تشهد الساعات الثماني والاربعين المقبلة تكثيفاً للمساعي من اجل معالجة موقف حزب الكتائب الذي اعلن ان وزراءه سيستقيلون قبل جلسة مجلس النواب لمناقشة البيان الوزاري التي تبدأ الاربعاء ما لم تجر “معالجة رسمية للالتباس الخطير في دور الدولة ومكانتها وسيادتها ومرجعيتها في القرار الوطني”. واذ يشترط الحزب ربط المقاومة بتعبير مباشر بدور الدولة ومرجعيتها، فان مصادر وزارية من القوى الاخرى المشاركة في الحكومة استبعدت اي امكان لإعادة إدخال تعديلات جديدة على البيان الوزاري بعدما تم التوافق على الصيغة التي تناولت موضوع التحرير والدولة والمقاومة بـ”شقّ النفس” بحيث ان محاولة جديدة لتعديل هذه الفقرة تعرّض الوضع الحكومي كلاً للاهتزاز.
وقالت المصادر ان المساعي بدأت واقعياً مع رئيس “الكتائب” امين الجميل منذ السبت لإقناع حزبه بعدم الاقدام على استقالة وزرائه الثلاثة وتواصلت هذه المساعي امس وستستمر اليوم وغداً. لكن في حال عدم التوصل الى نتائج ايجابية واستقال الوزراء فان الامر سيعالج عندها باجراءين: الاول يتولى حقائب الوزراء المستقيلين وزراء اخرون بالوكالة تبعاً لمرسوم توزيع الحقائب بالوكالة، وتبدأ المشاورات لتعيين وزراء جدد مكان المستقيلين. ولكن المصادر بدت مستبعدة إقدام الوزراء على الاستقالة على ان يكتفوا بتسجيل رفضهم وتحفظهم عن فقرة المقاومة في البيان الوزاري. علماً ان اوساطاً مراقبة وضعت تشدد “الكتائب” بنوع من “المزايدات” داخل الساحة المسيحية بين هذا الحزب و”القوات اللبنانية” التي كانت رفعت السقف الاعلى برفضها اولاً المشاركة مع “حزب الله” في الحكومة قبل ضمان اتجاهه للانسحاب من سوريا، رابطة منح الحكومة الثقة بوضع المقاومة تحت مرجعية الدولة المباشرة، وهو ما يحرج “الكتائب” التي تتنافس و”القوات” على اجتذاب المسيحيين المؤيدين لـ”14 آذار”.