
شارك مئات السوريين والعرب والبريطانيين في تظاهرة كبيرة وسط العاصمة البريطانية لندن، لإحياء الذكرى السنوية لانطلاق الثورة السورية، ولتجديد المطالبة بإسقاط نظام الأسد، فيما طالب المتظاهرون الحكومة البريطانية بالتحرك فوراً لوقف المجازر التي يتم ارتكابها ضد المدنيين في سوريا.
ودعا المشاركون في التظاهرة التي انطلقت من أمام حديقة “هايد بارك” وسط لندن إلى فرض منطقة حظر طيران فوق سوريا لوقف عمليات القصف الجوي التي يقوم بها النظام، ويستهدف بها الثوار والمدنيين، كما رفعوا أعلام الثورة السورية، ودعوا لمحاسبة رموز النظام السوري على الجرائم التي ارتكبوها.

وشارك في التظاهرة العديد من رموز المعارضة السورية، وممثلون عن الائتلاف الوطني السوري الذي حضر ممثله في لندن وليد سفور، كما شارك العديد من المتضامنين الأجانب وأبناء الجالية العربية المقيمون في بريطانيا.
يشار إلى أن البرلمان البريطاني كان العام الماضي قد اتخذ قراراً برفض المشاركة في ضربة عسكرية قد تقوم بها الولايات المتحدة ضد النظام السوري، وهو ما أغضب الكثير من السوريين والبريطانيين الذين يرون أن إسقاط النظام دون مساعدة من الخارج أمر غير ممكن.

وكان تظاهر المئات من السوريين، السبت، في الذكري الثالثة لانطلاق الثورة أمام البيت الأبيض، وشارك في التظاهرة نشطاء من الولايات المتحدة ومن داخل سوريا، وطالبوا الرئيس الأميركي بالتدخل الفوري لوقف القتل. وجاء السوريون من كل أنحاء الولايات المتحدة وكندا يحملون شعارات تطالب بإيقاف القتل وحماية أطفال ومدنيي سوريا.
وتضمنت التظاهرة التي شاركت فيها 50 منظمة مدنية وحقوقية قراءة أسماء مئة ألف سوري قتلوا في هذه الحرب كبادرة لتكريم الضحايا وتحويل الأرقام إلى أسماء وصور. وبدأ هذا التقليد منذ الأربعاء الماضي.
وطالب المتظاهرون الإدارة الأميركية والرئيس باراك أوباما بالتدخل الفوري لإيصال المواد الغذائية والطبية للمدنيين ورفع الحصار عن المدن السورية ووقف القصف الجوي من قبل النظام السوري.
واستعاد المتظاهرون أيام الثورة الأولى أغنيات وطنية، مثل أغاني القاشوش، وعلت الصرخات والشعارات تماماً كتلك التي كانت في بدايات الثورة. وأكد سوريون أميركيون أنهم لن يتخلوا عن مطلبهم الرئيس بإسقاط النظام.