استقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام الثلثاء في السراي الكبير وفدا من الهيئات الاقتصادية، برئاسة الوزير السابق عدنان القصار، واستعرض معه الأوضاع العامة على الساحة الداخلية، والظروف التي يمر فيها الاقتصاد اللبناني في ضوء الأحداث التي عصفت بالبلاد على مدى الشهور الماضية.
وتحدث القصار باسم الوفد: “تطرقنا مع الرئيس تمام سلام الى موضوع البيان الوزاري، ولا سيما في ضوء السجال الذي استجدّ في اليومين الماضيين، والتأخير الحاصل في إنجاز البيان بفعل المواقف الجامدة من كلا الفريقين السياسيين، وأبلغناه في هذا المجال بوجوب إنجاز بيان وزاري متوافق عليه من قبل الجميع في أقرب وقت ممكن وذلك قبل انتهاء المهلة الدستورية الممنوحة للحكومة لإنجاز البيان الوزاري ونيل الثقة على أساسه في المجلس النيابي ليتسنى للحكومة القيام فيما بعد بمهامها خصوصا في ظل الأوضاع التي تعصف بلبنان والمنطقة العربية وتحديدا في سوريا”. واضاف ان الرئيس سلام ابدى امله في ايجاد حل لموضوع البيان الوزاري .
وشدد القصار في هذا السياق، على أهمية التزام التهدئة السياسية التي سادت البلاد في الأسابيع القليلة الماضية، وقال: “لضرورة أن تعود كل القوى السياسية الى التهدئة والتزام الخطاب العقلاني لتدعيم حالة الاستقرار التي برزت في الفترة الاخيرة والتي انعكست ارتياحا لدى اللبنانيين، لان الحوار وحده هو الكفيل بحماية لبنان وتحصين الساحة الداخلية وإقفال المنافذ التي قد يتسلل منها أعداء لبنان لتنفيذ مخططاتهم المشبوهة”.
وتابع: “بحثنا والرئيس سلام كذلك في التهديدات الامنية التي تواجهها البلاد من جراء التفجيرات الانتحارية، وشددنا في هذا المجال على أهمية الدور الذي تلعبه الأجهزة الامنية من جيش وقوى أمن داخلي في محاربة هذه المظاهر الغريبة عن المجتمع اللبناني، ووجوب الاستمرار في ملاحقة الشبكات الإجرامية واعتقال أفرادها وسوقهم الى العدالة وإنزال القصاص الرادع بحقهم الامر الذي يخلق جوا من الطمأنينة للبنانيين والأشقاء العرب وللأجانب”.
وتناول وفد الهيئات والرئيس سلام ملف النازحين السوريين في ضوء مؤتمر أصدقاء لبنان الذي يعقد في باريس بمشاركة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وشدد القصار في هذا الإطار على وجوب مساعدة دول العالم لبنان ومساندته لحل هذه الأزمة التي باتت أكبر من طاقة لبنان في ضوء استمرار الأزمة السورية وتزايد أعداد النازحين السوريين في لبنان مع الأمل بأن تنتهي الأزمة السورية في أقرب فرصة ممكنة، حتى تعود سوريا الى سابق عهدها”.
وختم القصار: “أما في ما يخص الملفات الاقتصادية ومطالب الهيئات من الحكومة الجديدة ورؤيتها لمعالجة المشاكل التي تعانيها القطاعات الإنتاجية، فارتأينا البحث فيها بشكل مفصل ومعمق مع دولة الرئيس سلام بعد إنجاز البيان الوزاري ونيل الحكومة الثقة في المجلس النيابي على أساسه”.
واستقبل الرئيس سلام عضو كتلة “التحرير والتنمية”النائب قاسم هاشم الذي قال” كانت جولة أفق مع الرئيس سلام حول كل التطورات السياسية ولاسيما الجدل حول البيان الوزاري، والرئيس سلام متفائل بإمكانية التوصل إلى تفاهم حول البيان الوزاري قبل إنتهاء المهلة الدستورية، ويعتقد أن من استطاع أن يتجاوز تعقيدات التأليف والوصول إلى هذه التوليفة الحكومية، لابد أن يتفاءل بإمكانية الوصول إلى توافق حول بيان وزاري والإستفادة من هذا المناخ الإيجابي لوجود الكثيرمن القضايا التي يجب مقاربتها على المستويات السياسية والأمنية والإقتصادية، بما يفتح آفاقاً جديدة وإيجابية أمام الإستحقاق الرئاسي، مؤكداً أن الأجواء الإيجابية هي التي تساهم وتعتبر جسر العبور للإستحقاق الرئاسي، وهذا الجو فيه مصلحة للبنانيين في ظل التطورات والتحديات التي تمر بها المنطقة”.
والتقى الرئيس سلام وفدا من بطريركية السريان الكاثوليك برئاسة المعاون البطريكي المطران يوسف ملكي الذي قدم للرئيس سلام دعوة لحضور القداس الذي سيقام يوم السبت المقبل في الكاتدرائية في المتحف بمناسبة عيد شفيع الطائفة مار افرام السرياني .
ومن زوار السراي الكبير الوزير السابق حسن منيمنة، سفير لبنان في المملكة العربية السعودية عبد الستار عيسى، رئيس قلم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أنطوني لودج، قاضي التحقيق الاول في بيروت القاضي غسان عويدات، الامين العام للمجلس الاعلى للخصخصة زياد حايك، أمين عام جمعية المصرفيين العرب جورج كنعان، نائب رئيس الصندوق المركزي للمهجرين حسن بحصلي.