
رأى رئيس مصلحة النقابات في حزب “القوات اللبنانية” شربل عيد أن “مؤتمر باريس الداعم للبنان كان بمثابة تظاهرة دولية كبيرة فضلا عن المؤتمر الذي سيعقد في روما والذي سيقدم المزيد من المساعدات للبنان ودعمه سياسيا واقتصاديا”، موضحا أن “المليون لاجئ لم يخلقوا فجأة في لبنان وهم بسبب التراكمات على مر السنوات منذ بدء الأزمة السورية”، شاكرا “كل الدول التي تقدم المساعدات ولكن نحن كيف سمحنا لنفسنا ان نتلكئ في هذا الملف”، مضيفا “اذا نحن اللبنانيين لن ننكب الى مساعدة أنفسنا فالأمور لن تتحسن واعلان بعبدا يوصلنا الى الحل”.
وتطرق عيد في حديثه عبر قناة “الجديد” عن الحملة التي تشن على الرئيس ميشال سليمان، قائلا: “الرئيس الأسبق اميل لحود ادخلني الى السجن ولحود لم يكن رئيسا للجمهورية وهو لم يكن دستوريا ومدد له قسرا على ايام الوصاية السورية، والحملة الشعواء ضد الرئيس والتحقير ضده لم يشهدها لبنان حتى في ايام الحرب اللبنانية”.
واضاف: “اميل لحود رمز من رموز الاحتلال السوري في لبنان ومدد له بفعل سلطة التهديد وقصرا وفي وقتها لم يكن اي حركة ديمقراطية وكل حلفائنا في تلك الحقبة كان عندنا ملاحظات على ادائهم، ويمكننا ان نقول للرئيس “فلّ” وان نقوم بحملة ضده ولكن لا يمكننا ان نقول له عبارات نابية وننعته بأشد العبرات ونخونه”.
وتابع: “غير الشرعي وغير الدستوري وغير القانوني ان يتم الاقتصاص بالدكتور سمير جعجع الى السجن، واخراج الدكتور جعجع من السجن بعفو عام والتمديد للرئيس لحود حدثان غير مترابطان”.
وأضاف: “نحن لا نقدس المقامات ولا نقول لماذا هذا الاشتباك ولكن المصطلحات غير المسبوقة غير مقبولة والسجال ليس بين صحافي والرئاسة بل هي شروط من قبل حزب الله على الرئيس الجديد”.
أما بالنسبة لموضوع مشاركة القوات في الحكومة والبيان الوزاري، فقال عيد: “القوات اللبنانية لا تريد شيئا لنفسها ونريد مشروعا سياسيا يترجم عبر البيان الوزاري، واذا اردنا مصلحة لبنان علينا ان نضم اعلان بعبدا في البيان، وعلى ضوء النتائج نقرر اذا نعطي الثقة للحكومة ام لا، ونريد اعلان بعبدا فقرة وحيدة أساسية وشطب ثلاثية جيش وشعب ومقاومة”.
وعن لقاء النائب ميشال عون – والرئيس سعد الحريري، لفت الى أننا “نرحب بلقاء التيار الوطني الحر والمستقبل واليوم العلاقة بين القوات والمستقبل ثابتة ومتطابقة”، موضحا أن “التيار الوطني الحرّ يتهم المستقبل في كتاب الابراء المستحيل انهم سرقوا 11 مليار وفي اليوم التالي يقول له “ما في نوا الا سوا” ويتهم السعودية بدعم التكفيريين والارهابيين وبعد مدة يرحب بالتلاقي معها”.
وأضاف: “أعول ان حلفائنا في صلب 14 آذار ونحن في صلب 14 آذار وهذا ليس اول مطب يحصل بيننا وسنترجم هذا التلاقي في احتفال 14 آذار في البيال وسيكون هناك مشاركة من قبل الجميع والذي سيجمعنا الاستمرار في بناء البلد”.
وسأل عيد: “هل “المستقبل” لم يعد يعتبر حزب الله خطرا على لبنان؟ وهل تخلى عن العدالة وعن تقوية الجيش؟ بالطبع لا، لذلك الخلاف بيننا بدأ بسبب بعض الشكليات والمشاركة في الحكومة ونحن لم نشارك في الحكومة مع حزب الله لأن الذي (جرب مجرّب يكون علقه مخرّب)، انتظرنا 11 شهرا من أجل تأليف الحكومة والى ماذا توصلنا؟ وماذا فعلنا؟ واليوم يسعوا للمناقشة في الجوهر مع حزب الله”.
واستطرد عيد حديثه قائلا: “للأسف نحن متخوفين من الوضع الأمني وذلك بسبب تورط حزب الله في سوريا الذي يجر المزيد من التفجيرات الارهابية الى الداخل اللبناني، والاستنكارات لن تفيدنا بأي شيء وعلينا اتخاذ موقف جريء من مشاركته في الداخل السوري”.
وأوضح: “هل ما حدث في الضنية عام 2000 يشبه الأمور التي تحصل اليوم في العام 2014؟ فحادثة الضنية معزولة ولا تشبه أيا مما يحصل اليوم، والخضات الامنية التي نشهدها في مختلف المناطق اللبنانية (الهرمل، عرسال، بعلبك، النبي شيت، بئر العبد، بئر حسن وغيرها) لا تشبه ما حصل في الضنية”.
وعن لقاء وزير الداخلية نهاد المشنوق بالنائب ميشال عون في الرابية، قال عيد: “المشنوق وزير داخلية ويلتقي عون في الرابية ويبحث معه في مواضيع عدة ولا يهمنا من كل القضية الا ان التقاربات السياسية هي من أجل مصلحة البلد”.
واضاف: “هناك حلين للأزمة الأمنية في لبنان، هل موقت وحل دائم، فالحل الموقت هو خروج حزب الله من سوريا، أما الحل الدائم فهو الشروع الى تأسيس دولة تحكم تحت سقف الدستور وان يكون السلاح تحت سلطة الدولة فقط. والاعتداءات التي تحصل في عرسال وصيدا والهرمل ومختلف المناطق اللبنانية مرفوضة وعلى الدولة ان توقف كل المعتدين لأن كل سلاح خارج عن سلطة الدولة مرفوض”.
وختم عيد: “أين أصبحت ملفات ميشال سماحة وعلي عيد ومحود الحايك؟ وملف محاولة اغتيال الوزير بطرس حرب يعنينا على قدر ما يعنيه والذي لا يأتي الى تحقيق ويقول اعطونا محكمة نثق بها يعني انه متورط ولا يريد أن يحاكم”.