
وأوضحت مصادر سياسية مواكبة للمساعي المبذولة على خط البيان لـ”المركزية” ان موقف الوزير جبران باسيل متقدم على سواه من المواقف التي اطلقها اسلافه في المؤتمرات العربية سابقا، ويتناغم في بعض محطاته مع مواقف الدولة وخصوصا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لا سيما في الشق المتصل بتحييد لبنان عن الازمات والتزام “اعلان بعبدا”، وقد صادق عليه مؤتمر وزراء الخارجية العرب. واشارت الى ان هذه المواقف ولئن شكلت “نقزة” لبعض اطراف قوى 14 اذار في ما يتصل بالصيغة الواردة حول المقاومة ولـ8 اذار لجهة تحييد لبنان و”اعلان بعبدا”، الا انها عكست توازنا معينا في المواقف قد يشكل المخرج المرجو علما ان كلمة باسيل جاءت بالتنسيق بين الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام وُوضع الرئيس نبيه بري في جوها، وقد خضعت هذه الكلمة الى بعض التعديلات التي اقترحها الرئيس سليمان والمتصلة باهمية التزام لبنان تجاه المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري والهبة السعودية لتسليح الجيش اللبناني البالغة قيمتها 3 مليارات دولار التي يعتبرها سليمان مبادرة مهمة لتنفيذ خطة تسليح الجيش التي اقرها مجلس الوزراء اضافة الى الجهود الدولية لمساعدة لبنان التي انتجت مجموعة الدعم الدولية وعقدت مؤتمرها الاول في نيويورك في 25 ايلول الفائت والثاني في باريس بمبادرة من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. وكان سليمان ناقش هذه التعديلات مع سلام وباسيل وتم التوافق في شأنها.
واعتبرت المصادر المشار اليها ان صيغة بري – جنبلاط التي يحرص عراباها على ابقائها بعيدة من الاضواء لعدم حرقها في سوق التجاذب السياسي، سترفع حظوظ التوافق على البيان في جلسة الغد الى أعلى مستوى الا اذا استجد طارئ وكمن الشيطان في التفاصيل.
وعلمت “المركزية” ان بري وجنبلاط اللذين يبقيان على تواصل مستمر حتى انعقاد اجتماع الغد يميلان الى تبني صيغة باسيل الواردة في بيان الوزراء العرب وان الاتصالات قائمة لاقناع مختلف القوى السياسية، لا سيما 14 اذار المعترضة والتي تصر على ربطها بمرجعية الدولة وهو ما ترفضه قوى 8 اذار عموما وحزب الله خصوصا. واشارت المعلومات الى ان المساعي قائمة لايجاد الصيغة التي ترضي الطرفين وتردد ان الاتصالات شملت الرئيس سعد الحريري لتسهيل مهمة اللجنة.
