وشدد يونان في عظته على أن “مسيرة المسيحيين في هذا الشرق ممزوجة بالدموع والدماء منذ فجر المسيحية إلى يومنا هذا”، وأن “دعوتهم هي أن يقدموا الشهادة لإنجيل المحبة والسلام، حتى الإستشهاد في سبيل يسوع المسيح”، وان “المسيحيين قبلوا الصليب وعانقوه، وتعهدوا إبقاءه مرتفعا لا للتحدي ولا للتخويف، بل رمزا للحب اللامتناهي وللسلام بين جميع الشعوب”.
وعبر عن “آمال الكنيسة بخلاص بلداننا العربية من معاناتها بإشراق شمس ربيعها الحقيقي”.
وهنأ اللبنانيين بتشكيل الحكومة، طالبا أن تكون “هذه الحكومة فاعلة ومسؤولة أمام الشعب ومؤسساته المدنية، بعيدا عن الحسابات والتحزبات والتجاذبات، مذهبية كانت أم سياسية، لأن الشعب قد طالت معاناته، أذله الفساد وأفقرته البطالة، وكاد يفقد الثقة بالقيمين على خدمته وتدبير شؤونه الحياتية والإجتماعية”.
وعبر عن تأييده “دون تحفظ المذكرة الوطنية التي أصدرها البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المرتكزة على العيش المشترك والوفاق الوطني والصيغة”.
وأشار إلى أن “سوريا بلد عرف إلى سنوات قليلة، بالرغم من النقائص والأخطاء، أرض أمان وتعددية واعتدال، وأضحى اليوم مسرحا مخيفا للقتال والدمار يدير إخراجه الكارثي شحن طائفي خارجي غير مسبوق”.
وأطلق صرخة عن مصير المطارنة والكهنة والراهبات المختطفين، مشددا على “دعوة جميع مكونات الشعب السوري ألا يبخلوا بأي جهد للتلاقي دون شروط على طاولة الحوار والمصالحة واضعين نصب أعينهم المشروع الوحيد وهو إنقاذ وطنهم من هوة التقاتل البغيض، فيجترحون بصدق وأمانة أعجوبة الحرية والعدالة وكرامة الإنسان، كل إنسان، لأي دين، أو مذهب أو قومية أو حزب انتمى”.
وتوجه يونان بالصلاة إلى شعب العراق، وحث جميع المواطنين على “توحيد جهودهم في سبيل نبذ التفرق، مذهبيا كان أو سياسيا، ليلتقوا على حب وطنهم وخير شعبه”، وطلب ممن هاجروا أرضه أن يعودوا إلى أرض الأجداد للمساهمة في مشروع نهضة الوطن وبنائه”.
وتوجه “بالمحبة والبركة إلى أبناء الكنيسة في عالم الإنتشار”، وحثهم “على أن يحافظوا على وديعة الإيمان، ويعتزوا بتقليد الآباء والأجداد العريق، ويوثقوا ارتباطهم بوطنهم الأم، ويفعلوا محبتهم لإخوتهم وأخواتهم المعذبين في بلاد نشأتهم المشرقية”.
