أكد رئيس “حركة الاستقلال” ميشال معوّض أن حاجة “حزب الله” الى تشكيل الحكومة الجديدة “شكّل اعترافا بأن المكابرة لم تعد تفيد وبأنه لم يعد قادرا ان يحمي نفسه بالأمن الذاتي ولا بحكومة تحت سيطرته بل فقط بالعودة الى كنف لبنان. وكما اقتنع بأن المكابرة لا تفيد عندما تراجع عن موقفه في ملف تشكيل الحكومة، فإننا ندعوه اليوم الى التراجع عن المكابرة في البيان الوزاري. فإذا أراد ان يحمي نفسه في كنف لبنان، لن يحصل على ذلك بشروطه إنما بشروط الدولة اللبنانية أي على أسس سيادة الدولة وإعلان بعبدا”.
كلام معوض جاء بعد اجتماعه مع ممثلي أحزاب وقوى “14 آذار” في سيدني. وبعد الاجتماع أقامت قوى “14 آذار” عشاء على شرف معوض والوفد المرافق بحضور عدد من وجوه الجالية. وألقى مارك البطي كلمة قوى “14 آذار” فرحب برئيس حركة الاستقلال ونوه بمواقفه الوطنية والسيادية. ورد معوض شاكرا قوى “14 آذار”على التكريم وقال: “زيارة استراليا هي كالعودة الى الجذور، رغم ان جذورنا في لبنان، ولكننا نشعر أن اللبنانيين في أستراليا هم حراس الهوية اللبنانية، فأنتم تناضلون من اجل هذه الهوية والانتماء رغم بعد المسافة. فمنذ وصولي الى استراليا شعرت بقلق لديكم على وضع “14 آذار” في لبنان، وأقول بصراحة إنه جرت مقاربات مختلفة في مواضيع عدة، وآخرها موضوع تشكيل الحكومة، ولكن أؤكد لكم لا تخافوا على ١٤ آذار التي ما يجمعها هو أكبر بكثير من الاختلاف حول مقاربات حكومية أو سواها. “14 آذار” في الأساس هي مشروع وطن وليست مجرد تحالف أحزاب وقوى سياسية وهي مساحة مشتركة بين اللبنانيين مسيحيين ومسلمين للحفاظ على لبنان الهوية والحرية والتعددية والحياد والصيغة والسيادة. “14 آذار” هي هذه المبادئ وليست تحالفات حزبية وسياسية، وهي أمام تحديات كبرى فإما أن نربحها يدا بيد وأما أننا سنخسر جميعاً.
وتابع: “ان “14 آذار” ليست مجرد تنظيم، بل مشروع للبنان وعليها ان تتفاعل مع كل القوى السيادية وان تبني على مواقف رئيس الجمهورية ووثيقة بكركي.
وبغض النظر عن موقفنا من الحكومة، فإن حاجة “حزب الله” الى تشكيلها شكّل اعترافا بأن المكابرة لم تعد تفيد وبأنه لم يعد قادرا ان يحمي نفسه بالأمن الذاتي ولا بحكومة تحت سيطرته بل فقط بالعودة الى كنف لبنان. وكما اقتنع بأن المكابرة لا تفيد عندما تراجع عن موقفه في ملف تشكيل الحكومة، فإننا ندعوه اليوم الى التراجع عن المكابرة في البيان الوزاري. فإذا أراد ان يحمي نفسه في كنف لبنان، لن يحصل على ذلك بشروطه إنما بشروط الدولة اللبنانية أي على أسس سيادة الدولة وإعلان بعبدا.
وختم: “لن نتمكن من بناء لبنان الذي نريده من دون مشاركة الانتشار اللبناني الذي هو قوة للحفاظ على لبنان والهوية اللبنانية على المستويات كافة وخصوصا في السياسة والاقتصاد”.