في أول تصريح له منذ تقاعد من منصبه الأسبوع الماضي كسفير الولايات المتحدة لدى سوريا قدم روبرت فورد تقييماً سوداوياً للحرب في سوريا، ففي أول تعليق علني له منذ تنحّيه تحدث عن الفشل في احتواء الحرب الدامية في سوريا، فألقى فورد معظم اللوم على بشار الأسد والداعمين الدوليين لحكومته. وأضاف خلال المؤتمر الذي عقده في جامعة تافتس الأميركية أن انقسام الكتائب وتواجد تنظيم القاعدة ومخاوف الأقليات في البلاد هي وصفة مثالية لأي نزاع طويل الأمد.
وألقى فورد اللوم بفشل جولتين من محادثات السلام في جنيف مباشرة على النظام وقال نقلاً عن تعليقات خاصة من قبل مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا “إن السبب الرئيسي لهذا المأزق كما قال الوسيط الأخضر الإبراهيمي، الذي لديه عقود من الخبرة في التفاوض لوقف إطلاق النار والتفاوض على تسويات سياسية، كان واضحاً للغاية فالسبب في فشل جنيف2 هو الجعفري 100 في المئة”، في إشارة الى السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الذي قاد وفد النظام في محادثات السلام.
وقال فورد إن القاعدة العلوية الداعمة للأسد مهزوزة أكثر بكثير مما تبدو، مشيراً إلى قيام مظاهرات مناهضة للحكومة حتى في القرداحة مسقط رأسه عائلة الأسد. وما يمنع العلويين والأقليات الأخرى من التخلي عن الأسد هو الخوف الحقيقي من الذبح من قبل الإرهابيين الأجانب في حال سقوط الأسد. وأضاف أن المعارضة وحدها يمكن أن تخفف من هذه المخاوف.
واعترف فورد أن التعامل مع دعوة إيران إلى جنيف 2 كان “فوضوياً” في إشارة الى سلسلة من الأحداث التي أدت إلى دعوة إيران الاستباقية إلى جنيف 2 ثم إلغائها قبل انهيار المحادثات بسبب مقاطعة المعارضة.
وقال فورد أن الأسد أكد للسوريين أنه سيرشح نفسه في الانتخابات الرئاسية المقررة في يونيو/حزيران. “ولكن لا يمكنني بأي حال من الأحوال تخيّل أن معظم المقاتلين الذين يقاتلون الآن ضد النظام أو الدول التي تدعمهم سيتراجعون إذا ظل الأسد، ينبغي على الرجل عدم أخذ البلاد رهينة. كما أن سوريا ليست مستعدة لإجراء انتخابات هذا الصيف مع 9 ملايين من المشردين ومع عدم وجود انتخابات حرة في تاريخ النظام لن يكون لديه أي مصداقية.”