#adsense

درباس لـ”السفير”: خطط لإغاثة النازحين

حجم الخط
كتب غاصب المختار في صحيفة “السفير”: 
حمل الوفد الرسمي اللبناني برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان معه الى مؤتمر مجموعة الدعم الدولية الذي ينعقد اليوم، خريطة طريق لعرضها على ممثلي الدول المشاركة حول رؤيته لمسألة النازحين السوريين، من جوانبها الاجتماعية والانسانية والمالية والاقتصادية والديموغرافية، ليبحث معهم في سبل المواجهة والعلاج، اضافة الى معالجة المسائل الاخرى من دعم سياسي وعسكري للبنان، من ابرز عناوينه طلب تحييد لبنان فعليا عن الصراع القائم في سوريا ودرء انعكاسات هذا الصراع عليه من كل النواحي، ودعم الجيش اللبناني والقوى الامنية لتتمكن من درء الانعكاسات الامنية على لبنان، خاصة التفجيرات الارهابية.
واذا كان الشق العسكري قد تولاه مباشرة قائد الجيش العماد جان قهوجي في زيارتين الى باريس وروما للبحث في التفاصيل اللوجستية لدعم الجيش، فإن الجانب السياسي وتلافي الانعكاس الامني والدعم المالي لمعالجة نتائج ازمة النزوح، سيتولاهما الرئيس سليمان مع الوزراء التقنيين المختصين المرافقين: نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل، وزير الخارجية جبران باسيل، ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس.
ولعل العبء الأكبر لنتائج الازمة السورية يقع على وزارة الشؤون الاجتماعية التي تتولى بشكل حثيث متابعة ملف النزوح الذي يتفاقم يوميا مع اشتداد الازمة السورية.
وفي هذا السياق، قال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«السفير»: «نحن ذاهبون الى مؤتمر دولي عنوانه دعم لبنان، خاصة في ازمة النازحين السوريين الآتين الى ارض ليست صلبة وتفتقر المتانة والكفاءة لتحمل هذه الأعداد الكبيرة من النازحين، ولا بد ان يهتم اصدقاء لبنان بصياغة وتأهيل هذه الارض لاستقبال النازحين لتخفيف الضرر، خاصة ان النزوح يحتل مناطق الفقر اللبناني، وهناك خريطة طريق اعدها البنك الدولي بالتعاون مع الادارات اللبنانية المختصة، فيها مساعدات عاجلة بقيمة 700 مليون دولار، ومساعدة متوسطة بقيمة مليار و700 مليون دولار، وخطة طويلة الامد قيمتها سبعة مليارات دولار».
وأوضح درباس أن «رئيس الجمهورية لن يطرح في خطابه تفاصيل الأزمة وطرق حلها التي تعتبر من اختصاص الادارات المعنية، ولكنه سيطلب الغطاء السياسي لحل هذه الازمة حيث يتحمل لبنان وحده كل حروب المنطقة، كما يتحمل اكثر اعباء الحرب السورية، وسيرفع الصرخة انه قبل المساعدات يجب على المجتمع الدولي وقف هذه المجزرة المفتوحة في سوريا، لأن الارض السورية الواسعة تفرغ بسبب هذه الحرب، بينما تمتلئ الارض اللبنانية الضيقة غير المؤهلة بالسوريين».
اضاف: «سنسعى الى صيانة الاستقرار في لبنان، ووضع حد فاصل بين تداعيات الازمة السورية وبين انعكاسها على الوضع اللبناني، يعني اولا نريد دعما سياسيا دوليا، واستطرادا سنطلب مساعدات مادية لمنع انهيار البنية اللبنانية نتيجة ازمة النزوح».
وعما اذا كان لبنان يحمل معه خريطة طريق تنفيذية لما يطلبه، قال درباس: «طبعا، خريطة الطريق اللبنانية موضوعة بالتنسيق بين الوزارات المعنية، التربية والصحة والشؤون الاجتماعية والدفاع والداخلية والطاقة، واعتقد مع البنك المركزي ايضا، لأن جزءا من المساعدات سيذهب لشراء سندات خزينة من اجل انعاش الوضع المالي، لأننا نخشى ايضا ان تتأثر البنية الاقتصادية، بما فيها قيمة الليرة. يعني هناك سلة واحدة سياسية وامنية ومالية واقتصادية وانسانية واجتماعية».
واوضح «ان الوفد يحمل معه أرقاما رسمية لعدد النازحين، حيث بلغ العدد وفقا للمفوضية العليا للاجئين نحو 960 الف نازح مسجلين، وهذا يتطابق تقريبا مع ارقام الامن العام، لكن هناك تسرب نازحين من المعابر غير الشرعية يبلغ عددهم نحو مائتي الف، فيصبح العدد اكثر من مليون نازح».
وعما اذا كان هناك من خطة طوارئ سريعة لإغاثة هؤلاء، قال: «برأيي الخاص انه تجب معالجة النزوح العشوائي من سوريا الى لبنان، والمؤتمر سيتبنى خطوطا وعناوين كبرى لمعالجة الازمة، ثم نتولى نحن عبرالادارات الرسمية والمنظمات الدولية وضع مقترحات تنفيذية».
واضاف: «وزارة الشؤون اعدت نظرة استراتيجية للمعالجة، وانا طلبت من الوزارة إعداد تقرير مفصل، وهناك ملف مفصل من مفوضية اللاجئين، حملنا كل هذا معنا الى المؤتمر، وكل هذا سيوضع بتصرف الرئيس سليمان ليطرحه على الدول المعنية».
المصدر:
السفير

خبر عاجل