
قبل خمسة أيام من نهاية المهلة الدستورية لصياغة “البيان الوزاري” التي تنتهي ليل الإثنين المقبل، تكثر التوقعات بشأن مصير الحكومة، إذ في وقت يتوقع البعض استقالة الرئيس تمام سلام، أشارت مصادر وزارية الى أنه سيتم العودة الى اعتماد صيغة مقتضبة لـ “البيان” تركّز بشكل أساسي على الوضع الأمني والمعيشي للبنانيين والتعهّد بإجراء الإستحقاق الرئاسي، مشيرة الى أن الاتصالات التي يقودها النائب وليد جنبلاط والرئيس نبيه بري مع المعنيين في الداخل والخارج ستؤدي الى نتيجة ما قبل الإثنين نظراً لدقّة الوضع وانقضاء المهل واقتراب استحقاقات أخرى.
ورسمت مصادر في 14 آذار لـ “اخبار اليوم” السيناريو الآتي: الرئيس تمام سلام سيقدّم استقالته ما بين السبت او الأحد المقبلين ليوفّر إحراجين:
الأول: على نفسه في الموقع السني الأرفع، كي لا يكون موضوع مهلة الإسقاط سابقة في تاريخ لبنان.
الثاني: على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لجهة استقالة ثلث أعضاء الحكومة. وبالتالي سيستقيل سلام ثم يكلف من جديد ويصبح رئيساً مكلفاً ورئيساً لحكومة تصريف الأعمال في آن واحد، ولكن لا إمكانية لتشكيل حكومة او لنيلها الثقة كون ان مجلس النواب أصبح هيئة ناخبة بعد بدء المهلة الدستورية لإنتخاب الرئيس.
المخرج الأنسب
ورأت المصادر ان هذا الحل سيكون الأنسب للجميع، بمعنى ان قوى 14 آذار لم تعط الطرف الآخر بياناً يرضيه ولم تتنازل في موضوع “المقاومة”، بالمقابل “حزب الله” يكون قد نجح في الإبقاء على آخر “بيان وزاري” لحكومة نالت الثقة (أي البيان الوزاري لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي) حيث لم يصدر بعده أي “بيان” آخر.
وقالت: هذا المخرج سيكون الحل الذي سيرضي الجميع.
ورداً على سؤال، أوضحت المصادر ان النائب وليد جنبلاط سيضمن تسمية سلام من جديد، لأن جنبلاط يزين بـ “ميزان الجوهرجي”: في التسمية يسير مع السعودية ويصوّت لصالح سلام، أما في التأليف فيسير مع “حزب الله” ومطالبه.
من جهة أخرى، اكتفت مصادر قريبة من سليمان بالتأكيد ان رئيس الجمهورية سيقوم بكل المساعي لتجنّب خيار الإستقالة، لا سيما بالنظر الى شبه استحالة تشكيل حكومة جديدة قبل نهاية العهد.
وفي هذا السياق رأى مراقبون انه في حال حصلت معجزة أدّت الى تأليف “البيان”، فإنه بات من المؤكد ان تركيبة هذه الحكومة هجينة، لن تسمح لها بالصمود امام الإستحقاقات والتحديات، وبالتالي حتى ولو نالت الثقة، ربما لن تنجح في اتخاذ اي قرار نظراً للتناقض داخلها وتضارب المصالح بين أعضائها.