وشددت الأوساط على أن هناك جهوداً تبذل وفي أكثر من اتجاه للدفع باتجاه حصول توافق داخل اللجنة الوزارية أو في مجلس الوزراء على البيان الوزاري، بما يخرج الحكومة من هذه الأزمة التي لا يريد أحد أن تتحول إلى أزمة مشابهة لعملية تشكيل الحكومة، مشيرة إلى أن هناك أفكاراً يجري تداولها يمكن أن تساعد على الخروج بنتيجة إيجابية إذا وضع الفرقاء مصلحة الدولة فوق أي اعتبار.
وفي هذا الإطار، أشار رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية النائب روبير غانم إلى أن اللجنة الوزارية التي شكلها مجلس الوزراء ملزمة، سواء نجحت في مهمتها أو لم تنجح العودة إلى مجلس الوزراء لإبلاغه نتيجة عملها، على أن يتخذ المجلس القرار المناسب لكن في النهاية لا بد أن يكون هناك بيان وزاري لكي تأخذ الحكومة الثقة على أساسه، سواء تبنى المجلس فكرة هذا الفريق أو ذاك، أو أن يجد صيغة ثالثة لطرحها، على أن تذهب الحكومة بعدها إلى مجلس النواب لنيل الثقة، فإما أن تنالها أو تحجب عنها.
وقال غانم لـ«اللواء» إن مهلة الـ30 يوماً برأيه هي مهلة حث وليس إسقاط، لأنه لو كانت مهلة إسقاط، لكان المشترع قال إنه إذا لم تنجز الحكومة بيانها الوزاري في مهلة شهر فإنها تعتبر مستقيلة، ولكن هذا الأمر لم يرد في الدستور.
وفي هذا الإطار، اعتبرت مصادر نيابية في قوى «14 آذار»، أن أي صيغة لا تحترم دور الدولة اللبنانية في الدفاع عن أراضيها لا يمكن القبول بها، لأن «حزب الله» يعمل جاهداً لتغييب أي ذكر للدولة اللبنانية في ما يتصل بالمقاومة، لكي تخلو له الساحة ويستمر في مغامراته العسكرية على حساب مصالح اللبنانيين وخدمة للآخرين، دون الاعتراف للمؤسسات العسكرية اللبنانية بحقها في أن تكون الوحيدة المسلحة على الأراضي اللبنانية، ولذلك فهو يريد أن يشرع البيان الوزاري أمام «مقاومات» عديدة تفضي إلى جعل البلد غابة سلاح لكل الخارجين عن القانون.
