ذكرت صحيفة “الاخبار” انه منذ قمة الخرطوم عام 2006، لم يحظ بند لبنان في البيان الختامي للقمم العربية بالاهتمام الذي يحظى به بيان قمة الكويت التي يجري الإعداد لعقدها يومي 25 و26 آذار الجاري. فهذا العام، تزامن الإعداد للقمة مع المشاورات الهادفة إلى صياغة البيان الوزاري لحكومة الرئيس تمام سلام، مع ما تشهده من سجال حول بند حق لبنان واللبنانيين بالمقاومة.
ويوم الجمعة أقر مجلس مندوبي الجامعة العربية في القاهرة مسودة البيان، وفيه البند الخاص بلبنان، وتحديداً الفقرة المتعلقة بالمقاومة، التي يُثار بشأنها الجدل في لبنان. وبحسب مشاركين في جلسة المندوبين أمس، تضمن البيان الصيغة الآتية:
«يؤكد المجلس على (…) حق لبنان واللبنانيين في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية والجزء اللبناني من قرية الغجر، ومقاومة أي اعتداء بالوسائل المشروعة والمتاحة (…)».
وهذه الصيغة تلقتها الجامعة العربية من وزارة الخارجية اللبنانية يوم 5/3/2014. وسبق أن تلقت الجامعة صيغة مشابهة، مع فارق وحيد، هو عدم ذكر كلمة «اللبنانيين» عند الحديث عن «حق لبنان في تحرير أو استرجاع…».
والصيغة النهائية بعيدة جداً عن تلك التي سبق أن أقرتها القمم العربية خلال السنوات الماضية، والتي تنص على الآتي: «حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته، في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا والجزء اللبناني من قرية الغجر، والدفاع عن لبنان في مواجهة أي اعتداء، وذلك بالوسائل المشروعة والمتاحة كافة…». وهذه الصيغة سبق أن أرسلها الوزير السابق للخارجية عدنان منصور إلى الجامعة العربية، قبل أيام قليلة على تأليف حكومة سلام. وتقول مصادر في فريق 8 آذار في بيروت إن وزير الخارجية جبران باسيل، كان بغنى عن تعديل «فقرة لبنان»، لأن آخر بيان وزاري حظي بموافقة مجلس النواب اللبناني، يتضمن صيغة مشابهة للصيغة التي أرسلها منصور إلى القاهرة.
كذلك لفتت مصادر شاركت في اجتماع القاهرة أمس إلى أن الصيغة التي جرى إقرارها بشأن لبنان لم تتضمن عبارة «رفض إدراج المقاومين على لوائح الإرهابيين»، بعد «تأكيد على إدانة الإرهاب الدولي الذي تشارك الدول العربية بمكافحته بفعالية، وعلى أهمية وضرورة التفريق بين الإرهاب والمقاومة المشروعة ضد الاحتلال الإسرائيلي التي هي حق أكدته المواثيق الدولية ومبادئ القانون الدولي، وعدم اعتبار العمل المقاوم عملاً إرهابياً». ولفتت المصادر إلى ان العبارة المحذوفة سبق أن أُقرَّت في بيانات القمم العربية السابقة.