#adsense

شمعة رابعة لعزرائيل!

حجم الخط

 

مع بداية السنة الرابعة للمذبحة السورية كثرت دموع المرائين وتصريحات العاجزين، التي تدعو الى التقيؤ، لأن لا المأتم السوري سيتوقف ولا غياب العالم المطلق سينتهي. الأخضر الابرهيمي نطق اخيراً فلم يجد ما يقوله غير التحذير من ان مضي بشار الاسد في تجديد ولايته سيفجر العملية السياسية المتمثّلة بمحادثات جنيف. ولكأن هذه العملية المسخرة لم تتفجر بالبراميل كما يتفجر الناس!

بان كي – مون بدا اكثر مدعاة الى الشفقة كي لا نقول السخرية، عندما دعا (حرام) الحكومة السورية والمعارضة الى “التحلّي بالمسؤولية والعمل على انهاء المأساة التي الحقت الضرر بملايين السوريين”، معرباً عن الأسف لفشل العملية السياسية!
فلاديمير بوتين مدير المظلّة الدولية لحماية النظام، الذي اوصل سوريا لتصير مستنقعاً صومالياً، بدعمه الحل العسكري منذ البداية، وتعطيله مجلس الامن وتفخيخه بيان جنيف، غارق في حربه الجديدة في اوكرانيا مطمئناً الى مسارات البارود الروسي والدم في يبرود!

باراك اوباما سعيد ومرتاح الى قراءات الكونغرس، التي طمأنته الى ان الحرب في سوريا قد تستمر عشر سنين اضافية، اذاً فليكسّر هذا “الفخّار” بعضه بعضاً، فالنفط لم يعد عامل ضغط، وخصوصاً مع انبثاق عصر النفط الصخري، وأمن اسرائيل لم يكن مضموناً كما هو اليوم، وهذا يوقف شرور ثعالب الصهيونية في واشنطن، وليغرق الروس في كراهية اكثرية المسلمين في العالم بدعمهم المذبحة السورية، وهكذا ننصرف الى مواجهة التحديات التي يراكمها التنين الاصفر في شرق آسيا!

الايرانيون الذين يقاتلون مع الاسد في المتاريس مع اذرعهم العسكرية اللبنانية والعراقية، ديموقراطيون وشفّافون، فها هم يدعون المعارضة السورية الى مواجهة النظام في صناديق الاقتراع ولكأن التوابيت لا تكفيهم، هذا اذا توافرت، واذهبوا ووقعوا على سبع سنوات جديدة لـ”الاسد قائدنا الى الأبد”!

المعارضة او المعارضات السورية (حرام أيضاً) دخلت المستنقعات الصومالية فهي تتقاتل وتقتتل وتقاتل النظام وتقتل سمعة الثورة بسكاكين الارهابيين والتكفيريين، وسوريا صارت مشاعاً دولياً مفتوحاً للقتلة ممتهني العنف والدم، والاسد يلقي براميله والموت يصفّق!

العرب كما لم يكن العرب في اسوأ مراحل تاريخهم، إذ يكفي ان نتأمل في خريطة الانقسامات والخلافات العاصفة بينهم، والتي تتهدد مؤتمر القمة الذي سيعقد بعد ايام في الكويت، لكي ندرك الى اين تتجه المنطقة على قرع طبول الضغائن المذهبية بين السنّة والشيعة، وقد تمكنت اميركا والصهيونية من اثارة تاريخها البغيض!

شمعة رابعة تشعلها البراميل المتفجرة لطوفان الدماء والمآسي التي تدمر سوريا، وبالمناسبة التي تنخر في لبنان، فلا يختلف أهله على كلمة في بيان وزاري فحسب، بل على ما اذا كانوا يستحقون دولة او انهياراً اخيراً يدفنهم في مقابر سيبويه!

المصدر:
النهار

خبر عاجل