طريق البداوي الساحلي ممر آمن يقي الناس شر القنص ويبعد عنهم خطر الموت

شكلت الطريق الساحلي الجديد العابرة لبساتين البداوي – طرابلس، متنفسا للعابرين بين مناطق عكار وسوريا من جهة، وطرابلس ومنها إلى بقية المناطق، من جهة ثانية، بعد أن أقفل مدخل المدينة الشمالي عند محلة الملولة – المنكوبين تكرارا بسبب التوترات الأمنية وأعمال القنص التي سقط بسببها العديد من الضحايا في جولات العنف المتكررة في المدينة، والتي بلغت العشرين جولة.

والطريق المذكورة هي جزء من بولفار الساحل السريع الذي يجري العمل عليه ابتداء من موازاة مركز هاتف الميناء في طرابلس حيث سيمتد جسر يزيد طوله على الكيلومترين ليصل الاوتوستراد الدولي بالأوتوستراد الجديد العابر لنهر أبو علي، ولبساتين البداوي، ومنها إلى الطريق الدولي العام. وبذلك يتم تجاوز العبور داخل المدينة للراغبين بالتوجه مباشرة إلى مناطق عكار والحدود اللبنانية – السورية، أو منه باتجاه العاصمة وبقية المناطق.

استخدمت الطريق بكثافة في فترات التوترات الأمنية، وكثيرا ما شهدت زحمة سير خانقة، وخصوصا عند نقطة عبور جسر قطار الحديد، المنفذ الوحيد العابر فوق مجرى نهر أبو علي بعيدا عن منظار القناصة. ورغم بعده، تسقط فيه رصاصات طائشة بين الحين والآخر، لكنها لم تؤذ حتى الان إلا شخصا واحدا في رجله، بحسب ما افاد أحد حراس مستودعات إحدى الشركات على مقربة من مصب النهر، حاملا بكفه عددا من الرصاصات المختلفة الأنواع والأحجام التي سقطت الى جواره.

وعمدت وحدات من الجيش اللبناني إلى بناء جسر حديدي ثان تسهيلا لمرور آلياتها، ويستخدمه العابرون، مما خفف نسبيا زحمة السير أثناء حصول التوترات الأمنية.

لكن المواطنين العابرين للطريق، لا يزالون يعانون من عبور رقعة ترابية، تتحول الى ارض موحلة مع تساقط الأمطار، يبلغ طولها الخمسماية متر لتصل إلى الزفت للجهة الشمالية من الأوتوستراد، باتجاه البداوي.

في نهاية رقعة الاوتوستراد التي يجري تأهيلها، وهي عريضة وبالاتجاهين، يعبر المواطنون طريقا ضيقة تعيد وصل الرقعة بالطريق الدولي عند مفترق محلة المنكوبين. ويتسبب ضيق الطريق بازدحام، وتعثر مرور.

كثير من المواطنين تمنوا عبر “الوكالة الوطنية للاعلام” لو تم تسريع العمل على الطريق الجديد، وتسهيل العبور، لتلافي خطر الموت عند مستديرة الملولة، ولتسهيل مرورهم توفيرا لعقبات العبور، وتلافي الازدحام المتكرر والمرهق.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل