Site icon Lebanese Forces Official Website

مدرسة في حرية التعبير

أغرب بيان قرأته في الساعات الماضية هو ذاك الصادر عن العلاقات الاعلامية في حزب الله والذي جاء فيه: “ان السلطات الرسمية في لبنان بين حين وآخر تتعاطى بطريقة كيدية وتعسفية ظالمة تتناقض مع أبسط حقوق المواطنين في النقد وحرية الرأي والتعبير فضلا عن حقوق الإعلاميين في الكتابة بحرية وانتقاد السلطة ومسؤوليها في إطار المساءلة والمحاسبة التي تشكّل صلب عمل وسائل الإعلام والصحافة وجوهر النظام الديموقراطي”.

قرأت هذه الفقرة ثم أعدت القراءة مرة ثانية وثالثة لأتأكد أنها صادرة فعلاً عن حزب الله، على أساس أن الحزب “مدرسة” في الديمقراطية وحرية الرأي. “شو نسيتو حلقة بسمات وطن الشهيرة”؟

فعلاً “اللي استحوا ماتوا”… غريب كيف يستغبي هذا الحزب الرأي العام وكيف يتصرف وكأن تاريخه حافل بالسجلات الذهبية في احترام حقوق الاخرين وحرية التعبير والمظاهر الديمقراطية ؟!

فمن صنع 7 أيار وأنزل أصحاب  القمصان السود مرهباً الجمهورية يخدشه اليوم ما يعتبره مسّاً بحقوق المواطنين وحرية الرأي والتعبير!

أما هو فيضيق صدره بخطاب رئيس الجمهورية الذي عبّر فيه بمنتهى اللياقة والديمقراطية عن رأيه ورأي السواد الأعظم من اللبنانيين.

فماذا فعل الرئيس ليستحق من حزب الله وأبواقه كل هذا الاعتداء على شخصه وموقعه؟

مش على أساس أنهم مع حرية التعبير…ولَو؟!

فلماذا يلطّخون تاريخهم الناصع باحترام الرأي الآخر… حتى القتل.

فمن شدة احترامهم حرية التعبير قتل أصحاب الشارات الصفر هاشم السلمان، ومن شدة احترام حرية التعبير هددوا وأرهبوا وهجّروا من مناطق نفوذهم كل مَن خالفهم الرأي من أبناء الطائفة الشيعية الكريمة…

فأبناء هذه المدرسة في الديمقراطية، خدشتهم الاساءة الى حرية التعبير فأصدروا بالأمس بيانهم الشهير… اعذروهم “الجماعة ما بيتحمّلو الشواذ”.

Exit mobile version