مع تقديرنا للجهود التي بذلت لاطلاق راهبات معلولا ومع فرحتنا ببلوغ هذا الأزمة نهاياتها السعيدة، لا يسعنا الا نطرح أكثر من سؤال وتساؤل وتمنّي.
لماذا لا تنسحب تلك الجدية التي عولج بها موضوع الراهبات وقبله موضوع مخطوفي أعزاز، على ملف المفقودين اللبنانيين في السجون السورية؟
فهذا السؤال البديهي يعود الى الواجهة كلما بلغت قضية خطف نهاياتها المرجوّة.
إذا كانت الدولة اللبنانية تملك تلك القدرة التفاوضية و”المَونة” على النظام ما أفضى الى إطلاق عشرات السجينات من معتقلاته مقابل إطلاق الراهبات، فلماذا لم نر تلك الامكانات تُستثمر في ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية؟
ولماذا لم نلمس يوماً جدّية في التعاطي مع هذا الملف؟
حتى مقاربة ملف المصوّر اللبناني سمير كساب المخطوف في سوريا، لم تكن على المستوى المطلوب، ولم تأخذ القضيّة حقها لا رسميّاً ولا إعلامياً؟
فما هذه الدولة التي لا تساوي بين مواطنيها؟
هل المطلوب أن تكون للمخطوف مواصفات معيّنة كي يهرع المعنيّون في الدولة وفي الإعلام لإيلاء القضية حقها؟
أوهل المطلوب أن تكون القضية قابلة للصرف في السياسة حتى يتحرّك الملف؟
من جديد مبروك للراهبات تحريرهن على أمل أن تتحرّر الذّهنيات من قيودها، ويخرج كل أسير ومعتقل ظلماً الى الحرية.