أكد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب طوني أبو خاطر ردا على سؤال عن الوضع في البقاع أن “هذه المنطقة الهادئة في قلب لبنان والتي محورها زحلة، طالما كنا في الفترة التي سبقت نسعى إلى تأمين الإستقرار الأمني فيها، إلا أن بعض الناس يريدون توتير الأجواء محاولين صرف النظر عمن يتدخل في سوريا”، لافتا إلى “عمليات الخطف التي تحصل كل يوم بالإضافة إلى سرقة السيارات”، مؤكدا أن “المدينة انتفضت وهي دائما تنتفض عندما تعصف الأخطار بالوطن”.
وتعليقا على كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق عن وجود مربع للانتهاكات الأمنية لا سيما في بريتال والنبي شيت قال في حديث إلى إذاعة “الشرق” :”إن المناطق التي ذكرها وزير الداخلية يقطنها ناس شرفاء وأوادم وهم كثر، ونحن في حال تفاعل يومي معهم لأن زحلة هي مدينة الإنفتاح وهؤلاء نتواصل معهم، ولكن هناك بعض العصابات وهم موجودون منذ فترة طويلة”، مشيرا إلى “وجود تغطية سياسية لهؤلاء”، ومؤكدا أنه “آن الأوان للجم هذه التغطية وترك القوى الأمنية من دون أي تعقيد لمهامهم”.
وعما إذا اضطر “حزب الله” للتجاوب مع الدولة ورفع الحماية عن المطلوبين نتيجة نسيجه الإجتماعي فإلى متى يستطيع التغطية عن هؤلاء؟ أجاب :”إن موقف “حزب الله” أنه لا يمكنه الدخول في صدامات وافتعال مشاكل لأنه مجتمع عائلي وعشائري لأن الأمور سترتد سلبا عليه”.
وعما إذا كانت الروح العشائرية أكبر من سيطرة “حزب الله”؟ أجاب: “للعشائر خصائص أقوى من سيطرة “حزب الله” ونفوذه ومميزات خاصة تربط العلاقة بينهم وبين المجتمع ككل وبينهم وبين العشائر الأخرى وهي مبنية على الشهامة، أما الأحزاب فعندها مناهج واستراتيجيات وهي تختلف كليا عن منطق العشائر، وهذه الأحزاب تسعى إلى جر شريحة كبيرة من أبناء مذهب إلى الذبح”، مشيرا إلى “عودة جثامين 56 شهيدا من سوريا من أجل إشباع شهوة التسلط وخدمة لمشاريع خارجية، أما العشائر فهم لبنانيون”.
عن قضية الطفل ميشال ابراهيم الصقر، لفت إلى أن “هذه الأمور تؤلمنا وتؤلم الوطن ككل ونتمنى على القوى السياسية أن تلجم هذه المشاكل لأنها تمس بالوطن والسيادة وأسس الدولة”، داعيا “القوى الأمنية إلى أن تلعب دورها وتكون فعلا دولة عدالة ومساواة وحرية واستقرار”.
وعما إذا ساهم الأمن الذاتي بوقف التفجيرات؟ أجاب :”لا يمكننا أن ننهض بالوطن إلا بوجود دولة كاملة المواصفات، عندما يكون السلاح غير الشرعي موجودا بأيدي الناس لا يمكن أن تكون سيادتنا متكاملة”، لافتا إلى “وجود مشروعين يتصادمان نتيجة تلكؤ الدولة أو الهيمنة على قراراتها”.
أما إذا كان هناك خشية من نتائج معركة القلمون؟ قال :”نعم، كنا نسعى دائما إلى تحييد لبنان عن الحريق في سوريا”، داعيا إلى “تحصين الوضع الداخلي وعدم التفريط بالوطن ومقوماته”، ومؤكدا “وجود مناعة داخلية”.