
عقد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه الأستاذ دوري شمعون وحضور الأعضاء. بعد الاجتماع صدر البيان الآتي:
1 – نجدد التنديد بالحملة المستنكرة والمستمرّة التي يقودها حزب الله وأدواته ضد رئيس الجمهورية والتي تخطت كل القواعد والأعراف. ومن شأن هذه الحملة تأكيد المؤكد بالنسبة الى استكبار حزب الله واستسهاله التطاول على أعلى مرجعية هي بحسب الدستور رمز وحدة الوطن. ونعجب من الذين يدّعون الحرص على مقام رئاسة الجمهورية ورمزيته بينما يسعون الى تلطيف الهجوم عليه وحتى تسخيفه. كما يتجاهلون مضي الحزب في بناء دويلته على حساب الدولة الواحدة الموحدة أرضاً وشعباً ومؤسسات. انهم مطالبون اليوم بنزع الغشاوة عن أعينهم لينظروا الى الواقع كما هو عليه لا كما تصوره مصالحهم والمكاسب التي يجنونها من تحالفهم معه. واليوم اللبنانيون بمجملهم مدعوون الى وقفة شجاعة دفاعا عن الدعائم الاساسية التي يقوم عليها لبنان وعدم التغاضي عن الإساءات ، مع اللفت الى الردود المضحكة لبعض مسؤولي حزب الله بكلامهم عن التعددية والتنوع والديمقراطية والحرية وكأن اللبنانيون يجهلون ان عقيدته هي نقيض هذه المبادئ السامية التي تشكل الثوابت اللبنانية.
2 – نلفت الرأي العام اللبناني الى إصرار فريق 8 آذار على إدراج ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة في البيان الوزاري، وإلى سعي بعضهم الى المساواة بين هذه المقولة التي لا تعني إلا أصحابها وبين إعلان بعبدا الذي أجمع عليه أطراف هيئة الحوار الوطني بمن فيهم حزب الله، ونال دعم جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. ونوضح ان المقاومة أضحت فذلكة لفظية يقصد منها تحقيق هدفين: الهدف الأول تشريع سلاح حزب الله واستعماله في الداخل كما حصل في 7 أيار والاستقواء به لتغيير التوازنات السياسية على غرار القمصان السود، وإسقاط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الرئيس سعد الحريري.
والهدف الثاني إطلاق يد حزب الله في تحالفه مع المحور الاقليمي وتنفيذ مخططاته. وأبلغ مثال على ذلك انخراط الحزب في القتال الى جانب النظام السوري ضارباً عرض الحائط بمبدأ الشراكة الوطنية وبمصلحة لبنان التي تقتضي تحييده عن الصراعات وإبعاد نارها عنه. ناهيك أن مطالب لبنان في مزارع شبعا إنما تستدعي أولا واخيراً اعترافاً سورياً موثقاً يحسم لبنانية المزارع لدحض مزاعم إسرائيل المناقضة، مما يفسح المجال للسعي الى إدراجها تحت قرار مجلس الأمن 425 وإلزام العدو الإسرائيلي الانسحاب منها. وهذا لن يحصل حتماً لأنه يعرقل خطة النظام السوري وحليفه الإيراني التي تسهل لهما ولحزب الله ادعاء مقاومة إسرائيل على ان يحدد لاحقا موعد تحرير الجولان وحتى فلسطين.
3 – نندد بالغارات التي يشنها الطيران السوري على الأراضي اللبنانية وبالإعتداءات المتكررة وغير المبررة التي تستهدف قرى وبلدات لبنانية في مناطق الحدود الشرقية والشمالية. وندعو الى رفع شكوى ضد السلطات السورية أمام جامعة الدول العربية ومجلس الامن الدولي أسوة بالشكوى المحقة ضد إسرائيل اذ كلاهما ينتهك السيادة الوطنية ولا فرق عندها بين عدو وصديق. وفي المناسبة نجدد الدعوة الى نشر الجيش اللبناني مدعوماً بقوات اليونيفيل على طول الحدود اللبنانية ـ السورية وفقا للقرار 1701 لوضع حد للانتهاكات التي يقدم عليها جيش النظام السوري ولتسرب المسلحين في الاتجاهين مما يسمح بمكافحة الارهاب.