#adsense

انتخابات الرئاسة تبتعد وبعضهم يقرأ اتفاق القاهرة… خط تماس يرتسم على كلمة و”لكنهم لا يريدون الدولة”

حجم الخط

كتب ايلي الحاج في صحيفة “النهار”: العجز عن تجاوز كلمة في مشروع بيان وزاري يبعد أكثر فأكثر احتمال التفاهم على إجراء انتخابات تأتي برئيس جديد للجمهورية. قلة من السياسيين لا تزال تراهن على انفراج يحلّ العقد والأسارير.

لسوء الحظ تبدد انطباع ضئيل كان بدأ بالتكون عند تأليف الحكومة، أن لبنان بدأ يتلمس مخرجاً من النفق. يوماً بعد يوم يرجح مسؤولون ومنغمسون في الشأن العام أن تبقى الحكومة في تصريف الأعمال شهوراً غير محددة. ولا انتخابات رئاسة ولا من ينتخبون. يعني ذلك أن الرئيس تمام سلام قد يكون نفذ في غفلة من الزمن من موقع الرئيس المكلف إلى موقع رئيس الحكومة الكامل المواصفات. لكن لبنان لم ينتقل معه من ضفة إلى ضفة. قسّمته كلمة واحدة. الكلمة (المقاومة) صارت خط تماس. لا يرفضها رافضوها فعلاً بل يريدون وضعها تحت مرجعية الدولة. لكن جماعة “المقاومة” ترفض كلمة (الدولة) مع أنها كانت تستطيع القبول لفظاً وتجاهلها فعلاً، على ما تفعل دوماً.

ولكن لا تفقدوا الأمل. في مجلس خاص يقول وزير الداخلية الجديد نهاد المشنوق “إنهم يريدوننا “قوات صحوة” في وجه الإرهابيين والمتطرفين، ونحن لها لأننا بتركيبتنا ضد الإرهاب والتطرف. إلا أننا نحتاج إلى غطاء سياسي، أقله أن يقبلوا بأن تكون المقاومة تحت مرجعية الدولة”. رغم ذلك، النفق قد لا يكون مقفلاً تماماً. ولادة الحكومة سبقتها اتصالات دولية واسعة بين باريس وطهران والرياض وقد تعاود هذه الإتصالات.

يشير رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع إلى أجواء إقليمية ودولية معاكسة. مواجهات واحتقانات من أوكرانيا إلى سوريا والعراق وإيران ودول الخليج. وضع الحكومة صعب وقد لا تمثل أمام مجلس النواب.

ومن يستطيع التراجع بعدما تحوّل الخلاف على الكلمات مسألة مبدئية؟ “في أي حال، ليس البيان الوزاري ما يشرّع المقاومة أو لا يشرّع” يقول النائب هادي حبيش، لكنه يتدارك في الحديث عند استعادة البيان الوزاري لحكومة الرئيس رشيد كرامي بعد أزمة 1969، البيان الذي اعتبر بمثابة إقرار لاتفاق القاهرة بين الدولة اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية:” هم يريدون تكريس وجود السلاح خارج إطار الدولة. لا أتصوّر أننا كفريق سياسي يمكن أن نوافق عليه”، يقول نائب عكار.

الوزير المشنوق أيضاً يعود إلى “اتفاق القاهرة” من زاوية عبارة ألحقها بأحد بنوده في اللحظة الاخيرة الرئيس الراحل شارل حلو تخفيفاً للضرر ما أمكن: “بما لا يتنافى مع سيادة لبنان وسلامة أراضيه”. يمكن تخيّل ابتسامة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عند قراءته هذه العبارة. لماذا لا يبتسم رجال “حزب الله” لذكر “الدولة”؟

“نريد إضافة مشابهة” يقول المشنوق، مشيراً إلى إضافة خليفة الرئيس فؤاد شهاب الذي أزاح الأزمة الرهيبة عن عهده. مسكين شارل حلو، سيظل سنوات طويلة يردّد لزواره القلة: “ظلمني غسان تويني. ظلمني ريمون إده”. سيظل ريمون إده يلاحق حزب الكتائب حامل شعار القتال من أجل سيادة لبنان “قبلتم باتفاق القاهرة. قبلتم باتفاق القاهرة”. لن ينفع معه رد الرئيس التاريخي للكتائب بيار الجميّل: “لم نوافق ولم يعرض علينا”. وَرَدَ َالموضوع كله بكلمات معدودة في بيان حكومة الرئيس رشيد كرامي. رحمهم الله جميعاً.

ولكن ماذا عن الرئاسة؟ “تحتاج الإنتخابات الرئاسية إلى تفاهم من طبقتين. أميركي – إيراني، وفرنسي – سعودي”، يقول الوزير المشنوق الذي يريد مكافحة اليأس والعصابات على أنواعها في آن واحد. هناك ثغرة كبيرة يتسلل منها الإرهاب والمرتكبون أيضاً وتلزمها معالجة. ثغرة تشمل بريتال- النبي شيت- عرسال- مناطق في بعلبك. والحزب مدعو إلى التسهيل، حماية لناسه ونسيجه الاجتماعي على الأقل.

المصدر:
النهار

خبر عاجل