
نشرت صحيفة “الفاينانشال تايمز” البريطانية مقالا بعنوان الرياح السياسية التي تهب على شبه جزيرة القرم الأوكرانية منذ سنوات تهدد بانفصال وشيك، يتناول تطورات الأوضاع في أوكرانيا.
وتقول الصحيفة إنه حتى قبل الاحتجاجات في كييف لم تتمتع القرم التي تتنوع اثنيات ولغات سكانها من الأوكرانيين والروس وتتار القرم بالاستقرار بمعناه المفهوم إذ عصفت بها دوما النزاعات القضائية والاقتصادية والخلافات الدينية لكنها تمكنت رغم ذلك من تحقيق بعض السلام النسبي لكنه نجح إلى حد كبير في الاحتفاظ بتماسك المنطقة لمدة استمرت نحو 20 عاما.
وتضيف أنه لا يمكن تعليق سبب التوترات في شبه الجزيرة المطلة على البحر الأسود على التدخل العسكري الروسي الذي خطط له في موسكو بدعوى حماية رعاياها من الروس فقط لأن القرم كان بها من مؤشرات الانقسام ما يكفي للوصول إلى نقطة الاستفتاء على الانفصال.
وتشير الصحيفة إلى أن ذلك الجزء من أوكرانيا عانى على مدى أعوام من خليط من المنافسة والتقلب والتجاهل السياسي والاجتماعي والاقتصادي والإقصاء والفتنة بين الأديان بعضها وبعض وبين الطوائف داخل الدين الواحد اضافة إلى تصاعد أجواء التعصب في الفترة الأخيرة.
وتوقعت أن يتبع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفس الوسائل التي اتبعها مع ابخازيا وجنوب اوستيا المواليتين لروسيا واللتين اعلنتا الانفصال عن جورجيا في فصل القرم عن اوكرانيا بيد أنه أكد أنه يتعين على بوتين البحث عن أعذار جيدة لمواجهة الادانات الدولية.