في 5 حزيران 2009 هاجم عون الحريري وقال: «الذين في الحكم حالياً أدركوا السر، خصوصاً مدرسة الحريري التي هي أسوأ مدرسة سياسية، لأنها قائمة على الفساد والإفساد. وفي 13 تشرين الثاني 2006 سبق حزب الله في الهجوم على المحكمة الدولية، وقال: «إنّ قرار حكومة السنيورة الموافقة على نظام المحكمة الدولية في قضية اغتيال الحريري لا معنى له».
في 4 شباط 2011 قال عون: «الحريري هو أحد أركان مجموعة شهود الزور، وبالتالي القضية اصبحت خطرة جداً، حيث إنّ وليّ الدم هو أحد شهود الزور ويجب استجوابه واستجواب شهود الزور كافة».
في 17 آذار 2013 لم يجف الحبر على موقف آخر لعون حيث قال: «الحريرية السياسية اورثتنا فساداً في القضاء والادراة والامن». واضاف: «امامنا طريق طويل لاصلاح الاهمال الذي حصل في عهدهم». وتابع: «تسلّمنا إرثاً ثقيلاً من سرقات اموال وسطو على الحقوق».
بعد كلّ ما قيل من ابراء وافتراء غير مستحيل، حصلت معجزة اللقاء بين الحريري وعون، ووضع الجنرال أرشيفه في الأرشيف. غابت لغة الاتهام بالفساد، وأصبح الحريري داعية انفتاح وسلام، ولم يعد يفصل عن الاستحقاق الرئاسي أكثر من أسابيع. وسيبقى السؤال: ماذا لو لم يحصل الاتفاق، وماذا لو لم يؤيد الحريري ترشيح عون للرئاسة؟ هل سيفتح عون الأرشيف مجدداً؟ وهل ستبقى لهذه المواقف الصدقية الكافية، لدى كل من راقب ما حصل منذ انفتاح عون على الحريري؟ وهل أنّ الاتهام بالفساد والتطرف، هو مجرد عدة شغل رئاسية، تطوى وتشهر في التوقيت الملائم؟ وكيف يمكن لمصلح وتغييري أن يحاور «فاسداً» حين تدعو الحاجة، ليعود فيهاجمه، عندما لا تتحقق الأهداف؟