
ولفت الفرزلي في تصريح لـ «الأنباء» إلى أن ما يمكن استنتاجه، هو أن الغاية من مؤتمر باريس هي إثارة ضجيج إعلامي حول دور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في لبنان من خلال مؤتمر دولي أضاء بشكل غير مباشر على خطاب الرئيس سليمان في جامعة الكسليك الذي استبق وقائع المؤتمر المذكور وانطوى على مواقف حادة من حزب الله والمقاومة، وشكل رسالة تحضيرية قبل ذهابه إلى باريس، بدليل إشادة هولاند بمواقف سليمان التي أطلقها في «الأشهر الأخيرة» من عهده والتي يعتبرها هولاند أنها تخدم مباشرة سياسة الاليزيه، بمعنى آخر يعتقد الفرزلي أن مؤتمر باريس يحمل في خلفياته طابع «غب الطلب»، إنما دون أن تكون له أي آثار إستراتيجية على الواقع اللبناني.
وأضاف الفرزلي أن المحاولات الفرنسية لتسويق فكرة التمديد للرئيس سليمان لدى الأميركيين لن تصل إلى مكان ينشده سيد الاليزيه، كون معظم الأطراف اللبنانية رافضة لتلك الفكرة بالأساس، لاسيما أن أي إسقاط لها على الداخل اللبناني سيزيد أزمة جديدة على الأزمات اللبنانية، ويؤدي إلى تقويض كلي للبنان وبالتالي إلى سقوط كامل ومدو لاتفاق الطائف، هذا من جهة، مؤكدا من جهة ثانية، أن الأميركيين أذكى من أن ينجروا خلف السياسة الفرنسية التي تتسم بكثير من الخفة حيال أزمات المنطقة الشرق أوسطية.
وفي سياق متصل بالاستحقاق الرئاسي، لفت الفرزلي إلى أن كلا من الأميركيين والسعوديين ومعهما الرئيس سعد الحريري على رأس تيار المستقبل، أدركوا أخيرا أن وصول العماد عون بصفته رئيسا قويا الى قصر بعبدا، سيشكل ليس فقط ضمانة للموارنة والمسيحيين في لبنان والمنطقة العربية، إنما أيضا مصدر طمأنينة وارتياح لكل المكونات اللبنانية، فهو سيطمئن الشيعي لجهة بحثه عن إستراتيجية دفاعية حقيقية، ويطمئن السنّي لجهة تفعيل اتفاق الطائف وتطبيقه كاملا، كما أنه سيعيد المسيحيين إلى موقع الشريك الحقيقي عبر انتشالهم من موقع التبعية، حيث يتم استيلاد غالبية نوابهم في كنف غيرهم من المكونات اللبنانية، بمعنى آخر يعتبر الفرزلي أن انتخاب عون رئيسا للجمهورية سيصحح المعادلة الطائفية في لبنان ويعيد لعبة التوازنات السياسية إلى أصولها وطبيعتها.
