#adsense

“السياسة”: حسابات “حزب الله”…لا صوت يعلو على صوت حربه في سوريا

حجم الخط

رغم عدم صدور إعلان صريح، فإن “حزب الله” رد أول من أمس، على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت أحد مواقعه في النبي شيت قبل ثلاثة أسابيع، بعملية محدودة في مزارع شبعا، من خلال تفجير عبوة ناسفة بدورية إسرائيلية.

وتشير المعلومات لصحيفة “السياسة” الكويتية إلى أن الحزب اكتفى برد غير مؤلم، كي لا يستثير رداً إسرائيلياً كبيراً قد يؤدي إلى اندلاع حرب شاملة، فالوضع القائم حالياً، أي منذ نهاية حرب 2006، يناسب الطرفين ويبدو أن أحداً منهما لا يريد تغيير قواعد اللعبة.

ولفتت المعلومات إلى أن حسابات الحزب في هذا المجال باتت واضحة، إذ لا صوت يعلو على صوت حربه في سورية إلى جانب نظام بشار الأسد، لأسباب سياسية بالدرجة الأولى، ولكن لأسباب عسكرية أيضاً، إذ أنه لا يملك القدرات البشرية لخوض حربين في وقت واحد.

ورغم ذلك وجد الحزب نفسه مضطراً للرد على غارة النبي شيت رداً للاعتبار وحفظاً لمعنويات مقاتليه وجمهوره.

أما إسرائيل فتعتمد سياسة الرقابة اللصيقة لقوات الحزب وتحركاتها، وهي لا تفوت أي فرصة لضرب أهداف له من وقت لآخر، وفقاً لسيناريو حددته سلفاً، ويتطور بتطور الظروف، لكنها لن تستغل انشغال “حزب الله” التام في سورية لشن حرب مباغتة عليه في لبنان، لأنها تنظر بارتياح إلى استنزاف قواته في سورية من دون أن يكلفها ذلك شيئاً.

ومن هنا فإن للطرفين مصلحة في عدم تغيير قواعد اللعبة، وهما متواطئان بشكل غير مباشر لإدامة الهدوء الحذر على الحدود بينهما.

ولكن عاملاً جديداً طرأ وقد يربكهما معاً، وهو دخول تنظيم “داعش” الإرهابي على الخط.

وسواء كان تبنيه لعملية الجماعة جدياً وحقيقياً أم لا، فإن مجرد تدخله سيعتبر من قبل إسرائيل و”حزب الله” معاً عاملاً سلبياً يجب القضاء عليه بسرعة، حتى لو تطلب الأمر جهداً عسكرياً وأمنياً مشتركاً.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل