
تصاعدت حدة الأزمة الناشبة في أوكرانيا في ما أصبح يُعرف بالأزمة الأخطر في أوروبا خلال هذا القرن، بعدما ظهر ان القوى الغربية لم تهضم موضوع سيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم، وبرزت الولايات المتحدة كرأس حربة في الصراع الدائر الذي يذكر بفترة الحرب الباردة التي انتهت مع سقوط الإتحاد السوفياتي السابق خلال ثمانينات القرن الماضي.
أخر تجليات الأزمة بيان أدلى به الرئيس الأميركي باراك أوباما كشف فيه ان بلاده قررت حظر السفر الى أراضيها لمسؤولين روس لم يسمهم، مشدداً على ان وحدة أراضي أوكرانيا وسلامتها مسألة لا يمكن التنازل عنها، ومعلناً جهوزية واشنطن لفرض عقوبات على موسكو في حال انتهاك القانون الدولي مع اعترافه بحق روسيا الاحتفاظ بقواعدها في القرم بشرط احترام سيادة أوكرانيا.
_port_quarter.jpg)
من جانبه، اعلن سلاح البحرية الاميركية ان المدمرة القاذفة للصواريخ “يو اس اس تراكستن” في طريقها الى البحر الاسود للمشاركة في مناورات عسكرية مشتركة مع البحريتين البلغارية والرومانية، مؤكدا ان هذه المناورات مقررة منذ ما قبل الازمة الاوكرانية.
الجيش الأميركي ذكر من ناحيته انه سيرسل طائرات “أف-16” الى قاعدة لاسك في بولندا لاجراء تدريبات كانت مقررة سابقاً، الاّ أن المثير كان نشر مقاتلات من طراز “اف-15″ لمراقبة المجال الجوي لدول البلطيق.
واشنطن ترسل مقاتلات “اف-15″ لمراقبة المجال الجوي لدول البلطيق

وعلى الأرض، واصلت القوات الروسية محاصرة المواقع الأوكرانية في القرم الموالية للحكم الجديد في كييف، في وقت اتخذ برلمان المنطقة الموالي لموسكو قراراً ذكر أنه صُوَت عليه بالإجماع لصالح الانضمام لروسيا. وجاء في النص أنه تمت الموافقة “على الانضمام الى روسيا الاتحادية.”
على جبهة الإتصالات أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في اعقاب محادثاته مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري في روما انه “لم يتم التوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة حول اوكرانيا”، وشدد على ان الامر الاهم لحكومته احترام اتفاقات 21 شباط المتعلقة باصلاح الدستور الأوكراني وتشكيل حكومة وحدة وطنية وتنظيم انتخابات بعد الاصلاح الدستوري.

ولم ينس لافروف الإشارة الى ان اي عملية يجب ان تستند بشكل الزامي ومن دون لبس الى الاتفاق في كل مناطق اوكرانيا، ملمحاً الى شرق البلاد وجنوبها حيث تسكن غالبية من المتحدثين بالروسية والموالين تاريخياً لموسكو.
ورفض لافروف لغة الإنذارات سواء أتت من الجانب الأوروبي أو الأميركي معلناً الإستعداد للرد فوراً على أي عقوبات بمثلها.