#adsense

“عكاظ”: قطر بحاجة إلى إعادة النظر في سياساتها والالتزام بموقف موحد

حجم الخط

نقلت صحيفة “عكاظ” السعودية عن محللين سياسيين خليجيين أن خطوة سحب سفراء الرياض والمنامة وابوظبي من الدوحة تأتي في إطار ميثاق دول مجلس التعاون الذي يدعو إلى الأمن الجماعي لدول الخليج.

وأكد المحلل الاستراتيجي السعودي فضل بن سعد البوعينين، أن المملكة تعتمد الحكمة والعقلانية في معالجتها لنقاط الخلاف مع الدول الشقيقة، وهذه سياسة درجت على تطبيقها حتى في أحرج الظروف وأعقدها، لذا يمكن القول بأن قرار السعودية بسحب سفيرها لم يحدث إلا بعد أن استنفدت جميع الطرق الدبلوماسية والوساطات الأخوية التي لم تنجح في حمل الحكومة القطرية على الالتزام بالاتفاقيات والتعهدات التي من شأنها حماية أمن الخليج واستقرار دوله.

وأضاف: “إن القرار الجماعي للسعودية والإمارات والبحرين بسحب السفراء يمكن تبريره، وهو تصرف يحمل كثيرا من الدبلوماسية والرقي في رسالة لإعادة قطر لمواقفها مما قد يضر بأمن ومستقبل مجلس التعاون ودوله بشكل عام. فالمساس بالأمن القومي يفترض أن يواجه بحزم”.

وأشار إلى أن مصالح قطر مرتبطة بجيرانها، وفي مقدمتهم السعودية والبحرين والإمارات الذين يحيطون بحدودها البحرية والبرية ويمثلون عمقها الاستراتيجي، وهذا أمر يفترض أن يكون في حسابات الحكومة القطرية.

ووافقه الرأي الدكتور جمال البوحسن، عضو البرلمان البحريني قائلا: “إن أمن الخليج ووحدته واستقراره خط أحمر لا يمكن أن يمس. وأضاف: إن الخطوة التي اتخذتها كل من السعودية والبحرين والإمارات تأتي ضمن الحفاظ على المصلحة الخليجية ووحدة الصف”.

واعتبر السلوك القطري، أنه لا يصب في مصلحة ميثاق دول مجلس التعاون الخليجي الواحد الذي وقعت عليه قطر، مستغربا في الوقت ذاته، المواقف القطرية التي تقف أحيانا حجر عثرة في وجه مصلحة جيرانها وإخوانها في دول المنطقة .

وشدد على ضرورة أن تبتعد قطر عن التدخل في شؤون الدول، لافتا إلى أن الاستمرار في نهج التدخل يؤثر على محيطها العربي، الأمر الذي يجعلها تعيش في عزلة ومحيط رافض لسياساتها.

ومن جانبه، أكد الدكتور عبدالخالق عبدالله، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات، أن القرار خطوة غير مسبوقة في سياق التعاون الخليجي، وهذه رسالة خليجية شديدة اللهجة إلى السلوك القطري الذي يضر بمبادئ التعاون والأمن والاستقرار في دول الخليج العربي.

وأشار إلى أن الكرة الآن في الملعب القطري، وعليها أن تقايض بين هذا النهج المخالف لدول الخليج وبين العودة إلى الحضن الخليجي الواحد.

وأفاد عبد الخالق، بأن الخليج العربي سيظل قويا ومتماسكا وقادرا على تجاوز تلك الأزمات والمحن.

وفي نفس السياق، عبر المحلل الاستراتيجي الكويتي الدكتور ظافر العجمي، عن خيبة أمله مما جرى، خصوصا أن قرار سحب السفراء جاء بعد محاولات عدة لإقناع قطر بتغيير موقفها من بعض القضايا المتعلقة بأمن الخليج، وكذلك موقفها مما يحدث في بعض الدول العربية. إلا أنه قال: “ما زلت أرى بريق أمل في المصالحة الخليجية، فقد حقق الشيخ صباح الأحمد أكثر من مصالحة خليجية”.

المصدر:
عكاظ

خبر عاجل