استقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في مكتبه في السرايا، ممثلة منظمة اليونيسف في لبنان آنا ماريا لوريني التي بحثت معه في أوضاع الأطفال في لبنان.
وقالت: “لقد أبدى الرئيس سلام إهتماما كبيرا بقضية الإنصاف والطفولة في لبنان، كما بحثت معه في التحديات التي تواجه لبنان في التربية والتعليم والصحة والصرف الصحي والمياه في ظل قلة الأمطار هذا العام”.
ولفتت إلى اهتمام سلام “بالإطلاع على المشاكل التي يعانيها أطفال لبنان وكيف يمكنه كرئيس حكومة دعم اليونيسيف وكل من يسعى إلى تحسين وضع الأطفال في لبنان”.
كذلك استقبل سلام وفدا من تجمع رجال الأعمال اللبنانيين برئاسة فؤاد زمكحل، وجرى عرض للأوضاع الاقتصادية في البلاد.
بعد اللقاء قال زمكحل: “اجتمعنا مع الرئيس سلام باسم تجمع رجال الأعمال اللبنانيين، وكان اللقاء صريحا للغاية، فأبلغناه أن الوضع الذي نمر فيه حاليا خرج من الآفاق التي كنا نتوقعها، وبصراحة، وكقطاع خاص وكرجال أعمال لبنانيين أصبحنا رهينة لكل الخلافات السياسية الداخلية والإقليمية، وتمنينا من كل قلبنا ان تصدر الصيغة النهائية للبيان الوزاري اليوم، لأننا نريد ان ننطلق انطلاقة جديدة، وبكل صراحة عندما تمت تسمية الرئيس ب124 صوتا رأينا كل هذه الايجابيات في سوق العمل، ولكن لسوء الحظ عدنا إلى الواقع الأساسي، ونحن كرجال أعمال أصبحنا لا نصدق كل الاتفاقات السياسية، لأن كل اتفاق لا يستمر أكثر من 24 ساعة ولا يمكن البناء عليه، نحن اليوم نخسر الثقة في بلدنا وباقتصادنا، وكل استثماراتنا وشركاتنا وموظفينا ونحن أصبحنا رهينة الخلافات الداخلية والخارجية. من هنا تمنينا على الرئيس سلام والحكومة الوصول الى اتفاق او صيغة وذكرناه ان البيان الوزاري هو فقط لثلاثة أشهر ويمكن الانتهاء منه بثلاث كلمات هي: الاستقرار والأمن والاستحقاقات الدستورية، وفي النهاية نريد أن نقول ان كل واحد منا مقاوم، ذلك اننا نقاوم لتأمين خبزنا اليومي.
سئل: هل تبلغتم من الرئيس سلام أي ايجابية بإمكان إصدار البيان الوزاري اليوم؟
أجاب: “من الأفضل ان يتحدث هو عن الموضوع، فهو كان واقعيا وابلغنا انه هو أيضا رهينة اليوم بين كل الصراعات السياسية الكبيرة، وقد سمع كل هواجسنا وتمنى ان تصدر أخبار ايجابية بين اليوم والاثنين، ولكن ليس هناك أي وعد منه ومن الافرقاء”.
ثم التقى سلام وفد صندوق النقد الدولي برئاسة رئيسة بعثة الصندوق في لبنان أناليزا فيدلينو.
ثم استقبل سلام سفير فرنسا في لبنان باتريس باولي الذي بحث معه في نتائج مؤتمر أصدقاء لبنان الذي عقد في باريس “واستنتاجاتنا حول كيفية مساعدة لبنان على الصعيد الدولي والثنائي بين بلدينا”.
وقال باولي: “لقد أصررت على أن مؤتمر باريس حقق الأهداف المرجوة منه، وكان ناجحا جدا بسبب حضور كل الدول الداعمة للبنان واركان الحكومة اللبنانية، وهذه مسألة مهمة للبنان وتؤكد الدعم الدولي له”.
ورأى أن “المهم في المؤتمر كان دعم لبنان وسيادته وإستقلاله وإستقراره في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها جراء الأزمات في المنطقة وتحييده عن الصراع القائم في سوريا وفقا لإعلان بعبدا الذي حظي بدعم مؤتمر باريس”.
كذلك أكدنا دعمنا للمؤسسات اللبنانية بقيادة الرئيس ميشال سليمان والحكومة اللبنانية، والتي نأمل أن تحصل هذه الحكومة على ثقة مجلس النواب حتى تتمكن من أخذ القرارات اللازمة بكل الصلاحيات الدستورية والسياسية لتأخذ القرارات لمواجهة الأوضاع القائمة في المنطقة، وإنعاش المؤسسات وإحترام الإستحقاقات الدستورية ومنها إنتخاب رئيس للجمهورية، وإنعاش عمل الحكومة ومجلس النواب وصولا إلى إنتخابات برلمانية في الوقت المناسب”.
وتحدث باولي عن “تقدم في ترجمة الدعم الدولي للبنان من خلال دعم الجيش اللبناني”، لافتا إلى لقاء سيعقد في روما الشهر المقبل لدراسة الوسائل اللازمة لدعم الجيش، “كما سنترجم دعمنا للجيش اللبناني عن طريق الهبة السعودية وفقا لطلب القوات المسلحة اللبنانية، وهذا أمر مهم جدا، ونحن سنتجاوب مع طلبات السلطات اللبنانية المعنية على الأساس الخطة الخماسية التي حددتها السلطات اللبنانية”.
اضاف باولي: “كما تم إطلاق الصندوق الإئتماني الذي سيساعد الكفاءات اللبنانية لصالح البلديات التي تستضيف نازحين سوريين بهدف تقوية الكفاءات اللبنانية في مناطق عكار أو البقاع والتي هي مناطق فقر وتحتاج إلى دعم خاص من المجتمع الدولي ،ولذلك إلتزمت فرنسا بتمويل الصندوق الإئتماني التابع للبنك الدولي بمبلغ عشرة ملايين دولار ،ونأمل أن تأخذ في الأيام المقبلة القرارات اللازمة من السلطات اللبنانية لإطلاق هذا الصندوق وتعيين الإدارات اللازمة لإدارته،كما سنبقى ملتزمون بدعم لبنان فيما خص قضية اللاجئيين من خلال الوعود التي تم التوافق عليها في مؤتمر الكويت،ومنها إستقبال عدد من اللاجئين في أوروبا عبر برامج لتقوية كفاءة البلديات ومنظمات المجتمع المدني بالتنسيق مع الوزراء اللبنانيين المعنيين”.
ومن زوار السرايا مدير مكتب اليونسكو في لبنان حمد الهمامي، ورئيس الأركان في الجيش اللواء الركن وليد سلمان.