
رغم كل الوعود والتعهدات بعدم السماح بحصولها، ها هي الجولة العشرون بين جبل محسن وباب التبانة تكّرس وجودها يوما بعد يوم.
أعمال القنص استمرت ولو أن حدتها تفاوتت بين ساعة وآخرى وحصيلة الساعة 6 قتلى و48 جريحاً مع استمرار اعمال القنص على مختلف المحاور، فيما سجل ارتفاع لوتيرة الاشتباكات على محاور الريفا – البقار – جبل محسن.
الجيش اللبناني الواقف على خط النار تقوم وحداته بالرد على مصادر النيران لاسكاتها وقد اقام الجيش حواجز ثابتة ومتحركة على الطرق المؤدية الى المناطق الساخنة: دوّار نهر ابو علي الغرباء، الملولة، والبقار حيث اشتدت المناوشات وتمكن الجيش من توقيف اربعة مسلحين هم أحمد شوك، محمد ديب، أحمد علاوي والسوري محمود حلبية.
في المقابل، أصدر ما بات يُعرف بإسم أولياء الدم في جبل محسن بياناً قال فيه إنه وبعد تكرار الإعتداءات على أبناء الجبل وعدم إتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقفها كان من الطبيعي أن تكون ردّة الفعل كما هي الحال الآن، مشيرا الى أن المعركة مفتوحة وبعد أخذهم قسطاً من حقهم يتركون الأمور للجيش حتى لا تتوسع رقعة المعركة أو تشتد. منذ بعض الوقت اعلن الحزب العربي الديمقراطي على لسان المسؤول الاعلامي عبد اللطيف صالح وقف اطلاق النار مقابل حصوله على ضمانات بعدم التعرض لابناء جبل محسن خلال تنقلهم في طرابلس.
وأكد النائب محمد كبارة من جهته، في تصريح اثر اجتماع للقاء الوطني الاسلامي ونواب طرابلس في منزله، الرفض المطلق تحويل طرابلس الى صندوق عنف لتبادل الرسائل”.
وأعلن “ان لا غطاء سياسيا لاي مخالف للقانون ولاي مطلوب، مطالبا الدولة واجهزتها الامني بالقيام بواجباتها للتصدي للفوضى”.
وشدد على “ضرورة احالة قضية تفجيري مسجدي التقوى والسلام الى المجلس العدلي”.
إلى ذلك، صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه، البيان الآتي:
“بتاريخه، وعلى أثر تجدد الاشتباكات في مدينة طرابلس، تدخلت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة لتهدئة الأوضاع، فتعرضت لإطلاق نار من مصادر مختلفة ما أدى إلى إصابة أربعة عسكريين بجروح. كما تعرضت نقطة مراقبة نادي الضباط في ثكنة القبة لإطلاق نار، ما أدى إلى إصابة عسكري بجروح أيضا. وقد قامت قوى الجيش بالرد على مطلقي النار وتنفيذ عمليات دهم حيث تم توقيف عدد من الأشخاص المشتبه بهم الذين أحيلوا إلى القضاء المختص.
وتقوم وحدات الجيش بمتابعة عملها لإعادة الوضع إلى ما كان عليه”.