بدأ نواب البقاع في قوى “14 آذار” بجولة على القيادات السياسية لحثّها على اتخاذ خطوات جدّية ضد الاعتداءات السورية على بعض مناطق البقاع والتي ارتفعت وتيرتها مؤخراً في شكل ملحوظ.
عضو كتلة “المستقبل” النائب زياد القادري الذي كان من ضمن وفد النواب الذي زار قصر بعبدا اليوم للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، اوضح لـ “المركزية” ان “الرئيس سليمان ابلغنا انه على تنسيق دائم مع قائد الجيش العماد جان قهوجي في مسألة الاعتداءات”، مؤكداً ان “هذه الجولة ستُستكمل قريباً على القيادات السياسية الاخرى”. وقال “لقاؤنا مع الرئيس سليمان مُفيد جداً ومُميّز، تناول اكثر من موضوع: اولاً مسألة الاعتداءات السورية والاسرائيلية على السيادة اللبنانية، ثانياً مؤتمر مجموعة الدعم الدولية الذي عُقد امس الاوّل في باريس، ثالثاً القمة العربية المُرتقبة في الكويت، واخيراً الشأن السياسي المحلي الداخلي، إن لجهة الهجوم الاخير الذي تعرّض له فخامة الرئيس او موضوع البيان الوزاري والنقاشات حوله”.
اضاف “بالنسبة لمسألة الاعتداءات، شدد الرئيس سليمان على ضرورة ان يتعاطى وزير الخارجية جبران باسيل مع الاعتداءات على السيادة بما تُملي عليه مصلحة لبنان والحفاظ على سيادته، اي تقديم شكوى الى مجلس الامن ضدها لان السيادة لا تتجزأ”، وبدوره، دان القادري “الاعتداءات التي تطاول الاراضي اللبنانية، ان من جهة النظام السوري او الجماعات المسلّحة”.
واذ اعتبر ان “الهجوم الاخير على رئيس الجمهورية “لغة غير مألوفة” فيها تطاول على رمز البلاد وحقد كبير على لبنان ومؤسساته وتحمل في طياتها بثّاً للسموم في محاولة لتعطيل استحقاق انتخابات الرئاسة”، اكد انه “ليس طرفاً وإنما يتصرّف وفق ما تُمليه عليه واجباته الوطنية ومصلحة لبنان”، ونقل عن الرئيس سليمان قوله انه “طلب ازالة فقرة “إدانة وجود “حزب الله” في سوريا” من مقررات مؤتمر باريس”.
وتابع القادري “الرئيس سليمان ابلغنا ايضاً بان اجتماع باريس كان موفقاً جداً، واهم ما فيه انه برغم انشغال الدول الكبرى بمسائل عدة على الصعيد الدولي، الا انهم خصصوا المؤتمر لدعم لبنان وكان اشبه بتظاهرة دولية لدعم استقراره على المستويات كافة”، مستغرباً “انتقاد قوى الثامن من آذار لهذا المؤتمر، خصوصاً ما نُقل عن الرئيس نبيه بري في هذا المجال”، ونقل عن الرئيس سليمان قوله ان “الحملة الاخيرة التي تعرّض لها تدين اصحابها وهي مُسيئة لجوّ البلد لكنها تزيده صلابة”.
وعن القمة العربية المُرتقبة في الكويت، اعلن القادري ان “الرئيس سليمان اطلعنا على التحضيرات في شأنها وانه سيرأس وفد لبنان، وسيُركّز في كلمته على مؤتمر مجموعة الدعم الدولية في باريس، “اعلان بعبدا”، موضوع الجيش واهمية تسليحه، الازمة السورية وتداعياتها على لبنان اضافة الى انطلاقة اعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان”.
وعن البيان الوزاري، اعتبر القادري ان “ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” كسرها “حزب الله” بنفسه في حوادث 7 ايار وفي مشاركته في الحرب في سوريا، لانه لم يسأل لا عن الجيش ولا عن الشعب”، مشدداً على ضرورة “ان تكون مرجعية الدولة هي الاساس في البيان الوزاري”، ولافتاً ان “كلمة “مقاومة” لا تُختزل بـ “حزب الله” بل هي حق للجميع”.