أكدت مصادر مطلعة على مسار التحقيقات مع الجماعات الارهابية لـ«الشرق الأوسط»، أن «مجموعة نعيم عباس لوحدها تضم 22 شخصا من جنسيات لبنانية وسورية وفلسطينية، اعترف أعضاؤها بإدخال سيارات مفخخة وانتحاريين من سوريا إلى لبنان، وتنفيذ تفجيري حارة حريك في الضاحية الجنوبية، والتفجير الانتحاري الذي وقع بسيارة فإن لنقل الركاب في منطقة الشويفات من الناحية الجنوبية للضاحية، كما اعترفت المجموعة ذاتها بوجود عدد من السيارات المفخخة والمعدة للتفجير، ضبطتها الأجهزة الأمنية وعملت على تفكيكها، إضافة إلى إطلاق صواريخ على الضاحية الجنوبية وأخرى على إسرائيل».
وأوضحت المصادر ذاتها أن «المعلومات التي تحدثت عن شخصية نعيم عباس كمسؤول بارز في (كتائب عبد الله عزام) ليست دقيقة، فهذا الشخص كان معروفا بانتمائه إلى إحدى الفصائل الفلسطينية، وقد استقال منها قبل سنوات، وهو معروف في الأوساط الفلسطينية بعمله كشخص مأجور لتنفيذ بعض التشبيحات، إلى أن استغلته التنظيمات الإرهابية واستخدمته كقاتل مأجور، وراح يعمل على إدخال السيارات وتجنيد الانتحاريين».
وشددت على أن عباس «ليس شخصا عقائديا، بدليل أنه لدى توقيفه من قبل مخابرات الجيش طلب من المحققين عدم التعرض له بالضرب مقابل اعترافه بكل ما فعله وما تخطط له المجموعة التي يعمل من ضمنها، وبالفعل أرشد المحققين إلى سيارة التويوتا التي ضبطت في منطقة المزرعة وجرى تفكيكها، والسيارة التي ضبطها الجيش على حاجز اللبوة في البقاع وكانت تقودها الفتاة جومانة حميد والسيارتين اللتين فجرهما انتحاريان أمام المستشارية الثقافية الإيرانية، إلا أن العملية المزدوجة نفذت خلال تعقب الأجهزة الأمنية لهاتين السيارتين والبحث عنهما، كما أقر بوجود مخزن للصواريخ في منطقة الجية (جنوبي بيروت). وهذا ما قاد إلى توقيف عدد من الأشخاص في غضون أيام قليلة جدا».
وعدت المصادر نفسها، أن «استجواب الشيخ عمر الأطرش أمام القضاء العسكري كان مخالفا تماما لاعترافات نعيم عباس».
وأشارت المصادر إلى أن الأطرش «نفى نفيا مطلقا أي دور أو علاقة له بإدخال سيارات مفخخة من سوريا إلى لبنان، أو إدخال انتحاريين». لكنه اعترف بأنه «ساعد في إدخال سلاح ومسلحين من لبنان إلى سوريا للقتال إلى جانب المعارضة السورية، وذلك مساهمة منه في نصرة الشعب السوري الذي يذبح على يد نظامه والميليشيات التي تساعده في ذلك».