
بعد النشيدين الوطني اللبناني والإيطالي، كانت كلمة للبروفسور ماسيمو كانيفا، من جامعة لاسابينزا الذي اعتبر “أن الطلاب يشكلّون الحاضر والمستقبل ليس في لبنان فحسب، بل في كلّ الشرق الأوسط”. وأشار إلى “أن العالم الديبلوماسيّ والمنظمات الدولية والاتحاد الأوروبي فضلاً عن الأمم المتحدة بحاجة إلى اتّخاذكم قرار فوريّ يقضي بتطوير نهج جديد ورؤية جديدة نحو إحلال السلام في هذه المنطقة التي تتمتّع بجذور مشتركة مع أوروبا. أمّا على الصعيد الدولي، فلا بدّ من تعزيز قضيّة الإنسان والبرامج التي تركّز على الإنسان”.
ثم تحدث البروفسور مانويل كاستيلو من جامعة لاسبينزا معتبرًا أنها تأسست في العام 1303، لتكون بذلك من أقدم الجامعات في العالم وهي من أكبر الجامعات في روما من حيث عدد الطلاب.كما شرح كاستيلو عن أهمية هذا الماستر، معلناً التركيز على منطقة البحر الأبيض المتوسط، ومثنيا على النجاح الكبير الذي حققه هذا التعاون بين الجامعات الثلاثة. وختم متوجها بالشكر للأساتذة والطلاب وكل من ساهم في إنجاح هذا الماستر المشترك.
من جهته، ألقى كلمة اللواء باولو سيرا، رئيس بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – اليونيفيل وقائد القوّة ممثله الكولونيل ريكاردو بريتزي الذي نقل شكر اللواء سيرا على هذه الدعوة، “فهو على ثقة بأن طلاّب هذه السنة أيضًا قد استفادوا جدًّا من برنامج الماستر الّذي يجمع بين شباب لبنانيّين من أطياف مختلفة ليطّلعوا على مسائل تكتسي أهميّة لا لمستقبل مسيرتهم المهنيّة فحسب، بل أيضًا لمستقبل هذا البلد الجميل”. وقال: “إنّ اليونيفيل تدعم قيادة بلادكم في بيروت كما المسؤولين والجماعات المحليّة في الجنوب، وهي على تواصل دائم ووثيق مع هذه الجهات، كما مع العديد من الموظّفين اللبنانيّين الّذين يعملون بشكل مباشر مع اليونيفيل في الناقورة. ومن الجليّ أنّ السلام، والتعايش، والتنمية هيّ ما تتطلّع إليه غالبيّة العُظمى من الشعب اللبناني”.
أما ممثل سفير إيطاليا في لبنان جوزيبي مورابيتو فلافيو لوفيزولو فأشار إلى “أن الحكومة الإيطالية قد دعمت الدورات الثلاث من برنامج الماستر هذا انطلاقًا من قناعتها بأنّ القطاع الأكاديمي هو فاعل مهمّ في عملية التطوير والتغيير…”، لافتًا إلى “أن الثورات الأخيرة في العالم العربي أظهرت الحاجة إلى سياسات شبابية للاستجابة إلى تطلعات الشباب نحو الحرية وفرص العمل والمعرفة المتخصصة”. ودعا كلّ من الجامعة اللبنانية وجامعة الروح القدس إلى “الاستفادة من الخبرة التي دامت ثلاث سنوات من أجل مأسسة الماستر في السلام والتنمية لجعله برنامجًا دائمًا؛ وأنا أعتقد أنّ جامعة لاسبينزا في روما ستستمرّ بدعمكم إذا طلبتم ذلك”.
أما كلمة رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين، فألقتها ممثلته البورفسورة نينا سعدالله زيدان، عميدة كلية الصحة العامة. ورأت “أن هناك رابط وثيق بين السلام والتنمية. فمن المستحيل تحقيق السلام في الحرب والصراعات الداخلية. ومن المستحيل أيضًا حماية السلام من دون خطط تنمية ملموسة تسلط الضوء على حقوق الإنسان بشكل خاص… ويبقى السلام الهدف الأسمى الذي نبغي تحقيقه من أجل لبنان والمنطقة”.
من جهته، اعتبر رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك الأب هادي محفوظ “أنه من العظيم أن نرى هذا العدد من الطلاب الذين ينوون المناصرة من أجل السلام والعمل على تحقيقه في زمن الاضطرابات على الساحتين الوطنية والاقليمية… وفي ظل الأحداث التي تحصل حاليًا، يعتمد الأمر علينا من أجل التمسك بروحنا الإيجابية والعمل على تقوية القيم البشرية لمجابهة العقبات المختلفة التي نصادفها على مختلف المستويات”.
وبعد تسليم الشهادات أقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.
