هل تعلمون أن نظام بشار الأسد منشغل الآن بإنشاء وكالة فضاء ؟
هذه ليست مزحة إنه قرار اتخذته الحكومة السورية بمباركة السلطات المعنية. وأوضح وزير اتصالات النظام أن هذا المشروع “يهدف الى تطوير الهيئة العامة للاستشعار عن بعد والتقاط صور جوية وتحليلها واستثمارها بدراسة الواقع الزراعي والبيئي والثروات الباطنية والأرصاد الجوية والمناخ”.
والله العظيم هذه ليست مزحة… إنها حقيقة موقّعة بحبر رسمي سوري!
الواضح من هذا القرار أن النظام يعيش في كوكب آخر، في نعيمٍ وترفٍ يسمح له بصرف فائض طاقاته المادية والبشرية والعبقرية للتفرّغ في هذا الوقت بالذات لطموحاته ما بعد بعد كوكب الأرض.
في “ناسا” النظام تتكتل اليوم كل الرؤوس العظيمة لتحقيق هذا الإنجاز الفضائي، بعد الانجازات الأرضية التي ستملأ في المستقبل صفحات التاريخ.
فهل مرّ في التاريخ الحديث مَن استطاع أن ينكّل بكل هذا العدد من البشر وأن يفتعل بالحجر ما عجزت عنه عوامل الطبيعة على مرّ الاف السنين؟
المضحك المبكي أن النظام يريد أن يستثمر طرحه الفضائي بدراسات زراعية وبيئية والتقاط صور عن بعد. ولكن صور ماذا يا ترى؟ وهل من صورة واضحة نافرة أكثر من تلك التي رسمها وحفرها على طول الأرض السورية وعرضها.
فكفاك أيها النظام المتجبّر، ألم تشبع من سنوات أمضيتها وأنت تعيث في الأرض قتلاً وإرهاباً وتدميرا وتهجيراً… لم ترحم الأرض ومَن عليها، إرحم الفضاء…