
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش إضافة إلى مستشار سابق كبير ومسؤولين اثنين “منشقين” في منطقة القرم. كما فرضت واشنطن عقوبات مالية على سبعة مسؤولين كبار في الحكومة الروسية وعدد من أعضاء البرلمان رداً على الاستفتاء، ومن بين المسؤولين المعرضين لتجميد أرصدة أو مصالح لهم في الولايات المتحدة ديمتري روغوزين نائب رئيس الوزراء، والعديد من اعضاء مجلس النواب (الدوما) ومستشارين للرئيس فلاديمير بوتين.
وتأتي هذه الإجراءات الجديدة في سلسلة من الخطوات العقابية التي قررت واشنطن اتخاذها على خلفية الاستفتاء حول الحاق القرم بروسيا، بحسب البيت الابيض.

الى ذلك، اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، على فرض عقوبات تشمل 21 مسؤولا من أوكرانيا وروسيا لعبوا دورا في انفصال القرم عن أوكرانيا. وتشمل العقوبات الاوروبية وفقا لوزير الخارجية الليتواني، ليناس لينكيفيسيوس، منع السفر وتجميد أصول على أن يتبع ذلك “المزيد من الإجراءات مستقبلا”.
وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قال إنه واثق من أن الاتحاد الأوروبي سيصعد من ضغوطه على روسيا لدورها في انفصال منطقة القرم الأوكرانية، بفرضه عقوبات على من لهم صلة.
وكان برلمان جمهورية القرم أعلن استقلال شبه الجزيرة عن أوكرانيا وطلب الانضمام إلى روسيا رسميا مؤكدا تأميم جميع أملاك الدولة الأوكرانية فيها، في الوقت الذي تعالت فيه أصوات القوى الغربية بالتنديد والتهديد بفرض عقوبات.
وغداة الفوز الساحق لأنصار الانضمام إلى روسيا في الاستفتاء الذي جرى في القرم، صوت النواب الـ85 بالإجماع على إعلان جاء فيه “أن جمهورية القرم تدعو الأمم المتحدة وجميع دول العالم إلى الاعتراف بها كدولة مستقلة”.

من جهته أقر البرلمان الأوكراني مرسوما لاستدعاء الاحتياط وإعلان التعبئة الجزئية التي تشمل 40 ألف جندي أوكراني.
ويأتي ذلك بعد أن نقلت روسيا إلى شبه جزيرة القرم خلال الأيام الماضية حوالي 30 ألف جندي وسيطرت على مطارات ونقاط عسكرية في القرم.

وفي خطوة تعزز قرار الانفصال، قال نائب رئيس وزراء القرم إن حكومة هذا الإقليم أسست بنكا مركزيا، مستفيدة من 30 مليون دولار منحتها إياها روسيا. وأوضح رستم تيميرغالييف لوكالة أنباء “إنترفاكس” الروسية، إن روسيا سترسل إلى حكومة القرم مليار روبل (نحو 30 مليون دولار) في الأيام المقبلة، لمساعدتها في دعم الاقتصاد. وقال تيميرغالييف إن بنك القرم المركزي سيكون فرعا إقليميا للبنك المركز الروسي.
من جانبه، أبلغ الرئيس الأميركي باراك أوباما نظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي، رفض الولايات المتحدة نتائج استفتاء القرم وحذره من أن واشنطن مستعدة لفرض عقوبات على موسكو بسبب الأزمة. في المقابل، أصدر الكرملين بيانا أكد فيه أن بوتن شدد لنظيره الأميركي على أن استفتاء القرم يتطابق تماما مع القانون الدولي. وقال الكرملين إن بوتن نبه أوباما إلى عدم قدرة السلطات في كييف لوقف العنف الذي تمارسه من وصفها بالجماعات القومية المتشددة ضد الناطقين بالروسية في أوكرانيا.
