رأى النائب فؤاد السعد أن إسقاط ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” من البيان الوزاري، إنجاز وطني كبير حققته قوى 14 آذار في مواجهتها لسلاح “حزب الله”، مقارنة مع البيانات الوزارية للحكومات السابقة، وقد يكون أولى الخطوات الجدية والفاعلة بإتجاه إعادة بناء الكيان اللبناني على أسس صحيحة ومتينة، معتبرا في المقابل أن الإلتباس في عبارة الحق للمواطنين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي، وإن ترك باب الإجتهاد في التفسير مفتوحا، إلا أنه لم يأت على ذكر المقاومة كمجموعة مسلحة مستقلة عن الدولة، ولم يؤكد حتى على وجودها كشخصية معنوية قائمة في موازاة المؤسسة العسكرية.
ولفت السعد في بيان الى أن في حسابات الربح والخسارة لا يمكن القول أن البيان الوزاري وضع السلاح في موقع آمن، لأن الحكومة أكدت فيه على تعزيز الشراكة مع الإتحاد الأوروبي، أي مع من يضع الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الإرهاب، كما أكدت على إلتزامها بالقرار 1701 الذي أنهى وجود المقاومة على الحدود مع إسرائيل وأدخل مكانها وحدات الجيش بمؤازرة قوات الطوارىء الدولية “اليونيفيل”، ما يعني أن حزب الله لم يتمكن من الحصول على غطاء حكومي لسلاحه، وهو بداية جيدة لا بد من إنسحابها على البيان الوزاري لحكومة ما بعد الإستحقاق الرئاسي.
وأضاف :”إن أبرز ما غاب عن البيان الوزاري هو التأكيد على سعي الحكومة لإنتزاع إعتراف سوري رسمي بلبنانية مزارع شبعا قبل الحديث عن تحريرها، وذلك إستنادا الى طلب الأمين العام للأمم المتحدة في العام 2006 بضرورة التوصل الى إتفاق لبناني ـ سوري لترسيم الحدود بين البلدين، وإستنادا أيضا الى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان وإستقلاله ووحدة أراضيه كما جاء في البيان الحكومي”.
وختم السعد: “لا يظنن أحد بأن تغييب عبارة “الإلتزام بإعلان بعبدا” عن البيان الوزاري قد يجعله وثيقة منسية، لا سيما وأنه أصبح بفعل إيداع نسخة منه لدى الجامعة العربية والأمم المتحدة، متساويا مع الدستور ومرتكَزا رئيسيا لتحييد لبنان عن الصراعات المحيطة به، وخريطة طريق لإعادة بناء الدولة على أسس سليمة”.