الخليج.

ويشير المصدر إلى أن السعوديين أصروا على تزويد لبنان بنظام رصد وتنصت متطور، وشبكة مراقبة حدودية متطورة، يعتقدون أن «حزب الله» يملك نظاماً متطوراً شبيهاً بها، ويطمح السعوديون الى مجاراته. ويقول المصدر إن السعوديين يسعون عبر تزويد الجيش اللبناني بهذا النظام، الى الاستعانة به في عملية احتواء موجات «الجهاديين» في سوريا، ومراقبة تحركاتهم عبر لبنان.

ومن جهة ثانية، قال مسؤول فرنسي يواكب «مؤتمر أصدقاء لبنان»، ان البيان الوزاري اللبناني ليس شرطاً مسبقاً لانعقاد المؤتمر، ولن يغيّر غيابه شيئاً في مجرياته، على العكس مما يعتقده البعض. وقال المسؤول الفرنسي إن تشكيل الحكومة اللبنانية «كان معجزة ومفاجأة إلهية، لم تكن لتقع لولا الضوء الأخضر السعودي ـ الإيراني».

وينصبّ الاهتمام الفرنسي على تصريف الهبة السعودية للجيش حيث سيكون مؤتمر باريس الإطار المناسب للإعلان عن الاتفاق حول تسليح الجيش اللبناني. ويبدو ذلك جلياً في المقارنة المعقودة بين المليارات الثلاثة المخصصة للتسليح، وعشرات الملايين من الدولارات التي دفعت النروج وفنلندا الجزء الأول منها لتمويل بعض المشاريع، ومساعدة اللاجئين السوريين في لبنان.

ويصل الرئيس اللبناني ميشال سليمان مساء اليوم الى باريس، يرافقه وزراء الدفاع سمير مقبل، الخارجية جبران باسيل، الشؤون رشيد درباس، وسبقه اليها مستشاره الديبلوماسي ناجي ابي عاصي والسفير الفرنسي في بيروت باتريس باولي.

وقال مصدر في الوفد الرسمي المرافق لسليمان لـمندوب «السفير» في القصر الجمهوري داود رمال إن الدعوة للاجتماع وجهها وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بإشراف الأمم المتحدة ورعايتها، «والهدف هو تقييم ما تم تنفيذه من خلاصات الاجتماع الأول للمجموعة في نيويورك في أربعة مجالات:

اولا، في مجال الاستقرار من خلال تحييد لبنان عن أزمات المنطقة، لا سيما منها الأزمة السورية، وتنفيذ كامل مندرجات القرار 1701، والسعي لحل أزمات المنطقة من طريق التفاوض ودعم الحكومة اللبنانية والمؤسسات الشرعية.

ثانيا، دعم الاقتصاد اللبناني وتمكينه من الصمود في ظل التحديات الراهنة الناجمة عن الانكماش الحاصل جراء الأزمات التي تعصف بالمنطقة والتي أثرت كثيراً على لبنان، لا سيما على مستوى النمو، والجديد في هذا المجال هو إنشاء صندوق ائتماني والبحث في كيفية تفعيله وتمويله.

ثالثا، دعم الجهد الخاص في موضوع اللاجئين السوريين، في ضوء الاجتماعين اللذين عُقدا في الكويت وجنيف في العام الماضي، والبحث في كيفية تأمين المال اللازم وسبل تنفيذ مبدأ توزيع الأعباء العددية بين الدول، وتأمين إيواء أكبر للنازحين ضمن الأراضي السورية، والدفع باتجاه حل سياسي للأزمة السورية.

رابعا، كيفية استثمار الهبة السعودية لكي تؤثر على مؤتمر روما الخاص بتسليح الجيش إيجاباً من خلال تحفيز الدول الشقيقة والصديقة لكي تحذو حذو السعودية، خصوصا أن الهبة السعودية ثنائية وليست من ضمن مجموعة الدعم الدولية، وهي ستعزز فرص نجاح مؤتمر روما».

***********************************************

الأخبار

 

بعد القضاء… سليمان وريفي يمارسان الإرهاب على «الأخبار»

أعلى ما في خيلكم… اركبوه!

ابراهيم الأمين  

للوهلة الأولى، يخيّل إليك أنك في دولة تحرص على احترام القوانين. ويخيّل إليك أنك أمام رجال دولة ومسؤولين حملتهم مناقبيتهم وأخلاقهم وماضيهم وحاضرهم الى حيث هم اليوم. ويخيّل إليك أنك أمام مؤسسات يحرسها المسؤولون عنها برموش عيونهم. حتى إنك مثلما يوقفك شرطي ضبطك مخالفاً، فتبتسم له وهو يحرر لك المخالفة، تكاد تبتسم أنك أمام دولة تحفظ حق ناسها من خلال حفظ حقوق مؤسساتها ورموزها.
لكن، ليس عليك سوى فرك العينين!
جوقة من عملاء السفارات. هم هكذا، والله (بكسر الهاء) هم هكذا. هم يكتبون تقارير عن زملائهم حيث يعملون، وعن رؤسائهم في أحزابهم، وعن جيرانهم في الحي، وعن قاطني الشقة المقابلة حيث يسكنون. هم هكذا، حفنة من العملاء الصغار الذين لو دقّق أي مسؤول في مصدر «رزقهم» وقبلوا الكشف عن سرّيتهم العقارية والمصرفية، لبانت حقيقتهم. عملاء صغار. ثم هم صغار حتى بما يتقاضونه من بدلات عن أعمال الوشاية والفتنة التي يمتهنون.
هؤلاء، يتولّون مسؤوليات في البلاد اليوم. يتولّون سلطات ووزارات ومؤسسات عامة وخاصة، ويستولون على منابر رسمية ودينية وثقافية وإعلامية.

هؤلاء، يتحكمون في موازنات عامة، وأخرى خاصة حصلت باسم المركز العام، وأنفقت على الخواص. ساعة اسمها مصاريف سرية، وساعة اسمها هدايا. هم يسرقون كل شيء. لا هم لديهم سوى الاحتفاظ بكل ما حصلوا عليه باسم الطائفة أو المذهب أو الوفاق. والأكثر قساوة في واقع هؤلاء، من صار منهم رئيساً بالصدفة، أو وزيراً بالصدفة، أو نائباً بالصدفة.
ثم يريدون إعطاء الدروس في العدالة والنقاوة والطهارة والوطنية والشرف والحريات أيضاً!
ما علينا، نحن اليوم في مواجهة مع: ميشال سليمان بوصفه منتحل صفة رئيس للجمهورية، وكذلك في مواجهة مع أشرف ريفي بوصفه منتحل صفة وزير للعدل. وقد نكون غداً في مواجهة ـــ نحن لا نريدها، ولكننا لا نخشاها ـــ مع سلطة قضائية، باتت في نسخة هيئة محكمة المطبوعات أقرب الى محاكم التفتيش التي تعمل عند سلطان الموت والقهر.

الرئيس المزوّر

فقط، وقبل مناقشتك في أي أمر، هل أنت مستعد، يا من يسمّونك رئيساً للجمهورية، أن تحلف اليمين أمام قاض، وأن تروي لنا كيف زوّرت مع المرحوم وفيق جزيني ورضا الموسوي جوازات سفر فرنسية لكم أنتم الثلاثة، ولجميع أفراد عائلاتكم، يوم كنت قائداً للجيش؟
هل لك أن تروي لنا كيف فعلت ذلك، ثم رحت تتوسط لكي تسحب السلطات الفرنسية أمر ملاحقتك، بحجة أنك لم تستخدم هذه الجوازات أبداً؟ وهل لك أن تروي لنا من قدّم لك هذه الخدمة؟
هل لك أن تروي أمام القاضي نفسه كيف تعرفت الى غازي كنعان وإبراهيم صافي، ثم كيف وأين كنت تزورهما قبل أن تصير قائداً للجيش؟
هل لك أيها البطل المغوار أن تروي لنا أين كنت، وماذا فعلت، يوم هاجم إرهابيون، هم الرعيل الأول للتكفيريين الذين يقتلون أبناء شعبك اليوم، جنودك وضباطك في الضنية؟
هذه عيّنة أولى، وهي الأسهل من أسئلة سوف تلاحقك حتى بعد مغادرتك، غير مأسوف عليك، القصر الجمهوري. وسوف تطالعك أينما حللت وأينما ذهبت. لكن، لنجعلها بروفة لمواجهات أقسى مقبلة… وحتى لا تتهمنا بأننا نصبنا لك كميناً، ها نحن نعطيك طرف الخيط في مسألتين حديثتين: جمعية «يدنا» التي تتولى «سيدتك الأولى» رئاستها «مدى الحياة»، و«هوامش» الهبة السعودية لدعم الجيش اللبناني!

الوزير القبضاي

أما الوزير القبضاي، فهو من الذين ينتظرون فراغ علية القوم من الطعام حتى ينال حصته من الفتات، ومع ذلك:
هل لك، أيها الجنرال المتضامن مع جنرال مثلك، أن تعيد علينا سرد رواية «عصيانك» أوامر وزير الداخلية ـــ رئيسك ــ وقررت أن تقوم بما قررت أنت أنه المناسب، وذلك قبل أن تتهمنا بـ«التحريض على العصيان»؟
هل لك أن تقلد زملاء لك في المهنة، وضباطاً كانوا تحت إمرتك، وأن تعطينا جدولاً واضحاً بطريقة إنفاقك للمصاريف السرية، وأن نترك لهيئة متخصصة، قضائية وأمنية، التدقيق في ما إذا كانت صُرِفت في سبيل الخدمة العامة؟ أم ماذا تريدنا أن نقول عن احتفاظك أنت وحدك بمبلغ لا يقل عن مليار ليرة من النفقات السرية سنوياً، بلا حسيب ولا رقيب، وبذريعة أن القانون يتيح لك إنفاقها خارج أي أصول محاسبية؟ أم تريد لوسام الحسن أن يخرج من قبره ليروي لنا (ورفاق له لا يزالون أحياء) كيف تم استخدامها لشراء ذمم رؤساء عصابات يضربون بسيف السلطان بعد الأكل من صحنه؟
هل تتّكل أن طرابلس اليوم ليست في حال يتيح لأحد من الشرفاء الحقيقيين فيها نشر لائحة خدماتك العامة في إنشاء العصابات المسلحة في طرابلس، ورعايتك كل أنواع المخالفات في عاصمة الشمال، من تحكّم المسلحين في المدينة إلى استيفاء الحق بالذات إلى انتشار عادة الثأر إلى مخالفات البناء التي لك «من طيبها نصيباً»… وصولاً إلى استيلاء المتطرفين على الخطاب السياسي في المدينة؟
هل تعرف، أيها الجنرال، أن أسوأ ما في بيانك أمس هو خاتمته التي قلت فيها «إن تطبيق القانون هو المعبر الإلزامي لإعادة بناء دولة المؤسسات». هل تظن فعلاً أنه يمكن إرغام اللبنانيين على التصديق بأنك حقاً وزيراً للعدل؟ ألا تعرف أن هناك «تعارضاً أصلياً» بينك وبين دولة القانون والمؤسسات، وأنكما كالزيت والماء، لا تختلطان؟
بإمكانك، ومعك كل صحبك، أن تقنع من ترغب أيضاً بأنك وزيراً للعدل. وإذا كانت هناك قوى سياسية في البلاد، من هنا وهناك، قبلت بهذا الموقع لك، فإن كل ذلك لا يغيّر شيئاً في حقيقتك التي نعرفها جيداً، قائداً لميليشيا في طرابلس، منذ أن كنت مديراً عاماً للأمن الداخلي.
أخيراً، فكرة التلويح باللجوء الى القضاء، احتجاجاً على نقد هنا أو تشهير هناك، لن تغيّر في واقع الحال.
في حالتنا نحن، في «الأخبار»، نقولها لمن يريد أن يصمّ أذنيه من رؤساء، ووزراء، ونواب، وسياسيين، وأحزاب، ونقابات، وصحافيين، وقضاة، وأمنيين، ورجال أعمال، وتجار مخدرات، وللقتلة، ولعملاء إسرائيل وغيرها من دول الاستعمار….
نحن لا نخشاكم، لسبب وحيد، وهو أنكم لا تعرفون معنى الكرامة الحقيقية.
لم تحظَ أحضانكم بضمّ جثمان مقاوم شهيد. ولم تحظَ نحوركم بلهاث أم تركض لاستقبال ابنها المقاوم. ولم تتّسع صدوركم لهواء حر، نقي، ليس فيه سموم عدوّ أو عميل. لم تعرفوا يوماً النوم في حماية الله ورجاله.
ولأنكم كذلك، تعتقدون أنه يمكنكم، وببساطة، النيل من مقاومة أخذت منّا الدماء، ولها المزيد متى أرادت. فهل نخشى على ماء الوجوه معكم؟
اركبوا أعلى ما في خيلكم… والسلام!

**************************************

المستقبل

لجنة الصياغة لا تتقدّم.. ومؤتمر باريس يفعّل المساعدات
سليمان إلى تظاهرة الدعم الدولية للبنان

 

يغادر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى باريس اليوم متابعاً ما هو مهم بالنسبة إلى لبنان أي سبل تفعيل المساعدات العسكرية والاقتصادية من خلال مؤتمر مجموعة الدعم الدولية الذي سينعقد غداً في قصر الاليزيه وسط حضور عربي ودولي رفيع المستوى.

ويترك الرئيس سليمان خلفه الضجيج والإسفاف والتطاول الذي تعرّض له بعد مواقفه الأخيرة من «المعادلات الخشبية» ولا يلتفت إلاّ إلى كيفية مواجهة الهمّ المصيري المتعلّق بلبنان في ضوء طوفان النازحين السوريين الهاربين إليه من بطش نظام بشار الأسد وحلفائه، ومحاولة تحصين الوضع الداخلي ودرء الأخطار الكبرى التي خلّفتها وتخلّفها مشاركة «حزب الله» في القتال ضدّ الشعب السوري، إضافة إلى تفعيل المساعدات التي تقرّرت في شتّى المجالات.

وقالت مصادر بعبدا لـ«المستقبل» إنّ المؤتمر سيفتتح غداً في قصر الاليزيه بكلمتين للرئيس سليمان ونظيره الفرنسي فرانسوا هولاند على أن تبدأ بعد ذلك النقاشات على مستوى وزراء خارجية دول مجموعة الدعم الذين وُجهت إليهم الدعوات وفي مقدّمهم وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل كون المملكة قدّمت هبة كبيرة للجيش اللبناني.

وتشير الأوساط إلى أن «دعم لبنان اقتصادياً سيحتل حيزاً كبيراً من المؤتمر بالإضافة إلى الشق السياسي، خصوصاً في ما يتعلق بحضّ الدول على الاكتتاب في الصندوق الائتماني الخاص بلبنان الذي أنشأه البنك الدولي، وأطلقت النروج في بداية شباط الماضي حملة الاكتتاب فيه، في حين أنّ ملف المساعدات العسكرية للجيش سيُبحث في مؤتمر سيُعقد في روما لهذه الغاية، وملف النازحين سيُبحث في مؤتمر برلين».

من المتوقع أن تشمل لقاءات رئيس الجمهورية في باريس كلاً من وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف، كما سيتداول مع هولاند في الوضع في لبنان والمنطقة.

ونقلت «وكالة الأنباء المركزية» عن مصادر ديبلوماسية تشديدها على أهمية انعقاد مؤتمر الدعم بعد تشكيل الحكومة، وكشفت انه «تم فتح صندوق مالي خاص لمساعدة لبنان على الصعيدين الإنساني (أعباء النازحين)، والاقتصادي ستوضع فيه أموال أو قروض». وإذ لفتت إلى أنّ أموال المساعدة العسكرية مؤمنة، أكدت «ان فرنسا لا تأخذ في الاعتبار أي تحفّظات من قِبَل الولايات المتحدة أو إسرائيل على نوعية أو كمية السلاح الذي سيُعطى للجيش اللبناني»، مشيرة إلى أنّها ستلبّي «كل الحاجات التي طلبتها المؤسسة العسكرية اللبنانية، لكن قد يكون هناك تأخير في تقديم بعض الأسلحة لسببين: الأول السلاح المتطوّر الذي يحتاج الجيش اللبناني إلى تدريب قبل استخدامه، والثاني عدم توافر بعض السلاح في مخازن الجيش الفرنسي».

وأشارت المصادر إلى أنّ المساعدات على الصعيد الإنساني ستشمل المناطق اللبنانية حيث انّ الحاجة ملحّة باعتبار «أنّه من غير الممكن توفير المساعدات بسخاء إلى النازحين السوريين فيما بعض اللبنانيين محرومون، ولهذا الغرض تم تأليف صندوق دعم لبنان يحوي اليوم 50 مليون دولار، مقدّمة من فنلندا والنروج والبنك الدولي، إلاّ أنّ المساعدات الإنسانية للنازحين ستكون قيمتها أكبر وستساهم أكثر من دولة في تقديمها، وستتبين قيمتها بعد نهاية المؤتمر».

القضاء

وفيما استمرت ولليوم الثالث على التوالي حملات التنديد بالحملة المسفّة التي تعرّض لها رئيس الجمهورية سياسياً وإعلامياً من قِبَل «حزب الله» وتوابعه في قوى 8 آذار، أحال وزير العدل أشرف ريفي مقال الصحافي ابراهيم الأمين في جريدة «الأخبار» على النيابة العامة التمييزية لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

وأوضح ريفي في بيان انّ المقال فيه «الكثير من عبارات التطاول والإهانة والذمّ والتحقير والتخوين (…) كما فيه دعوات للتحريض على العصيان والإساءة للمؤسسات العسكرية والأمنية، وهذا التعرّض لشخص رئيس الجمهورية ولموقع الرئاسة الأولى لا يمتّ إلى حرية الإعلام المكفولة بالدستور والقانون ويشرّع الباب أمام سلوك مُدان في التطاول على الكرامات».

وأشار وزير الإعلام رمزي جريج بدوره إلى أنّ «الحرّية الإعلامية يجب أن تُمارس ضمن حدود القانون»، موضحاً أنّ النيابة العامة ستتحرّك تلقائياً بعد التشهير بمقام رئيس الجمهورية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مستنكراً بيان «حزب الله» الذي تناول مقام رئيس الجمهورية العماد سليمان بنعته بـ«ساكن بعبدا»، في حين أنّ رئيس الجمهورية هو رمز البلاد وحامي الدستور ورئيس الدولة.

الصياغة

إلى ذلك، لم يسجّل في الجلسة الثامنة للجنة صياغة البيان الوزاري التي اجتمعت في السراي برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، أي تقدّم يُذكر في شأن قضية «المقاومة»، إلاّ أنّ الأجواء فيها كانت هادئة على ما قالت مصادر وزارية لـ«المستقبل»، مشيرة إلى أنّ «الأبواب غير مغلقة والتقدّم منتظر ولكن ليس بسرعة».

وأبلغ وزير الاتصالات بطرس حرب إلى «المستقبل» ان «الأمور لا تزال عالقة عند موضوع المقاومة، ولم تقدّم أي طروحات جديدة بل حصل تكرار للمواقف السابقة من قِبَل حزب الله المتمسّك بموقفه في هذا الشأن، في حين أنّ الأمر بالنسبة إلينا في قوى 14 آذار لم يعد وارداً». وأوضح «انّ المشكلة لا تزال قائمة لكن الجو في الجلسة (أمس) كان هادئاً، وتوافقنا على أخذ بضعة أيام، حتى الجمعة، كي نجري اتصالات ربما تؤدي إلى حل النزاع».

وقال وزير الصحة وائل أبو فاعور بعد الاجتماع انه «لم يتصاعد الدخان الأبيض، لكن لا دخان أسود بمعنى أن التداول مستمر، والأجواء لا تزال إيجابية للنقاش، والأمر يحتاج إلى مزيد من النقاش مع القوى السياسية المنضوية في الحكومة وستعود اللجنة إلى الاجتماع يوم الجمعة، والتأجيل ليس لدواع استثنائية، بل بسبب سفر رئيس الجمهورية وغياب عدد من أعضاء اللجنة، ولم يتم تقديم أي صيغة محددة، لكنه حصل نقاش حضاري وهادف للوصول إلى نتيجة».

وكان الرئيس سلام زار القصر الجمهوري وبحث مع الرئيس سليمان في ما آلت إليه الاتصالات الخاصة بعمل لجنة الصياغة.

البقاع

ميدانياً، تابع الطيران الحربي الأسدي اعتداءاته على محيط عرسال حيث شنّ سلسلة غارات جوّية على طريق المرهوة التي تُعد امتداداً لوادي عطا، فيما سُجِّل سقوط عدد من الصواريخ السورية المصدر أيضاً في خراج بلدتَي حورتعلا وبريتال من دون الإبلاغ عن إصابات في الأرواح.

ولفت أمس، أنّ عدد الذين نعاهم «حزب الله» من عناصره الذين سقطوا في سوريا في اليومين الماضيين وصل إلى سبعة.

***********************************

 

الحياة

سليمان إلى باريس اليوم على وقع خلافه و «حزب الله» ولجنة البيان الوزاري في إجازة لـ «تبريد الأجواء»

عقدت اللجنة الوزارية المكلفة صوغ البيان الوزاري لحكومة الرئيس تمام سلام اجتماعها الثامن مساء أمس على وقع السجال المتمادي بين قوى «8 آذار» التي واصلت حملتها على رئيس الجمهورية ميشال سليمان، لرفضه الصيغ الخشبية في ما يخص المقاومة، وبين قوى «14 آذار» وشخصيات اخرى دافعت عن موقع الرئاسة، بعدما اعتبر «حزب الله» أن «ساكن القصر الجمهوري لا يميز بين الخشب والذهب». (للمزيد)

وإذ يغادر سليمان بيروت اليوم الى باريس من أجل حضور اجتماع «مجموعة الدعم الدولية للبنان» وللقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، خرج زوار رئيس الجمهورية أمس بانطباع أنه بات يعتقد أن الحملة عليه والتأخير في التوصل الى صيغة توفيقية للبيان الوزاري قبل مؤتمر باريس يهدفان الى تجريد الوفد اللبناني الى المؤتمر من الاستناد الى حكومة كاملة الصلاحيات من جهة، واستباق انتخابات الرئاسة الأولى التي ستجرى بعد شهرين برفض السقف الذي وضعه سليمان لجهة الإصرار على «إعلان بعبدا» الذي يقول بتحييد لبنان عن المحاور والصراعات الخارجية، من جهة ثانية، وهو الأمر الذي يرفضه «حزب الله» لضرورات تتعلق بتدخله في الحرب الدائرة في سورية.

وتأجلت الجلسة المقبلة للجنة الوزارية الى الجمعة. وهو ما اعتبرته مصادر رسمية إجازة خلال سفر سليمان، خصوصاً أن عضو اللجنة وزير الخارجية جبران باسيل سيرافقه، على أن تجري محاولات خلال اليومين المقبلين «تبريد الأجواء الساخنة».

إلا أن أوساطاً مطلعة في العاصمة الفرنسية أوضحت أمس أن باريس ما زالت تراهن على أن يكون هناك بيان وزاري للحكومة قبل عقد مؤتمر دعم لبنان غداً، ورأت أن عدم الاتفاق على هذا البيان «لن يعرقل الهبة السعودية لتزويد الجيش اللبناني بمعدات فرنسية، والمقدمة مباشرة الى الجيش اللبناني، لكنه سيؤخر إنفاق الأموال المخصصة للمشاريع الهادفة الى مساعدة الاقتصاد اللبناني ومكافحة الفقر عبر الصندوق الائتماني والمقدرة بمبلغ 720 مليون دولار أميركي، والتي تحتاج الى إعادة إطلاق النشاط البرلماني في لبنان بوجود حكومة».

وفيما اتهمت مصادر قوى «8 آذار» الرئيس سليمان بأنه تحدث عن «المعادلة الخشبية» قاصداً بها معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» التي يصفها «حزب الله» بأنها «ذهبية» لأنه يريد تسليف الدول الغربية قبل اجتماع باريس، فإن مصادر سليمان ردت بالقول إن ليس من مصلحة رئيس الجمهورية أن يتسبب بخلاف يؤخر البيان الوزاري، لأنه أصلاً كان يحض في مواقفه على تسريع إنجازه قبل مؤتمر باريس، وكان يأمل بأن يغادر الى باريس وعلى الأقل أن تبدأ جلسات مناقشة الحكومة في البرلمان لهذا البيان، ليبلغ الدول المجتمعة لمساندة لبنان، أن قيام الحكومة التي ستنسق مع المجتمع الدولي في موضوع المساعدات، هو قيد الإنجاز، فإذا به يغادر الى العاصمة الفرنسية من دون بيان وزاري يستند إليه لإبلاغ الدول الكبرى بأن سياسة الحكومة الجديدة باتت محددة في هذا البيان وأنها ستنال الثقة على أساسه.

وعرض سليمان بعد ظهر أمس مع الرئيس سلام الموقف قبيل اجتماع لجنة البيان الوزاري. وفيما أكد نواب وشخصيات قيادية في قوى «8 آذار» على ضرورة تضمين البيان الوزاري نصاً على المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، قالت مصادر مؤيدة لموقف سليمان وبينها مصادر وزارية أن هناك محاولة لتصوير الأمر على وجود رفض لأي نص عن المقاومة في وقت الخلاف قائم حول ربط النص على المقاومة في البيان الوزاري بمرجعية الدولة اللبنانية بعد الاستغناء عن معادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، وأشارت المصادر المطلعة على موقف سليمان الى أن موقفه لم يحمل جديداً وهو كان أبلغه مباشرة الى وزير الدولة محمد فنيش (حزب الله) ووزير المال علي حسن خليل الأسبوع الماضي بأنه طالما توصلتم في لجنة البيان الوزاري الى تسوية حول «إعلان بعبدا» تتجنب ذكره بالاكتفاء بالإشارة الى مقررات الحوار الوطني في بعبدا (التي تشمل «الإعلان»)، يفترض الدفع باتجاه مخرج مشابه يتعلق بالنص على المقاومة من دون التمسك بمعادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، بل بالتوفيق بين مسألة حق المقاومة وبين دور الدولة ومرجعيتها. وأوضحت مصادر سليمان أنه أبلغ فنيش وخليل أنه على رغم أنه سيتمسك بـ «إعلان بعبدا» ويتحفظ في مجلس الوزراء على عدم ذكره فإني قبلت بالتسوية التي توصلتم إليها ويجب أن تتوصلوا الى تسوية في شأن المقاومة ودور الدولة كي ينجز البيان الوزاري وأنتم سبق ان قلتم إن «المعادلة الذهبية» وضعت في عهد رئاسة فؤاد السنيورة للحكومة لطمأنة المقاومة الى عدم استفرادها. وهي مرحلة انتهت وبالتالي يجب إيجاد صيغة مختلفة الآن تؤكد على مرجعية الدولة.

وشددت مصادر سليمان على أن كلامه عن المعادلات الخشبية جاء في هذا السياق الذي يهدف الى تسهيل إنجاز البيان الوزاري وأن ما قاله عن تمسكه بـ «إعلان بعبدا» لم يهدف الى العرقلة وسبق أن بعث برسالة في هذا الشأن الى رئيس البرلمان نبيه بري الذي، على رغم ذلك، يشارك في الحملة الإعلامية على رئيس الجمهورية.

واعتبرت المصادر أن «حزب الله» وحركة «أمل» قررا الهجوم على سليمان نتيجة تراكم الاختلاف بالمواقف بدءاً من حديثه منذ أشهر عن مرجعية الدولة في شأن سلاح المقاومة، مروراً برفضه تدخل الحزب في سورية، وصولاً الى دفاعه عن المملكة العربية السعودية حين هاجمها أمينه العام السيد حسن نصرالله قبل 3 اشهر وتمسكه بـ «إعلان بعبدا».

وفي وقت تزايدت الشكوك حول ما إذا كان تصعيد الحملة على سليمان سيبقي مجالاً للتوافق على البيان الوزاري وبالتالي يفتح الباب على عدم نيل الحكومة الثقة وبقائها حكومة تصريف أعمال، قال النائب عن «حزب الله» علي فياض أمس: «إننا نريد التهدئة وأن تنال الحكومة الثقة». ودعا «من يفاجئون الرأي العام بمواقف تصعيدية الى التهدئة». وأضاف: «المقاومة ثابتة الثوابت ودرة البيان الوزاري. فلينظروا لمصلحة الوطن ويقفلوا آذانهم عن التعليمات الخارجية التي تتآمر على المقاومة».

وقال مصدر قيادي في قوى «14 آذار» إنه لم يعد ممكناً أن تقبل بمزيد من التنازلات في شأن البيان الوزاري بعد قبولها بعدم ذكر «إعلان بعبدا». ودعا المصدر الى أن تصيغ اللجنة الوزارية نصاً يربط حق المقاومة بمرجعية الدولة «وليتحفظ الحزب عليها مثلما أن وزراء سيتحفظون على تجاهل إعلان بعبدا».

وفيما تربط مصادر مؤيدة لسليمان توقيت تصعيد الحزب ضده بالتطورات الخارجية المتصلة بالأزمة السورية فإن تداعيات الحرب الدائرة في سورية على لبنان شهدت أمس محطات عدة أولها تشييع قتيلين لـ «حزب الله» سقطا في سورية، وسقوط عدة صواريخ على خراج بلدات بقاعية عدة مصدرها الجانب السوري، فيما استهدف الطيران الحربي السوري منطقة وادي الخيل القريبة من بلدة عرسال، إضافة الى الطريق التي تربط عرسال بمنطقة سليطا بـ18 صاروخاً مساء أمس.

*****************************************

الجمهورية

سِجال سليمان-»الحزب» ينحسر ولجــنة البيان الجمعة

الثلاثاء 04 آذار 2014 

العاصفة السياسية التي رافقت الاشتباك بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان و»حزب الله» بدأت بالانحسار التدريجي، وقد نجحت المساعي بحصر تداعياتها بين الجانبين من دون انعكاسها على مناقشات البيان الوزاري التي تمّ تحييدها عن السجال، والتي استؤنِفت أمس من حيث انتهت، أي عند النقطة الخلافية التي ما زال يُعمَل على فكفكتها لجهة إصرار وزراء 14 آذار على الربط بين المقاومة ومرجعية الدولة، على أن تعود اللجنة إلى الاجتماع مجدّداً يوم الجمعة المقبل بعد عودة سليمان وأعضاء الوفد الوزاري من اجتماع «المجموعة الدولية لمساعدة لبنان» في باريس، فيما تحدّثت معلومات عن أنّ العرقلة مقصودة، في رسالة من 8 آذار إلى رئيس الجمهورية تهدف إلى إضعاف موقفِه وموقعه في الاجتماع المذكور، من خلال مشاركته من دون حكومة متكاملة الأوصاف، وأنّ الحلحلة متوقّعة في نهاية المطاف، في ظلّ تقاطع مصلحة الطرفين على نَيل الحكومة الثقة.

 

تتّجه الأنظار اعتباراً من الغد إلى باريس لمتابعة كلمة رئيس الجمهورية وما ستتضمّنه، بعد الردود التي أعقبت كلمته الأخيرة في جامعة «الروح القدس-الكسليك»، وما إذا كان سيلتقط المناسبة الدولية لتوضيح مواقفه أو التأكيد عليها، خصوصاً أنّ فريق 8 آذار أبلغَ المعنيين، وفق معلومات لـ»الجمهورية»، أنّه «ينتظر كلمة سليمان ليبني على الشيء مقتضاه، بمعنى مواصلة التصعيد أو لفلفَة السجال الأخير»، فضلاً عن المواقف الدولية المتوقّعة من الملفّات اللبنانية في ظلّ الآمال المعقودة على تحويل الالتزامات الدولية حيال لبنان من وعود شكلية إلى ترجمة عملية، في كلّ ما يتصل بأحوال النازحين والوضع الاقتصادي وتسليح الجيش اللبناني.

وفي موازاة الاجتماع الباريسي، بقيت الأنظار مشدودة إلى تداعيات الاشتباك السياسي الأخير، ومناقشات البيان الوزاري، واستهداف الجيش السوري لجرود عرسال، والزيارة المحتملة لرئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» إلى السعودية، إذ إنّ النفي الرسمي السعودي للزيارة، لا يمنع أن يكون هدفها، وفق ما تردّدت معلومات، لقاء الرئيس سعد الحريري مجدّداً، ولكن هذه المرة في الرياض لا باريس، وفي حال تمّت الزيارة يكون عنوانها، بعد تأليف الحكومة، البحث في الاستحقاق الرئاسي، مع كلّ ما يمكن أن تتركه من تداعيات على مستوى 14 آذار.

سليمان

وبعد ظهر أمس التقى رئيس الجمهورية برئيس الحكومة تمام سلام الذي وضعه في أجواء مناقشات لجنة صوغ البيان الوزاري، كما تمّ عرضٌ للأوضاع الراهنة على الساحة الداخلية. واطّلع من قائد الجيش العماد جان قهوجي على الوضع الامني وعلى تحضيرات لائحة الاحتياجات الأساسية للجيش على قاعدة المساعدة السعودية الاستثنائية لتسليح الجيش وتجهيزه.

إلى باريس بالتقسيط

وبعد ظهر أمس غادر جزء من الوفد اللبناني الوزاري إلى مؤتمر باريس ومعه الوفد الإعلامي المصغّر، على أن ينضمّ إليهم رئيس الجمهورية بعد ظهر اليوم، وهو الذي سيستقلّ طائرة خاصة بنائب رئيس الحكومة سمير مقبل لموافاة الوفد الرسمي الى هناك.

ويضمّ الوفد، بالإضافة إلى مقبل ووزيري الخارجية جبران باسيل والشؤون الإجتماعية رشيد درباس، مستشارَ سليمان للشؤون الإقتصادية شادي كرم والدبلوماسي ناجي ابي عاصي ومدير الشؤون الإقتصادية في رئاسة الجمهورية ايلي عساف.

البيان الوزاري

وكان سبق انعقاد الاجتماع الثامن لجلسة لجنة صياغة البيان الوزاري مواقف عدّة لأعضائها عكست، بشكل أو بآخر، مناخات تفاؤلية تؤشّر إلى تصميم على تجاوز العقد والعراقيل، حيث أكّد وزير الداخلية نهاد المشنوق أن «لا بدّ من أن يكون هناك أفُق للتوافق، ولا خيار غير التوافق»، فيما أوضح وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش أنّ «النقاش الحاصل داخل لجنة صياغية البيان الوزاري لا علاقة له بالسجال مع رئيس الجمهورية»، وأعلن وزير الاتصالات بطرس حرب عن «بروز إيجابية، ونحن جزء من الحكومة، وهناك جهود للتوصّل لاتّفاق»، واعتبر وزير العمل سجعان قزي أن «لا انسحاب من الحكومة، والموضوع ليس مطروحاً»، وكشف وزير الصحّة وائل ابو فاعور أنّ «أيّ صيغة بحاجة الى قرار سياسي، والأمور لا تزال تحتاج الى مزيد من المشاورات».

وبعد انتهاء اجتماع اللجنة التي تعود للاجتماع يوم الجمعة المقبل بسبب سفر رئيس الجمهورية وغياب عدد من الوزراء أعضاء اللجنة، أعلن أبو فاعور أنّه «على رغم عدم تصاعد الدخان الأبيض فلا دخان أسود، بمعنى أنّ التداول مستمرّ، والأجواء لا تزال ضمن المسار الإيجابي للنقاش»، مشيراً إلى أنّ «الأمر لا يزال يحتاج إلى مزيد من التداول السياسي بين أعضاء اللجنة وعلى ضفافها، بمعنى القوى السياسية المكوّنة لهذه الحكومة».

وإذ ذكّر بإنجاز «صيغة مرضية لإعلان بعبدا»، لفتَ إلى أن «ليس هناك من يناقش في الثلاثية، لكنّ الشيطان يكمن في التفاصيل، والنقاش يدور حول البديل»، واعتبر أنّ «الحكمة اللبنانية التي قادت للمرّة الأولى في تاريخ الحكومات إلى إنجاز حكومة محلّية الصنع، قادرةٌ على تجاوز عقدة البيان الوزاري».

لقاءُ رفعِ عتب ومنعُ تيئيسِ الناس

وقالت مصادر واسعة الاطّلاع لـ»الجمهورية» إنّ كلّ الأجواء قبل الاجتماع كانت توحي بأنّه لا يمكن الوصول إلى أيّة نتيجة في المناقشات المتوقّعة في الاجتماع الثامن للّجنة.

وكان الأعضاء يناقشون عدم الحاجة الى عقد هذا الاجتماع، حيث إنّ الأجواء التي تسرّبت من عين التينة تحدّثت عن تصلّب لدى رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، ولم تنجح سلسلة الإتصالات التي قادها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مع أصدقاء مشتركين لترتيب الأجواء وتسهيل عقد الاجتماع والعودة الى سلّة الأفكار السابقة التي يمكن أن تؤدّي إلى صيغة تُرضي الجميع.

وقالت المصادر إنّ اللقاء الذي عقده رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة شهدَ تقويماً للنتائج التي آلت إليها أعمال اللجنة والصعوبات التي تعيق التوصّل إلى صيغة وسط، في ظلّ أجواء التشنّج التي تركتها الهجمة على رئيس الجمهورية، بالإضافة الى الأجواء التي تركتها الغارة الإسرائيلية على موقع لـ»حزب الله» في البقاع، والتي جاءت كهديّة مباشرة له وعلى طبق من ذهب، وفي الوقت المناسب الذي يلائم موقفه من البيان الوزاري ويتيح له التملّص من تعهّداته السابقة.

فرعون

وفيما انحسرت موجة الردود على «حزب الله» على أثر هجومه على رئيس الجمهورية، أشار وزير السياحة ميشال فرعون لـ»الجمهوريّة» إلى أنّ «ردّ «حزب الله» على خطاب الرئيس يعبّر عن حالة نفسية سيّئة وصل إليها الحزب، ولم يعُد بإمكانه تقبّل الرأي الآخر أو من ينتقده بسبب قتاله في سوريا»، لافتاً إلى أنّ «سليمان حاول كسرَ اللغة الخشبية والمصطلحات التي كُرّست في الفترة الماضية من أجل الدخول الى مرحلة جديدة لإنتاج ديناميكية تُفعّل الحوار، بحيث لا يفرض أحداً على الحوار مفاهيمه الخاصة، بل يجلس الجميع متساوين». ودعا فرعون الى «إقرار بيان وزاري ينظّم عمل الحكومة، وترك المواضيع الخلافية الى طاولة الحوار».

وأضاف: «إذا أردنا أن نتكلّم عن حقّ المقاومة في البيان الوزاري، علينا أن نضع بالمقابل شرط عدم مشاركتها في أيّ نراع خارج الأراضي اللبنانية، لأنّها لا تملك الحقّ في توريط لبنان في صراعات تعود بالأذى والدمار عليه“، مشيراً إلى أنه “يفضّل بياناً مقتضباً، لأنّ المعادلات السابقة تجاوزَها الزمن ولن نعود اليها، لأننا تحفَّظنا عليها سابقاً“.

كرم لـ”الجمهورية

ومن جهته، أكّد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم لـ”الجمهورية” أنّ “حزب الله” يحاول من خلال تصعيده الأخير على الرئيس سليمان فرض نوعية معيّنة من المرشّحين إلى رئاسة الجمهورية، فهو لن يقبل بعد الآن برئيس وسطيّ أو أيّ مرشّح سيادي يعزّز مشروع الدولة ويعارض كلّ المشاريع الغريبة عن البيئة اللبنانية، بل يريد رئيساً مرتهناً لمشروعه ويعمل طوال عهده للحفاظ على سلاحه الذي يستبيح الدولة“.

ولفتَ كرم الى أنّ “حزب الله” سيسعى الى الفراغ في سدّة الرئاسة خشيةً من وصول رئيس يحمل المبادئ الوطنية والإستقلالية التي عبّر عنها سليمان في خطاب الكسليك“.

عرسال

وقد استُهدفت عرسال مجدّداً بنيران الطيران السوري الذي أطلق صواريخ عدّة على جرودها، في انتهاك فاضح ومتكرّر للسيادة اللبنانية، يتطلّب اتّخاذ خطوات ديبلوماسية من قبيل تقديم شكوى لدى مجلس الأمن، في اختبار عمليّ لأداء وزارة الخارجية، فضلاً عن الإجراءات العسكرية المطلوبة لحماية المواطنين الآمنين والدفاع عن السيادة اللبنانية. وفي سياق آخر تبنَّت جبهة النصرة في لبنان، عبر تويتر، إطلاق مجموعة من صواريخ غراد على بريتال.

وهبي لـ”الجمهورية

ومن جهته، لفتَ عضو كتلة “المستقبل” النائب أمين وهبي لـ”الجمهورية” إلى أنّها “ليست المرّة الأولى التي يستهدف فيها طيران النظام السوري عرسال ويخرق السيادة اللبنانية”، مشيراً إلى “عدم وجود رادع أمام هذا النظام، ما يسمح له باستكمال هجومه على الأراضي اللبنانية“.

وتمنّى عبر “الجمهورية” على وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أن “يتقدّم بشكوى الى مجلس الأمن، لأنّ واجبه كوزير للخارجية الدفاعَ عن سيادة بلده أمام الهجمات والإعتداءات السورية”، موضحاً أنّه “سننتظر الى اليوم لنرى ما إذا كان سيُقدِم باسيل على مثل هذه الخطوة، مع أنّ التجارب مع هذا الفريق الذي يبرّر قتال “حزب الله” في سوريا لا تشجّع“.

جلسة تشريعية

ومن المتوقّع أن يرجئ رئيس مجلس النواب نبيه برّي الجلسة التشريعية المقرّرة اليوم، لعدم اكتمال النصاب، إلى موعد آخر، في ظلّ تمسّكه بجدول الأعمال نفسه وتمسّك الفريق الآخر بموقفه، على رغم أنّه بعد نَيل الحكومة الثقة يمكن أن تعاود الأمور حراكها.

موسى لـ”الجمهورية

وفي هذا السياق، أكّد عضو هيئة مكتب مجلس النوّاب ميشال موسى لـ”الجمهورية” أنّ “الجلسة التشريعية اليوم قائمة، لأنّ برّي لم يُلغِها، وبالتالي لم يتغيّر شيء بالنسبة إلى دعوات المجلس للانعقاد”، لافتاً إلى أنّه “من حيث المبدأ، لن يتأمّن النصاب لأنّ نواب “14 آذار” سيقاطعون الجلسة بسبب رفضهم التشريع في ظلّ حكومة تصريف أعمال، فيما لم تنَل الحكومة الحاليّة الثقة بعد، ما يدلّ على أنّ الأمور ما زالت تراوح مكانها“.

***********************************************

اللواء

لجنة البيان: البحث يتركّز على إدارة البلد بعد 25 أيار!

7 مليارات دولار أمام مؤتمر باريس غداً .. وزيارة عون إلى الرياض موضع إهتمام

  هل تجاوز اطراف الازمة صياغة البيان الوزاري الى البحث عن صياغة ادارة البلد بعد 25 أيار؟

 مبررات هذا التساؤل تعود الى:

1- انعدام الاتصالات بين الجلسة السابعة يوم الجمعة الماضية والجلسة الثامنة امس.

2- ادى ذلك الى عدم تقديم اي مقترح جديد لمناقشته امام الجلسة الثامنة، وفقاً لما اكده احد الوزراء الناشطين في صياغة البيان لـ«اللواء» امس.

3- حل محل البحث عن حلول التقاذف والتجاذب، مما اشاع اجواء من اليأس لدى العاملين على خط التقريب والصياغة، سعى الوزير وائل ابو فاعور الى اقصاء مفاعيلها عن الرأي العام بقوله «انه رغم تصاعد الدخان الابيض، فلا دخان اسود»، وتابع الوزير الجنبلاطي ان التداول مستمر واجواء النقاش ضمن المسار الايجابي، واللجنة ستعود الى الاجتماع يوم الجمعة المقبل.

4- ومع ان الجهات المعنية باجتماعات لجنة البيان الوزاري حرصت على تقديم ما يبرر ارجاء اللجنة ثلاثة ايام، مع العلم ان الوقت يضغط عليها لجهة نفاد مهلة الشهر، فإن التبريرات التي قدمت لم تكن مقنعة الى درجة ان غياب وزير الخارجية جبران باسيل، سواء في السفر مع الرئيس ميشال سليمان الى باريس للمشاركة في مؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان، او الانتقال بعدها الى القاهرة، من شأنه ان يعطل الاجتماعات اذا كان ثمة نية لتجاوز المأزق، او قرار سياسي للاطراف المشكلة للحكومة بانجاز البيان الوزاري لتكون الحكومة «كاملة الاوصاف» على حد تعبير ابو فاعور، الذي للعلم حل محله عندما سافر للخارج زميله في الحكومة الوزير اكرم شهيب لجلستين.

وبالمحصلة، يكشف قيادي بارز في 14 آذار ان الوضع داخل لجنة الصياغة يمكن وصفه «بالمأساوي»، وان المعلومات المتوافرة لديه تفيد ان اللجنة انتقلت الى مناقشة ما اذا كانت الحكومة تحولت الى حكومة تصريف اعمال، وهل بإمكانها ان تتسلم وكالة صلاحيات رئيس الجمهورية اذا وصلت البلاد الى المهلة الدستورية، من دون اجراء الانتخابات الرئاسية في 25 أيار؟

 وهذا يعني، بريي هذا القيادي البارز، ان النقاش العقيم حول بندي «اعلان بعبدا» وثلاثية الجيش والشعب والمقاومة يحمل ممثلي الكتل والقوى السياسية في اللجنة، الى مقاربة وان لم تكن بالاساس، احتمالات ملء الفراغ سواء اذا بقيت الحكومة من دون بيان وزاري ولا ثقة، او الصلاحيات الرئاسية.

غير ان رأي هذا القيادي، لم ينسحب على بقية زملائه، اذ ان مصدراً نيابياً داخل هذا الفريق، لا يعتقد ان الامور ذاهبة في اتجاه هذا المنحي، وهو ما يزال يأمل بصدور البيان الوزاري ولو تأخر بعض الشيء، حيث ان الوقت ما يزال يسمح بذلك، لافتاً الى انه بمجرد صدور البيان واقراره من قبل مجلس الوزراء، فإن الحكومة ستنال ثقة المجلس النيابي، باعتبار ان الحكومة تمثل الغالبية النيابية.

واشار الى ان النقاش الحاد الذي اندلع قبل يومين على خلفية خطاب الرئيس ميشال سليمان في جامعة الحكمة، ليس بالضرورة ان ينعكس على مناقشات لجنة البيان، لافتاً بحسب معلوماته، ان توتر العلاقة بين الرئيس سليمان وحزب الله انعكس بالفعل على مناقشات اللجنة، ولكن ليس الى حد كبير.

ومن جهته، لفت مصدر وزاري بارز في اللجنة لـ«اللواء» الى ان المناقشات ما تزال تصطدم بحائط مسدود، الا انه اكد بأن الابواب لم تقفل نهائياً، مشيراً الى انه تم الاتفاق على إرجاء البت إلى حين عودة رئيس الجمهورية من الخارج، وافساح المجال امام حصول مشاورات سياسية على مستوى رفيع لعلها تنتج تسوية ما تخرجنا من المأزق، نافياً أن يكون أحد من أعضاء اللجنة قد تقدم بأي مقترح جديد.

وفي المعلومات المتوافرة لـ «اللواء»، فان الجلسة التي دامت ساعة واحدة فقط، خلت من أية أفكار أو مقترحات جديدة، إذ اقتصر النقاش فيها على محاولة احتواء التشنج السياسي والإعلامي ومعالجته، تمهيداً لاستئناف الحوار حول النقطة الوحيدة التي لا تزال عالقة في البيان والمتعلقة بالمقاومة، في ظل تشبث «حزب الله» بموقفه الرامي إلى ادراج المقاومة في البيان مقابل رفض فريق 14 آذار لذلك.

ولعل الموقف الذي أعلنه الوزير أبو فاعور عند دخوله الجلسة كان الأصدق تعبيراً عن الواقع المتشنج الذي تعيشه اللجنة، إذ قال أن أي صيغة إذا لم تكن نتيجة قرار سياسي من الأطراف بتسيير عمل الحكومة فعبثاً نحاول، متابعاً: «نحن يمكننا أن نصيح لكن لا يمكننا ان نطلع الضوء».

وكشف الوزراء لدى خروجهم من الجلسة أن الأيام القليلة الفاصلة عن موعد الاجتماع التاسع للجنة ستشكل فرصة لتحريك الاتصالات، تمهيداً للتوصل إلى صيغة مقبولة تحظى بتوافق كل الأفرقاء.

سليمان في باريس اليوم

 وقبيل انعقاد اجتماع اللجنة برئاسة الرئيس تمام سلام في السراي، زار الرئيس سلام رئيس الجمهورية في بعبدا، وتشاور معه فيما آلت إليه الامور على مستوى مناقشات اللجنة الوزارية، وقبيل توجه الرئيس سليمان والوفد المرافق له إلى فرنسا اليوم للمشاركة في مؤتمر المجموعة الدولية لدعم لبنان الذي ينعقد غداً الأربعاء في العاصمة الفرنسية وعلى مدى يوم واحد، والذي سيخلص، بحسب المعلومات، الى «اعلان باريس».

وبحسب المعلومات، فانه سيرافق الرئيس سليمان في هذه الزيارة كل من نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل ووزير الخارجية جبران باسيل ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الذي وزّع على أعضاء الوفد نص التقرير الذي اعده في شأن إغاثة النازحين السوريين، والذي يتلخص بـ «صيانة الارض» التي تحتضن هؤلاء النازحين.

وكشف الوزير درباس لـ «اللواء» أن المؤتمر سوف يناقش المشروع الذي اعده البنك الدولي من اجل دعم لبنان على ثلاث مراحل، فورية ومتوسطة وبعيدة المدى، مشيراً إلى ان المشروع يلحظ مساعدات للبنان بقيمة 700 مليون دولار ضمن المرحلة الفورية، ومليار و700 مليون للمرحلة المتوسطة، و7 مليارات دولار للمرحلة البعيدة المدى.

ولفت إلى أن المؤتمر سينعقد في مقر الخارجية الفرنسية بعد ظهر الأربعاء، في أعقاب لقاء القمة الذي سيجمع الرئيس سليمان والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في قصر الاليزيه.

إلى ذلك، قالت مصادر دبلوماسية أن هدف فرنسا الرئيسي من استضافة المؤتمر إقامة سد منيع يمنع انتقال عدوى الأزمة السورية إلى لبنان، وبخاصة إذا ما استمرت لوقت طويل، وهي (أي باريس) تجهد لتحقيق هذا الهدف من خلال تقديم الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي والانساني للبنان.

وأشارت إلى أن المسؤولين الفرنسيين لا يخفون قلقهم إزاء ما يحصل في لبنان، الا انهم يؤكدون ثقتهم بقدرته على استعادة عافيته، ويشددون على ضرورة إنجاز الاستحقاقات، ولا سيما الاستحقاق الرئاسي، ويصرون على اجرائه في موعده الدستوري.

وأكدت مصادر أن فرنسا لا تأخذ في اعتباراتها أي تحفظات من أميركا أو إسرائيل على نوعية أو كمية السلاح الذي ستقدمه للجيش اللبناني، وستلبّي كل حاجاته الواردة ضمن اللائحة المرفوعة من قيادته، مع الإشارة إلى إمكان حصول تأخير بسيط يرتبط بعدم توافر بعض أنواع السلاح المطلوب لدى الجيش الفرنسي والحاجة إلى تدريب الجيش اللبناني على بعض الأسلحة المتطورة قبل تسليمها إليه.

عون إلى السعودية

 وسط هذه  الأجواء، شككت مصادر مطلعة بالموعد الذي كشف عنه عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ناجي غاريوس عن زيارة محتملة للنائب ميشال عون إلى المملكة العربية السعودية غداً الأربعاء.

وأكدت هذه المصادر، أن لا دعوة رسمية بعد لعون لزيارة المملكة، ولا موعد محدداً فيها ولا مع مسؤول سعودي ولا مع الرئيس سعد الحريري، وإن كان الكلام عن زيارة مرتقبة واردة، مرجحة أن تحصل في الأسبوع المقبل مع أحد المقربين منه، بحسب ما ذكرت قناة «الجديد» والتي نقلت عن النائب العوني نبيل نقولا قوله، أنه ليس من شيم عون توظيف علاقاته لطرح برنامجه للرئاسة الأولى، وأن زيارته للسعودية لا تمنعه من أن يحافظ على تحالفاته.

وكانت معلومات قد تحدثت عن نيّة المملكة توجيه دعوات الى عدد من القيادات والشخصيات السياسية اللبنانية لزيارتها بهدف التشاور في الأوضاع الداخلية، عشية الاستحقاق الرئاسي، مشيرة إلى أن أول المدعوين المرتقب وصولهم إلى السعودية هو عون، على أن يزورها لاحقاً رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.

مؤتمر طهران

 وفي سياق منفصل، علمت «اللواء» أن الوفد النيابي الذي كلفه رئيس المجلس النيابي نبيه بري المشاركة في المؤتمر الذي تنظمه طهران في 10 آذار الحالي، ويجمع برلمانيين من لبنان وسوريا والعراق وإيران، يضم كلاً من رئيس لجنة الشؤون الخارجية عبد اللطيف الزين وعضو كتلة الوفاء للمقاومة الوليد سكرية.

ويبدو ان هذا المؤتمر، وبحسب الدول المشاركة بهدف دعم النظام السوري، الأمر الذي دفع عضو كتلة «المستقبل» النائب جمال الجراح إلى اتهام رئيس لجنة الأمن والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي، بأنه يتصرف وكأن لبنان ولاية من الولايات الإيرانية، مؤكداً بأن المجلس النيابي اللبناني سيد نفسه، وهو الذي يتخذ القرار المناسب، وليس الايراني من يقرر ان يدخل لبنان في محاور المنطقة كنصرة النظام السوري، أو لنصرة غيره من الأنظمة القمعية.

وشدد الجراح على ان المجلس النيابي بهيئته العامة هو من يقرر المشاركة وليس رئيس المجلس.

ورجح مصدر نيابي لـ«اللــواء» بأن تكون الدعوة الإيرانية ليست موجهة إلى مجلس النواب بل إلى الرئيس بري الذي كلف النائبين المذكورين تمثيله.

تجدر الإشارة إلى ان مصير الجلسة التشريعية التاسعة المحددة اليوم، سيكون مثل سابقاتها، إلى مزيد من التأجيل، بانتظار ان تنال الحكومة السلامية الثقة، أو تقزيم جدول أعمالها الفضفاض، خصوصاً وأن المشهد الحكومي الذي كان وراء مقاطعة نواب 14 آذار وعون الجلسات السابقة لم يتغير، بين  حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لتصريف الأعمال، وحكومة الرئيس سلام التي لم تأخذ ثقة المجلس بعد.

يضاف إلى ذلك ان الرئيس بري لم يحدد دعوة جديدة لهيئة مكتب المجلس الذي اعيد انتخابه بما يؤمن تغيير جدول أعمال الجلسة الذي يتجاوز الـ 45 بنداً، ولذلك فإن لا شيء تغير على المحور المجلسي بما يسمح بانعقاد الجلسة.

**************************************

الديار

 

أجواء التوتر بين بعبدا وحزب الله خيّمت على اللجنة الوزارية واجتماع الجمعة

سليمان إلى باريس اليوم ولقاءات مع هولاند وكيري ولافروف وأسلحة للجيش

إجراءات مشددة للقوى الأمنية بعد معلومات عن إدخال سيارات مفخخة

أجواء الهدوء التي خيمت على الجلسات السابقة للجنة صياغة البيان الوزاري تبدلت امس، وشهدت النقاشات ارتفاعا في اللهجة والمواقف على خلفية السجال والتوتر الذي ساد بين قصر بعبدا وحزب الله خلال الايام الماضية حول الثلاثية «الذهبية والخشبية»، وبالتالي فإن الدخان الابيض لم يخرج امس وكان الوزير وائل ابو فاعور واضحا بالقول «اي صيغة جديدة تحتاج الى قرار سياسي ولا قرار سياسيا حتى الآن» حتى ان النقاشات امس نسفت التوافقات السابقة حول ما تم التوصل اليه بشأن اعلان بعبدا والنأي بالنفس، والتأكيد من قبل 14 اذار ان البيان الوزاري «متكامل» ولا يمكن «تجزئته»، وبالتالي فان النقاشات عادت الى نقطة الصفر وسط تمسك كل طرف بمواقفه المعروفة، وبالتالي فان المخرج ليس داخل اللجنة ويحتاج الى توافق سياسي بين الاقطاب بدأها النائب وليد جنبلاط مجددا على خط الرئيس نبيه بري وسعد الحريري ومع رئيس الجمهورية، حيث اجرى جنبلاط معهم اكثر من اتصال لتبديد اجواء تشنجات الايام الماضية.

وعلمت «الديار» ان «سعاة الخير» قاموا باتصالات لترطيب الاجواء بين بعبدا وحارة حريك، لكنه تبين ان الامور ما زالت غير ناضجة لازالة ما خلفته تداعيات سجالات الايام الاخيرة، وبالتالي فان المناخات لا تسمح حتى الان بتقديم اقتراحات جديدة حول بديل ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، رغم ان الرئيس بري كرر امام زواره امس انه مستعد لطرح افكار جديدة لكنه يحتاج الى جو مؤات، وهو ينتظر ذلك.

علما ان الرئيس بري عندما سأله احد الديبلوماسيين باستغراب عن سر التصعيد الاخير فأجاب ضيفه «أنا متفاجئ ايضا».

من جهة ثانية، عبرت اوساط ديبلوماسية في بيروت امس عن قلقها من الاجواء السائدة في مناقشات البيان الوزاري واكدت انه كان من المفترض ان يتم انجاز البيان وتنال الحكومة الثقة قبل 5 اذار موعد عقد مؤتمر المجموعة الداعمة للبنان في فرنسا، وهذه كانت معلوماتنا وسألت عن اسباب التأخير وانه ليس من مصلحة لبنان.

وبالعودة الى مناقشات جلسة لجنة البيان الوزاري فلم تناقش امس اي «صيغة لغوية» جديدة، والسجال بقي يدور حول النقطة الخلافية المتعلقة بـ«المقاومة» وما هي الصيغة البديلة عن عدم ذكر «الثلاثية».

واشار الوزير نهاد المشنوق الى انه لا بديل عن التوافق وسنعمل على هذا الامر حتى اللحظة الاخيرة واساسا لم نتفق على البيان الوزاري قبل التأليف وتوافقنا على تأجيله الى ما بعد التأليف.

واللافت ان وزراء اللجنة الذين حاولوا تعميم اجواء اعلامية هادئة خلال الجلسات السابقة، بدأوا امس يتحدثون عن التعقيدات السياسية وضرورة عدم التخفيف منها وان التوصل الى بيان وزاري امر ليس سهلا، وضرورة الاخذ بعين الاعتبار المعطيات الدولية وتبدلاتها.

علما ان محركات الاتصالات متوقفة منذ الجلسة الاخيرة ولم تشهد اي اتصالات جراء التوتر بين الفريقين على خلفية السجال بين الرئيس سليمان وحزب الله والتي بقيت مخيمة على الاجواء السياسية وسط تصريحات مؤيدة ومعارضة لكلام الرئيس سليمان عن المعادلة «الخشبية الجامدة».

واعلن الوزير ابو فاعور عن عقد اجتماع جديد مساء الجمعة، عازيا مرد التأخير الى سفر الوزير جبران باسيل مع الرئيس ميشال سليمان الى فرنسا، كما ان التأجيل للجمعة سيفتح المجال امام القوى السياسية لاجراء المشاورات خصوصا ان المعلومات التي حصلت عليها «الديار» كانت تشير صباح امس الى امكانية تأجيل الاجتماع، لكن المشاورات عادت وتكثفت عند ظهر امس وافضت الى عقد الاجتماع ولو لـ«الصورة» فقط لان انعكاسات التأجيل ستكون سلبية على المواطنين.

واللافت ايضا ان البلد ستدخل سجالا دستوريا جديدا في ظل تأكيد قانونيين ان مهلة الشهر لانجاز البيان هي مهلة ليست «للاسقاط» بل هي فقرة وضعت «للحث» على انجاز البيان وليس لاسقاط الحكومة اذا لم ينجز البيان خلال شهر، فيما ذكر قانونيون اخرون ان المادة 64 من الدستور تؤكد على مهلة الـ30 يوما لانجاز البيان الوزاري والا فان الحكومة تصبح حكومة تصريف اعمال وهذه المهلة هي مهلة «اسقاط وليست حث».

وشدد الخبير الدستوري حسن الرفاعي على انه «على الحكومة ان تتقدم ببيان وزاري خلال مهلة الشهر لنيل الثقة في مجلس النواب»، موضحا انه «ان لم تتقدم ببيان وزاري هذا يعني انها ليست متفقة في داخلها، وبالتالي تتحول الى حكومة تصريف اعمال» واوضح في حديث تلفزيوني انه «على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان المبادرة في هذه الحال الى استشارات جديدة لتكليف رئيس حكومة جديد وتشكيل حكومة جديدة».

واكد ان «رئيس مجلس الوزاراء لا يستطيع ان يقدم بيانا وزاريا»، موضحا ان «حكومة تصريف الاعمال لا يمكن ان تمنح صلاحيات الرئيس».

علما ان مهلة الشهر لانجاز البيان الوزاري تنتهي في 17 اذار.

سليمان الى باريس اليوم

من جهة ثانية، فان لبنان على موعد غدا مع «المجتمع الدولي» من خلال المجموعة الداعمة التي ستنعقد على مدى يومين في باريس للبحث في امكانية مساعدة لبنان سياسيا وعسكريا ولا سيما اقتصاديا انطلاقا من الاعباء المترتبة من جراء استضافة النازحين السوريين.

وسيفتتح المؤتمر في قصر الاليزيه بكلمة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند تليها كلمة لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في حضور وزراء خارجية اوروبيين وغربيين وعرب، في مقدمهم وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف.

الرئيس سليمان سيركز في كلمته على ضرورة مقاربة ازمة النازحين بشكل موضوعي من خلال تقاسم اعدادهم بين الدول ووضع استراتيجية لعودتهم او لاقامة مخيمات لهم عند الحدود السورية المجاورة للبنان.

وذكرت مصادر رئيس الجمهورية ان سليمان يقف وراء مجموعة الدعم للبنان منذ ايلول الماضي، ولكن وجود الحكومة مهم، وخصوصا انه يفترض بالجهات المانحة ان تعرف مع من تتعاطى، وهنا تكمن نقطة النقص الوحيدة.

واشارت الى ان مؤتمر باريس سيتخذ قرارات لدعم لبنان، لكنها قد تبقى عالقة بانتظار ان تستلم الحكومة فعليا ادارة البلد.

واكدت المصادر ان سليمان سينتهز فرصة وجوده في باريس من اجل إثارة موضوع تسليح الجيش، حيث سيتم البحث في ما تم التوصل اليه بين الجانبين اللبناني والفرنسي في ما يتعلق بالهبة السعودية، مؤكدة ان الاسلحة ستكون نوعية وحديثة كصواريخ ارض – جو، وصواريخ مضادة للدروع.

هذا، واعلنت المصادر انه ستعقد قمة لبنانية – فرنسية تتناول كيفية الدعم الفرنسي تحديدا في مجالات مختلفة.

ومن المحتمل ان يلتقي الرئيس سليمان وزيري خارجية اميركا جون كيري وروسيا سيرغي لافروف على هامش المؤتمر.

عون الى السعودية

على صعيد آخر، اشارت مصادر نيابية في التيار الوطني الحر، الى احتمال قيام العماد ميشال عون بزيارة الى المملكة العربية السعودية للقاء المسؤولين السعوديين، وسيلتقي ايضا النائب سعد الحريري.

واشارت المعلومات الى ان المملكة العربية السعودية وجهت دعوات لمسؤولين لبنانيين لزيارتها وسيتم تلبيتها خلال الاسابيع المقبلة.

معلومات عن إدخال سيارات مفخخة

اما على صعيد الوضع الامني، فقد اتخذت القوى الامنية وتحديدا الجيش اللبناني اجراءات امنية مشددة على المعابر الحدودية في البقاع الشمالي، كما اخضع السيارات لتفتيش دقيق على حاجزه في ضهر البيدر بعد معلومات عن امكانية ادخال سيارات مفخخة الى بيروت، وكذلك ملاحقة بعض الاشخاص المتهمين بمحاولات تنفيذ عمليات ارهابية، وعممت صورة لاحد المطلوبين الخطرين.

من جهة اخرى، اوقف الامن العام اللبناني في محيط الليلكي اللبناني «ع.و.ب» بتهمة الانتماء الى «جبهة النصرة»، وكذلك ترددت اصداء انفجارات في احياء العاصمة مساء امس تبين انها ناتجة عن اطلاق قذائف ار بي جي في سماء العاصمة من مخيم صبرا اثناء تشييع احد القتلى الذين سقطوا في سوريا.

بيان الجيش

صدر عن قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه البيان الآتي: بتاريخه عند الساعة 17,30 في محلة صبرا، أثناء تشييع أحد الأشخاص أقدم المدعو فوزي فوزي شحرور، المطلوب توقيفه بعدة وثائق، على إطلاق رشقات نارية من أسلحة حربية وقذيفة آر بي جي في الجو، على الفور قامت وحدة من الجيش بمداهمة منزله دون العثور عليه، وقد أوقفت داخل المنزل كل من السوريين: مصطفى محمد باجو وياسر محمد العبدالله ومحمد سليم محمد علي جبرة، لحيازتهم أجهزة لاسلكية عدد3 ومبلغ كبير من المال، كما عثرت داخل المنزل على مسدس حربي وبندقية صيد اوتوماتيكية مع ذخائرها وممنوعات وتستمر قوى الجيش بتعقّب المطلوب، أما الموقوفين فقد تم تسليمهم مع المضبوطات إلى المراجع المعنية، وبوشر التحقيق معهم بإشراف القضاء المختص.

كما بدأت شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي تحقيقاتها مع الموقوفين في سجن روميه للتوصل الى معرفة الاشخاص الذين سجلوا «الانشودة الارهابية» في السجن وعممت على وسائل التواصل الاجتماعي وتوعدت الجيش اللبناني، وما اذا كانت لهم اتصالات مع جهات من خارج السجن.

سقوط صواريخ بين حور تعلا وبريتال

على صعيد اخر، تعرضت بعض القرى الواقعة في البقاع الشمالي بين حورتعلا وطليا وبريتال وسهل تليله لسقوط صواريخ من الجانب السوري اسفرت عن سقوط 4 جرحى احدهم يدعى حسن طليس ونقلوا الى مستشفيات المنطقة.

********************************************

الشرق

 

البيان الوزاري يبتعد …وازمة الصياغة مفتوحة

انتهى الاجتماع الثامن للجنة صوغ البيان الوزاري مساء امس في السراي، برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام وحضور أعضائها، الى استمرار الخلاف بين مكونات اللجنة، والى تأجيل جديد حتى يوم الجمعة المقبل .

وبعد الاجتماع الذي استمر ساعة واحدة قال وزير الصحة وائل ابو فاعور: «لم يتصاعد الدخان الأبيض، لكن لا دخان أسود بمعنى أن التداول مستمر، فالأجواء لا تزال إيجابية للنقاش، والأمر يحتاج إلى مزيد من النقاش مع القوى السياسية المنضوية في الحكومة. ستعود اللجنة إلى الاجتماع يوم الجمعة، والتأجيل ليس لدواع استثنائية، بل بسبب سفر رئيس الجمهورية وغياب عدد من اعضاء اللجنة. ولم يتم تقديم أي صيغة محددة، لكنه حصل نقاش حضاري وهادف للوصول الى نتيجة».

 

*************************

 

الشرق الأوسط

 

تعثر التوافق على «مرجعية المقاومة» يهدد بتحول حكومة سلام إلى «تصريف الأعمال»
مصادر سليمان تكشف عن جهود لـ«تبريد الأجواء» مع حزب الله

عادت «علاقة المقاومة بالدولة»، وتحديدا «سلاح حزب الله» الذي كان ضمن أبرز الخلافات التي أدت إلى عرقلة تشكيل الحكومة 11 شهرا، ليقف عائقا جديدا أمام البيان الوزاري (برنامج عمل الحكومة) بعد مرور أكثر من نصف شهر على التأليف. وعلى الرغم من اجتماع لجنة «البيان الوزاري» الثامن مساء أمس، لم تكن الأجواء توحي بإمكانية التوصل إلى نتائج إيجابية، وهذا ما عكسته مواقف معظم الأفرقاء اللبنانيين، من دون أن تستبعد بعض المصادر تحوّل الحكومة إلى تصريف أعمال في ظل الشروط والشروط المضادة من قبل كل الأفرقاء، إذا ما انقضت المهلة الدستورية التي تنص على أن تتقدم الحكومة ببيانها لنيل ثقة البرلمان خلال 30 يوما.

ووصفت مصادر الرئيس اللبناني ميشال سليمان الذي التقى، أمس، رئيس الحكومة تمام سلام، الأجواء بـ«غير المريحة»، من دون أن تنفي أن هناك بعض الجهود التي دخلت على الخط لـ«تبريد الأجواء وتهدئتها وعدم تصعيدها أكثر»، إثر «الحرب الكلامية» التي اندلعت منذ الجمعة الماضي بين حزب الله وسليمان، على خلفية وصف الأخير «ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة» بـ«المعادلة الخشبية»، ليعود الحزب ويرد عليه ببيان ناري، وعدّ فيه أن «ساكن القصر الرئاسي بات يحتاج إلى عناية خاصة لأنه لم يعد يميز بين الخشب والذهب».

وفي حين رفضت المصادر نفسها في تصريح لـ«الشرق الأوسط» وصف ما يجري بين الطرفين بـ«الحرب الكلامية»، أشارت إلى أن التباين بالرأي بين سليمان وحزب الله، «ليس الأول من نوعه». ولفتت إلى أن «كلام الرئيس الموجه إلى حزب الله كان لتذكيره أنه بعدما كان قد اتفق الجميع على تجاوز «إعلان بعبدا» و«الثلاثية» في البيان، ووضع بند «مقررات الحوار الوطني»، تراجع الحزب عن الاتفاق رافضا التخلي عن الثلاثية. وأوضحت المصادر كلام سليمان بالقول: «أمام الثلاثية العسكرية التي يتمسك بها الحزب هناك ثلاثية أخرى ذهبية بالنسبة إلى اللبنانيين هي (الأرض والشعب والقيم المشتركة)، من دون أن يعني ذلك أن الثانية تلغي الأولى».

وكانت المباحثات في لجنة البيان الوزاري توقفت من حيث انتهت في الجلسة الأخيرة، عند نقطة «سلاح حزب الله»، وتحديدا «علاقة المقاومة بالدولة»، بينما كان كلام وزير الصحة وائل أبو فاعور الذي يلعب، كموفد من النائب وليد جنبلاط، دورا أساسيا على خط المباحثات، واضحا في هذا الإطار، بالقول: «لا جو سياسيا يمهّد للاتفاق على البيان الوزاري»، وعدّ أن الأمر «يحتاج إلى تداول سياسي خارج لجنة صياغة البيان الوزاري، وهناك تصعيد متبادل بين الفريقين». ورأى أبو فاعور أن «الخلاف كان قائما قبل كلام الرئيس سليمان الأخير، الذي لم يقصد به توتير الأجواء».

ويذكر أن تأليف الحكومة جاء بعد اتفاق بين الأفرقاء على تأجيل النقاش في البيان الوزاري، لا سيما «إعلان بعبدا» الذي ينص على حيادية لبنان و«ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة» التي يتمسك بها حزب الله ويرفضها فريق 14 آذار، إلى ما بعد التأليف، معولين على إمكانية التوصل إلى صيغة توافقية مرضية للطرفين اللذين يتفقان على «حق لبنان بالمقاومة»، ويختلفان على «علاقة هذه المقاومة بالدولة» أي مرجعيتها. لكن الخلاف القديم الجديد، ومن خلفه سجال «حزب الله – سليمان»، عاد ليقف حجر عثرة أمام البيان الوزاري.

وقبل دخوله إلى جلسة أمس، أوضح وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش، المحسوب على حزب الله، أن «السجال خارج لجنة البيان الوزاري مختلف عما يجري في الداخل من نقاشات»، في حين أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق، المحسوب على تيار المستقبل، أنه «لا خيار أمامنا إلا التوافق، ومستمرون في المحاولة حتى آخر دقيقة».

من جهته، رأى وزير الاتصالات بطرس حرب أن «السجال الذي بدأه حزب الله في تعرضه للرئيس سليمان جعل المواقف متشنجة أكثر»، مشيرا إلى أنه «لم تجرِ اتصالات قبل الجلسة اليوم بسبب هذه الأجواء المشحونة، وبالتالي سيكون هناك انعكاس على الجلسة».

ولفت حرب إلى أننا «في الجلسة الأخيرة لصياغة البيان الوزاري كنا قد وصلنا إلى حائط مسدود في موضوع المقاومة»، مشددا على أنه «لا أحد ضد مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، ولكن الخلاف هو حول من له الحق في المقاومة، التي يجب أن تكون الدولة هي صاحبة الحق والمرجعية الحصرية فيها».

وفي موقفه الأسبوعي، عدّ النائب وليد جنبلاط أنه «لا مفرّ من البحث في صيغة توفق بين الطروحات المختلفة المتصلة بإعلان بعبدا، الذي توافق عليه بالإجماع، وحق لبنان في حماية حدوده ومقاومة أي عدوان إسرائيلي محتمل». في حين أكّد النائب في حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميل «رفض إعطاء حزب الله أي شرعية لكيان هذه المقاومة عبر الاعتراف بالثلاثية التي تكرس شرعية حمل السلاح واستعماله»، مشددا على التمسك بـ«إعلان بعبدا»، لأنه حظي بإجماع داخل اجتماع الحوار الوطني، وهو نقطة مشتركة بين جميع اللبنانيين.

وقال في مؤتمر صحافي أمس: «نعلم أنه سيكون من الصعب إيجاد بيان وزاري مشترك، لكن بالنسبة لنا لا شيء نخسره. وإذا سقطت الحكومة اليوم فلن نكون إلا رابحين».

*********************************************

L órient

Déclaration ministérielle : ni fumée blanche ni noire non plus…

Fady NOUN |

Samy Gemayel l’avait prévu en cours de journée : il sera difficile de parvenir à un texte de compromis au sein de la commission de rédaction de la déclaration ministérielle. Les faits lui ont donné raison. Réunie au Grand Sérail sous la présidence de Tammam Salam, qui s’était rendu auparavant à Baabda, la commission a vite constaté que le climat d’intransigeance manifesté de part et d’autre au sujet de la résistance et de la déclaration de Baabda ne se prêtait pas très bien à son travail d’orfèvre linguistique. Elle se retrouvera donc vendredi, dans l’espoir que la fièvre politique sera retombée, et que les déclarations excessives des députés du Hezbollah et de certains journalistes qui leur sont proches, comme le rédacteur en chef d’al-Akhbar, se seront atténuées.
Ce ne sera pas facile. En classant le triptyque armée-peuple-résistance comme « langue de bois », le président Sleiman a réussi à faire mal. Par ailleurs, en s’engageant de plus en plus en Syrie, le Hezbollah a sapé le peu de confiance que le chef de l’État, en légitime gardien de la Constitution et de l’unité du pays, continuait à lui faire.
En fait, avec la crise en Ukraine et la réapparition de deux camps adverses sur le plan mondial, certains craignent d’ores et déjà que le Liban ne finisse par basculer dans le camp anti-occidental. Cet objectif serait, selon eux, sous-jacent à tout ce que fait le Hezbollah. Le raisonnement se tient. Avec Poutine et Bachar el-Assad, le Hezbollah se retrouverait ainsi, selon le président Obama, « du mauvais côté de l’histoire ». Pour sa part, une source proche du PSP devait déclarer : « Toute tension internationale risque de se répercuter sur les dossiers annexes qui nous encourent, que ce soit en Syrie ou ailleurs, et peut introduire des complications supplémentaires. »

Aoun en Arabie saoudite
À ce sujet, du reste, M. Gemayel a bien rappelé au Hezbollah, hier, que « la moitié des Libanais sont hostiles à ses choix politiques ». La moitié « au moins », faut-il dire. Le général Aoun, en effet, a entamé sa propre politique de distanciation par rapport au parti pro-iranien, et s’apprête à répondre à une invitation saoudienne. Selon des indiscrétions parvenues à la rédaction de L’Orient-Le Jour, hier, sa visite aurait lieu demain. Le rapprochement entre le Courant patriotique libre et le royaume wahhabite se fait à l’heure où des mutations profondes ont lieu au sein de la direction saoudienne, et où le dossier libanais a été enlevé à Bandar ben Sultan, le tout-puissant chef des SR, accusé d’appuyer et de manipuler les groupes jihadistes en Syrie et confié à Mohammad ben Nayef, ministre saoudien de l’Intérieur qui, lui, a déjà engagé une politique de répression de ces groupes à l’intérieur du royaume. À Riyad, il n’est pas impossible que Michel Aoun ne rencontre aussi Saad Hariri. Sur la liste des Saoudiens, Samir Geagea serait le prochain invité.
Sur le plan spécifique de la déclaration ministérielle, le CPL joue aussi la conciliation. Le ministre des AE, Gebran Bassil, membre de la commission ministérielle, a affirmé hier : « Il ne faut pas être prisonniers des mots, si l’on abolit le mot résistance, on n’abolit pas sa réalité. » Et d’ajouter qu’il fait son possible pour « tenir la déclaration à l’écart des divergences internes », tout en instant que « le temps ne joue pas en notre faveur ».
Selon M. Bassil, c’est « par crainte de l’opinion » que certains font de la surenchère sachant qu’ils en reviendront au final à une formule agréée de tous. Une formule où ni le mot triptyque ni les mots déclaration de Baabda ne figureraient tels quels.

Affaires courantes
Pour sa part, prenant la parole à l’issue de la réunion, Waël Abou Faour a affirmé devant les journalistes présents : « Nous nous sommes réunis et avons examiné la question toujours en débat. Ce que je peux dire, c’est que s’il n’y a pas eu de fumée blanche, il n’y a pas de fumée noire non plus, en ce sens que le débat se poursuit et le cours des choses est toujours positif. Si la prochaine réunion a été fixée à vendredi, c’est parce que le chef de l’État se rend demain à Paris et que certains des ministres membres de la commission l’accompagnent. N’oublions pas qu’il s’agit d’une commission politique, non technique. Les débats s’y poursuivent et de façon rationnelle, et la polémique entre le chef de l’État et le Hezbollah ne l’a pas entravé. »
Se voulant rassurant, M. Abou Faour a précisé : « Aucun des camps en présence n’a l’intention de déboucher sur un cabinet d’expédition des affaires courantes. Tout le monde souhaite un gouvernement en bonne et due forme. » Et d’ajouter : « Le premier gouvernement made in Lebanon que nous avons réussi à former est en mesure de surmonter l’obstacle de la déclaration ministérielle ».

À Paris
En attendant la réunion de vendredi, M. Bassil accompagne cet après-midi le président Sleiman à Paris, pour une réunion où se joue notamment l’avenir de l’armée libanaise. La réunion se tiendra demain, mais le chef de l’État s’y rend avec un handicap, puisque le gouvernement Salam n’a pas encore passé le cap de la confiance parlementaire, ce qui pourrait retarder certains des accords financiers qui y seraient conclus et qui ont besoin de l’approbation du gouvernement.
D’autres questions sont en outre en suspens, comme l’assistance aux réfugiés syriens ou encore des questions de sécurité et sociales pressantes, dont on a vu un échantillon hier, sous la forme de la fermeture de deux sociétés d’embouteillage de gaz en raison de menaces d’attentats. Le conflit entre les besoins de la sécurité et les besoins de l’emploi a éclaté devant les caméras, accentué par la manière revêche dont le ministre de l’Intérieur a traité la question, notamment avec l’un des propriétaires de la compagnie. Si le pays continue ainsi, l’explosion sociale n’est plus loin.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل