بقي نحو اسبوع على نهاية المهلة الدستورية لانجاز البيان الوزاري، ومع ذلك لا مؤشرات مشجعة على توقع انجاز البيان بسهولة، فالجلسة التاسعة انتهت اول من امس دون نتيجة، وتأجيلها الى الثلاثاء المقبل، لا يعني ان ما تعذر يوم الجمعة الماضي يمكن ان يصبح ممكنا يوم الثلاثاء.
بعد الموعد الجديد تبقى ستة ايام لانتهاء مهلة الشهر، والتي يستمر الخلاف حول طبيعتها، هل هي مهلة اسقاط للحكومة كما يقول رئيس المجلس نبيه بري، ام مهلة حث وتحفيز، كما يقول وزير الاعلام والخبير القانوني رمزي جريج؟ علما بانه عندما ينحصر السباق بين السلبيات والايجابيات في الازمات السياسية تميل الكفة للطروحات السلبية!

فبعد الجلسة التاسعة للجنة يوم الجمعة، خرج الوزير وائل ابوفاعور مدور الزوايا ومقرب المسافات منهكا، وتوجه الى سيارته رافضا الرد على اسئلة الصحافيين، مكتفيا بالقول: ماذا اقول؟!
يتضح من هذا ان البيان الوزاري مازال على الضوء الاصفر، وان القرار السياسي بفتح الضوء الاخضر لم يصدر بعد، وثمة من يتحدث عن الذكرى التاسعة لانطلاقة 14 آذار كمحطة لاطلاق تسوية ما، في اللحظات الاخيرة، يعمل لها الرئيس سعد الحريري، وفق مصادر مطلعة لصحيفة “الأنباء” الكويتية، تمزج بين المقاومة واعلان بعبدا.
وقد عكست كلمة الرئيس تمام سلام في اجتماع الجمعة واقع الحال، حيث توجه الى اعضاء اللجنة في مستهل الجلسة قائلا: يا اخوان نحن لم نجتمع كي نجتمع، واذا لم تكن لديكم اقتراحات فلنعتبر ان هذه الجلسة الاخيرة، ولنتوجه الى مجلس الوزراء ونضعه في اجواء عدم الاتفاق ليس على بند المقاومة فحسب انما على مجمل صياغة البيان.
وكان هذا الطرح من قبل رئيس الحكومة «ضربة معلم»، فالرئيس سلام يدرك ان فريق 8 آذار في حكومته وعلى رأسه حزب الله يتجنب بل يرفض احالة موضوع البيان الوزاري على مجلس الوزراء مجتمعا، لأن الاكثرية في المجلس ستقف الى جانب الصيغة المدعومة من 14 آذار، حتى ولو التزم وزيرا جنبلاط بموقف وزراء الحزب اثناء التصويت، فوزراء 14 آذار الثمانية يضاف اليهما وزراء الرئيس سليمان والرئيس سلام (14 وزيرا) يشكلون الاكثرية المطلوبة لاقرار اي صيغة للبيان الوزاري في مجلس الوزراء، هذا اذا لم ينضم اليهم احد من وزراء كتلة العماد ميشال عون.
وفي معلومات «الأنباء» ان وزراء حزب الله كانوا متوجسين من مسألة احالة صياغة البيان على مجلس الوزراء لادراكهم ان التصويت عليه هناك لن يكون لصالحهم.
على هذا الاساس، وافق سلام على اعطاء اعضاء اللجنة مهلة اضافية الى يوم الثلاثاء على امل ان تكون الجلسة العاشرة ثابتة في اطار الرهان المستجد على تطورات ما في الافق الاقليمي، يمكن ان يتبلور بشكل ما، في 14 آذار، اي قبل ثلاثة ايام من انتهاء شهر المهلة الدستورية للبيان الوزاري.
ويقول مصدر قريب من 8 آذار ان “حزب الله” لن يرفع نبرته حول البيان الوزاري مهما بلغت الضغوط، ريثما تتبلور صورة مستقبل الاسد في سورية، تبعا لقناعة حلفائه ان الاسد لن يغادر موقعه الرئاسي!