لم تحجب الحملة المسعورة التي يشنّها «حزب الله» وأبواقه الإعلامية على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الأنظار عن متابعة الاهتمام بمؤتمر «مجموعة الدعم الدولية» الذي تستضيفه العاصمة الفرنسية باريس والذي ينتظر أن يفعّل ويخصص مساعدات للبنان لدعمه في ملف النازحين السوريين، وتسليح الجيش وتحفيز الاقتصاد الذي بات على شفير الهاوية.
وفي موازاة ذلك، نشطت التحركات الهادفة إلى تبريد الأجواء واستئناف خطوط الاتصالات بين الوسطاء في محاولة للعبور بالبيان إلى شاطئ الأمان. وعلمت «المستقبل» من مصادر وزارية أن اتصالات جرت بين كل الأطراف المعنية بالبيان الوزاري، وداخل كل فريق، وعابرة للحدود بحكم وجود الرئيس سليمان في باريس وبعض الشخصيات في الخارج، لكنها لم تنجح في تحقيق أي اختراق حيث لا يزال سقف المواقف عند مستواه ولم يسجل أي انخفاض، خصوصاً من قبل «حزب الله» وملحقاته وتوابعه سياسياً وإعلامياً.
الحملة على سليمان
وتساءلت مصادر متابعة عما إذا كانت الحملة التي شنّها «حزب الله» وأبواقه الإعلامية على الرئيس سليمان يراد لها «فرض وقائع سياسية جديدة على الساحة الداخلية وفتح معركة سياسية أم التشويش على المؤتمرات الدولية المتعاقبة الهادفة إلى تقديم الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري للبنان، خصوصاً أن بعض القوى السياسية لم تخف امتعاضها من الهبة السعودية للجيش والتي ستسلك طريقها إلى التنفيذ في مؤتمر باريس».
أضافت المصادر أن «محاولات حزب الله فرض شروط على أركان الحكم ومؤسسات الدولة، يعكس رغبة في الإفادة من معطيات إقليمية يعتقد أنها توفر له هامشاً أكبر في إطلاق يده في لبنان والتحكّم باللعبة السياسية والأمنية وفق ما يرتأي متجاوزاً الحدود الدستورية والأطر القانونية وهيبة الدولة».