#adsense

فاعليات عرسال: السماح لمسلحين غير لبنانيين باجتيازها بعمق 10 كلم لتسليم الراهبات تنازل عن السيادة

حجم الخط

عقد في بلدية عرسال، لقاء استثنائي حضره الى رئيس البلدية علي محمد الحجيري واعضاء المجلس البلدي، مخاتير وعلماء ووجهاء وفاعليات من البلدة. وذكر بيان صادر عن المجتمعين: “لم نشأ منذ البداية أن نعلن موقفا من الآلية والسلوك الذي اتبع في عملية اطلاق الراهبات كي لا نتهم بأننا لا نريد لها أن تتم أو نتهم بأننا نحاول خطف الفرحة بإطلاقهن. ولكن أما وقد تم اطلاقهن فلا بد لنا من ان نسجل ملاحظاتنا التي هي في الجوهر وليس في الشكل، في جوهر السيادة وليس في شكل البروتوكول”.

وأضاف المجتمعون: “ليس الموضوع تعبيرا عن عواطف الانتماء اللبناني لدى عرسال وأهلها، فنحن ومنذ وجود الكيان اللبناني وعلى شكل أخص منذ ثلاث سنوات، نطالب الدولة كلها وبالتحديد جيشها الوطني وقواها الأمنية أن تنتشر على الحدود اللبنانية في جرود عرسال وتمنع ايا كان من تجاوزها برا وجوا بشكل غير قانوني، وحتى الآن لم نجد الأذن الصاغية كما يجب، وكنا دائما نقول ربما عجز الدولة السياسي واللوجستي وحتى الوطني يمنعها من ذلك”.

وتابعوا: “لكن أما وقد وصل الأمر لدى هذه الدولة بأجهزتها الأمنية الى تصرفات توحي بتنازلها عن جزء من لبنان، هذا الجزء هو كل لبنان وكل لبنان هو هذا الجزء، حينها لا بد من وقفة ومن رفع الصوت لنقول للجميع ودون استثناء ان أي شبر من لبنان ليس ملكا لأحد وبالتالي لا يحق لأحد وخاصة في موقع المسؤولية تجاهله أو التعاطي وكأنه ليس لبنانيا”.

وتوجهوا إلى “الشعب اللبناني دون استثناء وخاصة بمكونه المسيحي”، بالقول: “بالأمس تم استلام راهبات معلولا المختطفات على أطراف بلدة عرسال، في منطقة تدعى عقبة الجرد وهي ملاصقة تماما للأحياء السكنية في عرسال وتبعد حوالي 10 كلم عن الحدود، هذا الأمر وإن أسرنا جدا كونه أدى إلى حرية الراهبات، إلا أنه استفزنا وأحزننا أكثر، والسؤال هنا لمن يعنيه الأمر في الدولة اللبنانية: كيف يسمح لمجموعة مسلحة غير لبنانية بالتنسيق مع هذه الدولة، ان تدخل الأراضي اللبنانية بعمق 10 كلم ومعها راهبات معلولا؟ ألم يكن بالإمكان الإستلام عند الحدود اللبنانية السورية حتى نشعر أن عرسال وبتوجيه من أعلى قيادات البلد غير مسموح الدخول اليها بالسلاح الا من قبل القوى الشرعية اللبنانية؟”.

أضافوا: “تم استلام الراهبات وغادر الوسطاء والأمنيون فماذا بعد ذلك؟ وهنا السؤال للأمنيين: ألا يحق لهذه المجموعة وغيرها بعد الآن اجتياز الحدود بعمق 10 كلم ومن يحق لها ن يقول لها لا. ألم تعلموا أن هذا العمل يعني الإقرار، إن لم نقل التنازل، عن حدود بطول 40 كلم تقريبا وبعمق 10 كلم، أي بمساحة تقريبية 400 كلم مربع، التنازل عن السيادة على هذه الأراضي لغير الدولة اللبنانية؟ أليس هذا تصريحا لها وأمر مهمة أنه يمكنها الوصول إلى أطراف عرسال بعمق 10 كلم؟”

وواردفوا: “أيها المسؤولون انتم مشكورون على جهودكم البناءة في اطلاق اي مخطوف ولا سيما راهبات معلولا، ولكن نقول لكم من عرسال انكم غير مشكورين وغير مسموح لكم بإعطاء أمر مهمة لمسلحين بالوصول إلى أطراف عرسال، وغير مسموح لكم التنازل عن شبر واحد من الأرض اللبنانية فالسيادة كل لا يتجزأ، فإما أن تكون حرا سيدا مستقلا أو لا تكون. وكان ينقصنا أن نرى هذا المشهد في قلب بيروت لا على أطراف عرسال. ان اهالي عرسال يجددون تأكيدهم على ادانة اطلاق الصواريخ من اي جهة كانت وادانة الارهاب بكل اشكاله من اي مكان اتى ولأي جهة انتمى”.

وشددوا على “حماية جرود عرسال المقابلة للحدود السورية ضمن نطاق بلدة عرسال والعمل على منع اي تجاوز مسلح حيث ان هذه الحدود غير آمنة ولا تخضع لسلطات امنية او معروفة، على ان يتم التعاون مع الجيش اللبناني والقوى الامنية للقيام بدورها”، مؤكدين “ضرورة التعايش مع المحيط وحماية السلم الاهلي والتأكيد على الحوار لحل اي اشكال والنأي بالنفس عما يحدث في الجوار، في الداخل السوري، ورفع الغطاء عن اي شخص يثبت تورطه، والعمل على وضع حد له بالتعاون مع القوى الامنية”.

وطالبوا الدولة اللبنانية بحماية الحدود ومنع الغارات الجوية شبه اليومية من الطيران الحربي السوري على البلدة. كما طالبوا القوى الامنية بتأمين الطرق الدولية من عرسال وإليها، وازالة المظاهر المسلحة والحواجز غير الشرعية، لافتين الى الواقع الذي تعيشه البلدة بفعل الحدود السائبة وعبء النازحين الذي اصبح يفوق قدرة عرسال على التحمل.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل