مصادر وزارية في 14 آذار لـ”المستقبل”: تمكّنا من إدخال تعديلات جوهرية على البيان

أكدت مصادر وزارية في 14 آذار لصحيفة “المستقبل” أنّ البيان الوزاري الذي صدر عن مجلس الوزراء جاء بعد معارك متواصلة على مدار الساعة، طيلة أيام، حيث تمكّن وزراء قوى 14 آذار من إدخال تعديلات جوهرية على الصيغة التي كان اقترحها رئيس مجلس النواب نبيه برّي، وتمكّنوا من تأكيد أولوية الدولة ومرجعيتها في المسائل المصيرية، مع الدعوة إلى احترام و”تنفيذ” إعلان بعبدا.

وفي قراءة سريعة للبيان، أجرتها المصادر الوزارية التي شاركت في المفاوضات الشاقّة، وفي مقارنة بين الصيغة التي كان قد اقترحها الرئيس نبيه برّي وبين الصيغة النهائية التي أبصرت النور، سجّلت المصادر الملاحظات الآتية:

ـ تأكيد البيان في فقرته الرابعة على «مرجعيّة الدولة الحصريّة في كل القضايا المتّصلة بالسياسة العامّة للبلاد.. كما تشدّد الحكومة على التزامها مبادئ الدستور وأحكامه والميثاق الوطني وتطبيق اتفاق الطائف».

ـ التزام البيان في فقرته الثامنة بإعلان بعبدا، وإضافة كلمة «تنفيذ» وعدم الاكتفاء بـ»احترام» القرارات الصادرة عن هيئة الحوار الوطني في القصر الجمهوري في بعبدا.

ـ استبدال عبارة «انطلاقاً من مسؤولية الدولة في المحافظة على سيادة واستقلال لبنان…» كما وردت في صيغة برّي بعبارة أقوى أكّدت مرجعيّة الدولة و»دورها» في هذا الشأن، بحيث أصبحت: «استناداً إلى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان…». كما أُضيفت إليها عبارة «ووحدة أراضيه وسلامة أبنائه».. تأكيداً على مسؤولية الدولة في المحافظة على وحدة كل الأراضي اللبنانية وسلامة كل اللبنانيين.

واستُبدِلت في الفقرة نفسها عبارة «واجب الحكومة» كما جاءت في صيغة برّي بـ«واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا..» كما جرى تحديد الأراضي المحتلّة (مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر) بعد أن كانت غير محدّدة. وحُذفت من الفقرة كلمة «المتاحة» حيث تضمّنت صيغة الرئيس برّي عبارة «وسعيها لتحرير مزارع… بشتّى الوسائل المشروعة والمتاحة..» فأصبحت «بشتّى الوسائل المشروعة» فقط، أي حصر الوسائل بما هو مشروع وعدم تركها مفتوحة.

وأُدخلت كذلك تعديلات جوهرية على فقرة وردت في صيغة رئيس المجلس وهي «انّ المقاومة هي تعبير صادق وطبيعي عن حق الشعب اللبناني في تحرير أرضه والدفاع عن كرامته في مواجهة الاعتداءات والأطماع الإسرائيلية والتمسّك بحقّه في مياهه ونفطه». وقد استُبدِلت بعبارة: «مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي وردّ اعتداءاته واسترجاع الأرض المحتلة».

ووفق الصيغة النهائية لم يعد «التحرير» من «حق الشعب» وإنّما صار من «واجب الدولة». أمّا المقاومة فصارت هي الأخرى «حقّاً للمواطنين اللبنانيين…» وليس لحزب أو مجموعة معيّنة، مع العلم أنّ المقاومة ضدّ الاحتلال حق منصوص عنه في شرعة حقوق الإنسان والمواثيق الدولية.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل