
بعد ان منعت ادارة مدرسة الشويفات في الكورة طالبين من الدخول الى حرم المدرسة بسبب اشارة الصليب الموضوعة على جبينيهما بمناسبة “اثنين الرماد”. اصدر قطاع الكورة – دائرة الشمال في مصلحة الطلاب في “القوات اللبنانية” البيان التالي:
برسم الثقافة، برسم المثقفين، برسم المتعلمين، برسم المؤمنين، برسم العلمانيين، برسم صروح التعليم وبرسم الكورانيين…
رسم الصليب في “مدرسة الشويفات” أصبح مخالفة تستوجب منع الطلاب من الدخول إلى حلقاتهم الدراسية!!
عجباً،
أي تعليم وأية ثقافة يبحث عنها اولادنا وشبابنا في مدرسة تجتهد لتستنتج قمعاً ومنعاً لإشارة الصليب؟
لسنا في معرض الدفاع عن رمز إيمان المسيحيين عموماً وأبناء الكورة خصوصا،ً الملتزمين بإيمانهم والمتميزين بإنفتاحهم. فالصليب رمزٌ للتضحية.
إنما بالطبع نحن معنيين بلفت إنتباه كافة أبناء الكورة الكرام وأصحاب الشأن إلى يلي:
أنه في خضم إلتهاب المنطقة والإقليم بحروب متنوعة أبطالها الأحزاب والأنظمة الديكتاتوريّة والتيوقراطية وحركات تكفيرية، تارةً تخطف رجال دين مسيحيين وطوراً تحرق الكنائس وتمنع إقامة الصلاة ورفع الصليب…
تتقدم “مدرسة الشويفات” لتلتقي مع هؤلاء حول النتيجة نفسها ألا وهي منع رسم إشارة الصليب، فأي علمنة هذه التي خلصت إلى ما خلص إليه التكفيريين.
لا بد أن إلتباساً قد وقع في فخه القيمين على هذه المدرسة حول مفهوم العلمنة ومعانيها: فالعلمنة في أصلها هي إبتعاد عن المزج ما بين الدين والدولة، ولا يجوز أن تهدف إلى منع المؤمنين من ممارسة شعائرهم وعقائدهم طالما أنها لا تمس بالآخرين ماذا وإلا فإن الهدف ثقافة الإلحاد وليس العلمنة. لم تغلق العلمنة الكنائس في أوروبا ولم تمنع المؤمنين من حمل صلبانهم يوماً.
فإذا كان من يدعون تلقين أبنائنا المعرفة والثفافة يجهلون ما يجب أن يعرفون طالما أنهم يتشدقون بالعلمنة فتلك مشكلة.
أما إذا كان الهدف نشر عقائد لغايات وأهداف سياسية فتلك هي المصيبة الأكبر إذا كانوا يجهلون أن الأحزاب المدعية العلمانية في لبنان قد إتخذت خيارات الديكتاتوريّة والتيوقراطية وحالفت “حزب الله”!!!
فعن أي علمنة يتكلمون؟
ما نعرفه أن “مدرسة الشويفات” وكافة القيمين عليها قد إختاروا ممارسة علمانيتهم المشبوهة في منع رسم إشارة الصليب في الكورة ذات الغالبية المسيحية الارثوذكسية.
وبرسمكم السؤال التالي: هل تجرؤون على الإعلان عن منع إرتداء الحجاب في مدرستكم؟
أنتم مطالبون في بداية فترة الصوم الخمسيني بالمطالعة والبحث عن معنى العلمنة بدءاً من نشأتها حرصاً على رسالتكم التربوية التثقيفية.
وأنتم مطالبون بالإعتذار من المسيحيين عموماً وأبناء الكورة خصوصاً لأنكم أسأتم للعلم والثقافة التي يتميزون بها ولا يظنن أحد أنكم أسأتم للصليب فحاشا أن تستطيعوا.