#adsense

حرب القلمون تلفح الحكومة عشية الثقة بيان وزاري “مصحّح” وتسوية للاعتراض الكتائبي

حجم الخط

قالت أوساط سياسية بارزة لـ”النهار” إن “الحكومة ستخرج على الأرجح بثقة لا تقل عن 114 نائباً، مما يعني ان البعدين الاساسيين للتفويض الذي ستحصل عليه يتمثلان في توافق على تحصين الامن ومواجهة تحدياته المتعاظمة ككرة النار المتدحرجة وتوافق مبدئي آخر على الاستعداد للاستحقاق الرئاسي الذي تعاظمت الشكوك حياله أيضاً في ظل المؤشرات الاقليمية والدولية السلبية ناهيك بالاشتباك السياسي الداخلي الحاد. وفي ظل هذه المعطيات ستجد الحكومة نفسها أمام تحديات متسارعة تختبر قدرتها على الصمود وتولي مرحلة ادارة الازمة الانتقالية سواء أمكن اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري أم اطاحت التطورات هذا الاستحقاق بما يرتب على الحكومة تولي صلاحيات رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان.

وأشارت الاوساط الى جملة أمور مهمة يجري التحضير لها قبل فتح ملف الاستحقاق الرئاسي، منها احتمال ان يعقد مجلس النواب جلسة تشريعية لاقرار رزمة واسعة من المشاريع والقوانين الملحة على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والحياتي وكذلك ما يحكى عن امكان معاودة الحوار في قصر بعبدا.

وفي هذا السياق علمت “النهار” ان الرئيس سليمان يزمع الدعوة الى معاودة الحوار الوطني في بعبدا عقب عودته من مشاركته في القمة العربية التي ستعقد في الكويت في الرابع والعشرين والخامس والعشرين من الجاري وانه لن ينتظر موافقة الاطراف بل سيدعو الى الحوار للافادة من زخم التوافق على الحكومة.

وعلمت “النهار” ان نسخة معدّلة للبيان الوزاري وزّعت أمس على النواب تصحيحاً للنواقص في النسخة السابقة والمتعلقة بـ”دور الدولة” و”قرارات الحوار” و”المحكمة الدولية الخاصة بلبنان”.

 كما علمت “النهار” ان رئيس الوزراء تمام سلام أجرى امس اتصالات مع كل الاطراف المشاركين في الحكومة من أجل تأمين شبكة أمان لجلسة مناقشة البيان الوزاري وصولا الى نيل الحكومة الثقة بالحجم نفسه الذي ناله تكليف الرئيس سلام. وفي موازاة ذلك، كانت لسفراء الدول الكبرى أمس اتصالات اعربوا فيها عن ارتياحهم الى التفاهم الذي جرى بين الرئيسين سليمان وسلام وقيادة حزب الكتائب بما يبنى عليه من ظروف تمهد لاجراء الانتخابات الرئاسية وسط بعض المؤشرات التي يؤمل منها ان تؤدي الى تقارب عربي اقليمي يترك انعكاساته الايجابية على لبنان.

وكانت أجريت اتصالات أمس لمعالجة معارضة حزب الكتائب للبيان الوزاري. فبعد لقاء صباحي للرئيس سلام والنائب سامي الجميل، سبقه اتصال تلقاه رئيس الجمهورية من النائب الجميل، عقد الرئيس سلام ظهراً لقاء بعيداً من الاضواء مع الوزيرين سجعان قزي ورمزي جريج وتوّجت الاتصالات بزيارة الرئيس امين الجميل للسرايا.

وقد أظهر رئيس الوزراء تفهماً وشارك الكتائب في هواجسها وأبلغ الرئيس الجميل ان البيان الوزاري هو بيان مشترك وليس بيان فريق واحد. وقد وضع كل فريق فيه الحد الادنى من مطالبه، بينما وضعت الدولة حدّها الاعلى. وعلم ان موقف الرئيس سلام كان منسقاً مع موقف الرئيس سليمان. لذلك سيتوّج مشروع المعالجة اليوم بلقاء يشهده قصر بعبدا الذي سيزوره الرئيس الجميل على رأس وفد يضم وزراء الحزب الثلاثة والكتلة النيابية للحزب بما يؤكد الحال التضامنية ويعطي التطمين اللازم ويؤدي الى النتائج الايجابية التي اشار اليها الرئس سلام من السرايا أمس. وقد كان الرئيس سليمان سبّاقاً الى اعطاء التطمينات اللازمة لدى استقباله وفد طلاب الكتائب السبت الماضي وقبل صدور بيان الحزب مساء ذلك اليوم. وسيأتي التوقيع النهائي على هذا المسار في اجتماع للمكتب السياسي الكتائبي بعد ظهر اليوم.

المصدر:
النهار

خبر عاجل