#adsense

كرم: التذاكي وعدم شفافية البيان الوزاري أنتج بيانا نأى بنفسه عن المشاكل

حجم الخط

كلمة عضو كتلة القوات اللبنانية النائب فادي كرم في جلسة مناقشة البيان الوزاري:

دولةَ الرئيسْ،

لا شكَّ في أنَّ اللغةَ العربيةَ غنيةً جدّاً حيثُ إِنّها تتَميّزُ بالبَلاغةِ والإنشاءْ، ولا شكَّ بأنَّ السياسيينَ اللبنانيينَ يتمتّعونَ بالقدرةِ على تدويرِ الزوايا، وعلى سحبِ  “الأرانبْ” وعلى توزيعِ الأدوارْ، ولكنْ كلُّ هذه الأسسَ، هيَ أسُسَ غريبةً لِتشكيلِ حكومةً ولإصدارِ بيانِها، وليسَ مَنْ لمْ يُشاركْ في هذه الغرابةْ، هُوَ الغريبْ.

بالرغمِ مِنْ ذلكَ فَثِقَتَنا كبيرةً في العديدِ مِنَ الأصدقاءِ والحلفاءِ المشاركينَ في الحكومةِ للتعويضِ عنِ الواقعِ الخاطىءْ الذي تشكّلتْ على أساسِهِ الحكومةْ فإنَّ إدّعاءَ البيانِ الوزاريِ بأنَّ المصلحةَ الوطنيةَ قدْ سادتْ معَ تأليفِ الحكومةِ، بحاجة إلى تصحيحْ، لأنَّ الدُولَ لا تُبنى على هذه الأُسُسْ، والإستقرارْ والمصلحةْ الوطنيةْ لا يتأمّنانِ مِنْ خِلالِ بياناتِ التّضليلْ.

دولةَ الرئيسْ، لمْ يَسع الشعبَ اللبنانيْ يوماً لِلْقَسَمَةِ وَالمُواجَهاتِ بينَ بَعضِهِ البعضْ، بِالرُغمِ مِنْ إختِلافاتِهِ وَتَنَوُّعِهِ الثَقافِيْ والعقائديْ، فالإنقساماتِ السياسيةِ الوطنيةِ الحادّةِ بينَ الأفرقاءِ السياسييّنَ المشاركينَ في هذه الحكومةْ، هيَ التي أَوْصَلَتْهُ إلى حالاتٍ مِنَ التَّشَرْذُمِ والتَّصادُمْ الحادّ. وَقد كانَ هذا الشعبَ يتطلّعُ بعد طولِ الإنتظار أنْ تأتيَ التَّفاهماتْ على أُسسٍ سياسيّةٍ قويّةٍ تُبَدِّدُ الإنقساماتْ وتُقرِّبْ وُجُهاتِ النّظرْ،فكانت خيبةَ الأملِ كبيرةْ عندما أتتِ التَّسوياتُ على أُسسٍ ضعيفةٍ، لَنْ تُؤَمّنَ الإستقرارَ السياسيَ وبذلكَ الأمنيّْ والإقتصاديّ والإجتماعيّ.

إنَّ التّوافُقَ الذي تكلّمَ عنهُ البيانْ ليسَ إلاّ تسويةً ضعيفةً بينَ مُتناقضينِ، وقدْ ظهرَ ذلكَ جَليّاً منذُ اللحظةِ الأولى لِصُدورِهِ مِن خِلالِ خِطابينِ يتنازعانِ، فسقطتْ ثقةَ الشعبِ فوراً بالبيانِ وبالحكومةِ معاً، ولذلكَ أتتِ الحُكومةَ الشبهُ جامعةً لِصالحِ الإستنزافِ وليسَ لِصالحِ الشعبِ والدولةْ. فالوِفاقْ، كما قالَ الرئيسْ الشهيدْ الشيخْ بشيرْ الجميّلْ في خطابِ القسمِ ” الوفاقْ حُكْمٌ لا لقاءَ، وإرادةً وطنيةً لا إجماعْ وطنيّْ، والوفاقْ قناعاتٍ مُوحّدةٍ تجاهَ الوطنِ لا تنازلاتٍ مُتبادلةٍ بين فئاتِ الوطنْ”.

تساؤُلاتِنا كثيرةً ومنطقيةْ، وأوّلُ ما اسْتوقفَنا في البيانِ أنّه لم يُحدِّدْ كيفيّةَ مُعالجةِ الحكومةِ تدخُّلاتِ فئاتٍ مُسلّحةٍ لبنانيةٍ في الحربِ السوريةِ وآليّةَ مُعالجةِ هذه الحكومةِ للتّأثيراتِ السلبيةِ على الداخلِ اللبنانيِ من جراءِ هذا التّجاوز للقوانينْ، فهل ستُعالِجْ هذه المُؤثّراتِ بالأمنِ الذاتيْ في بيروتْ وبالحواجزِ الحزبيةِ حولَ بعضِ القرى البقاعيةْ، أمْ بِضبطِ الحدودِ مِن قبلِ الجيشِ اللبنانيْ؟ أو كيفَ سيكونُ موقفَ الحكومةِ من قصفِ الطيرانِ السوريِ يوميّاً لمناطقَ لبنانية، فهل ستتصرّفْ وزارةَ الدفاعِ بإستراتيجيةٍ غيرِ استراتيجيةَ وزارةِ الخارجيةْ؟ أمْ بالتّكاملِ والتّكافلِ والتّنسيقْ؟ وهلْ ستكونُ السلطةَ اللبنانيةَ مُتناغمةْ؟ وهلْ ستُقدِّم وزارةَ الخارجيةَ شكوى ضدَ طيرانِ النظام السوري المُنتهِك للسيادةِ، أم إنّها ستعتبرُه إعتداءً مِن صديقٍ ” ويحقّ للصديق ما لا يحقّ لغيرِه “؟

دولةَ الرئيسْ، مِن قُوّةِ الدولةِ إحترامَ حدودِها وفرضَ هذا الإحترامِ على الجميعِ منْ دونِ استثناءْ.

إنَّ مُحاربةَ الإرهابِ لا خِلافَ عليها، فهذه مسألةً لا تحتمِلُ نقاشْ ومِن مسؤوليّاتِ الدولةِ مُحاربةْ وصدّْ الإرهابْ الذي يضرِبُ شعبَنا وشوارعَنا، ولكنْ لنْ نَأْمنَ شرَّ هذا الإرهابِ بالإحتياطاتِ الأمنيةِ والعينِ الساهرةِ فقطْ، بلْ بمعالجةِ الأسبابْ وهُنا مُجدّداً نَجدُ أنَّ هناك نظرتينِ تتنازعانِ الحكومةْ. الأولى تعتبرُ أنَّ الإرهابَ شرٌّ لا بُدّ أنْ يضربَ لبنانَ مِن دونِ حِججٍ وأسبابٍ، والأخرى تعتبرُ أنَّ هذا الإرهابَ هو نتيجةَ إقحامِنا مِن قِبل فريقٍ لبنانيٍ مُسلّحٍ في الحربِ الإقليميّةْ. فلم يحسُمِ البيانَ الوزاريَ هذا الأمرَ الخطيرَ لِيُقدّمَ الحلولْ. ممّا أبقى التّهديدَ الإرهابيَ كبيراً على الإستقرارِ والأمنِ والإقتصادِ والحياةِ الإنسانيةْ.

ملّفٌ آخرٌ إنسانيٌ بإمتيازٍ لم يتطرّأْ لهُ البيانَ الوزاريَ وهو ملّفُ المعتقلينَ اللبنانيينَ المظلومينَ مِن عشراتِ السنينَ ، في المعتقلاتِ السوريةِ. فهلْ ستستطيعْ الحكومةَ متابعةَ ومعالجةَ هذا الملفْ لإغلاقِه إلى الأبدْ، أم إنَّ التسوياتَ الحكوميةَ والتّوازناتَ السياسيةَ فيها ستَحرَصُ على عدمِ تفجيرِها؟ ممّا سيمنعُها من طرحِ ملفّاتٍ دقيقةٍ وحسّاسةٍ كهذا الملفّْ؟

أمّا في الموضوعِ الإقتصاديِ والإجتماعيْ، فإنّ تغليبَ منطقَ عدمِ الوضوحْ، وتدويرَ الزوايا، وعدمَ اعتمادِ مرجعيةٍ واحدةٍ، أيّ الدولةْ، سيُؤدّي حَتماً لِضياعِ الفُرصِ والمقدّراتِ والثرواتِ الوطنيةِ، وما الإنعكاسَ الإيجابيَ الإقتصاديَ الذي بشّرَ به البيانَ الوزاريَ، إلاّ انعكاساً طبيعيّاً لرفضِ الفراغِ من قِبَلِ الهيئاتِ الإقتصاديةْ، ولكنّه حتماً ليسَ انعكاساً لإرتياحِ هذه الهيئاتِ لآليةِ تشكيلِ الحكومةِ وبيانِها. وسيكونْ بإستطاعةِ هذه الحكومةِ الإستفادةَ من هذه الإيجابيةَ إنْ حلّتْ ملّفَ التّهريبِ والهدرِ في المرافىءِ العامةْ، لِتأمينَ الأموالِ الضروريةِ لسلسلةِ الرِتبِ والرواتبِ وغيرِها منَ المشاريعِ الإنمائيةْ.

وإنّ أكثرَ الثرواتِ المهدّدةِ بالهدرِ مع استمرار النّزف،هي الثروةَ النفطيّةْ ، فَكما هَدَرْنا سابِقاً الثَروةَ المائيةْ، ولمْ نَسْتفدْ من هبةٍ أَعطاها الله لَنا، سَتكونُ الآنَ الثروةَ النفطيةَ عرضةً للضياعِ، فلا يكفي أنْ نمتلكَ نفطاً في أراضينا، كيْ يُصبحَ إقتصادَنا بِخَيرٍ، وكيْ نُبشِّرِ الشعبَ اللبنانيَ العظيمْ، بالمنِّ والسلوى. فكمْ مِن بلدٍ مِن بُلدانِ العالمِ النفطيّْ، لا زالَ إقتصادَهُ يُعاني، وَشَعْبَه في حالةِ فَقْرٍ مُدْقَع.

المَسألةْ ، هي مسألةَ إدارةٍ ناجحةٍ للنفطِ وللمؤسساتِ،  فالبِرُغمِ من وجودِ الكثيرِ من حلفائِنا وأصدقائِنا في الحكومةِ الذينَ نثقْ بهم وبقدُراتِهم، فإنَّ الحكوماتَ المبنيّةَ على التّناقضاتِ تفقِدُ القدرةَ على الإنتاجِ، وتُبقي في داخلِها عاملٍ مفجّرٍ دائمْ، يشلّْ عملَها وقدرتَها على إجتراحِ الحلولْ، وإستثمارِ الثرواتِ بشكلٍ عادلْ  يُؤدي إلى نهضةِ الإقتصادِ الوطنيْ، وزيادةِ النموْ، وإزدهارِ الدخلِ الوطنيْ.

واقعَ عدمِ الإستقرارِ في تركيبةِ الحكومةِ وبيانِها سيكونْ مفجّراً ليسَ فقطْ في الداخلِ بل أيضاً في الشارعِ وعلى الحدودِ وخارجَ الحدودْ، فتقاسُمَ الوزاراتِ على الأفرقاءِ السياسييّنَ لن يُلغيَ الإنقسامَ الخطيرَ الذي نشهَدُهُ، ولن يؤمِّنْ الراحةَ والسلامَ للشعبِ اللبنانيْ، وأوّل ما سنشهده هو عدمَ القدرةِ على حسمِ الوضعِ ضدَّ عصاباتِ الخطفِ والسرقةِ، ليسَ بسببِ إفتقادِنا للقدراتِ الأمنيةْ، بل لأنَّ الحكومةَ محكومةٍ بمراعاةِ التسوياتِ في حلِّ المشاكلِ الوطنيةِ ولنْ تكون حكومةً تُمارِسُ عملها بعدلٍ وإنصافٍ على كاملَ الأراضي اللبنانيةِ. فمعّ هذا الواقع لن يتأمّن السلامَ الذي تكلّمَ عنهُ البيانْ.

إنَّ التّذاكيّ وعدمَ الشّفافيةِ في البيانِ الوزاريِ، قد أنتجَ بياناً رماديّاً حياديّاً، نأى بِنَفْسِهِ عن المشاكلِ السياسيةِ الأساسيةِ، فقد جاءَ بياناً لا يصحُّ لحكومةٍ شبهَ جامعةْ توافقيّة. وهذا الأمرُ هوَ إعترافٌ مسبقٌ بعدم قدرة الحكومة على الخوضِ في المسائلِ المتنازَعِ عليها، وإلاّ فلماذا لم يُذكَر بيان بعبدا بشكلٍ واضح بالإسم تماماً؟

دولةَ الرئيسْ، إنّ اللبنانيّنَ متخوّفينَ ليسَ فقطْ منْ أصحابِ المشاريعِ السوداءْ التي تكلّمَ عنها البيانْ، بل أيضاً مِن عدمِ جديّةِ وأهليةِ سلطةٍ تعتمدُ التسوياتَ والتّذاكي وعدمَ الشفافيةِ، ممّا سيجعلها تقف عاجزةً أمامَ المشاريعَ ذاتِ الألوانِ العديدةْ.

إنَّ ما وردَ في البيانِ الوزاريِ عنِ المقاومةْ ، هوَ مُحاولاتٍ يائسةٍ لِفلسفةِ معنى المقاومةِ وإعطائِها معناً يُناسِب واقعيةَ هذه الحكومةْ. وهذا أمرٌ مؤسفٌ لأنّهُ أَفقدَ المقاومةَ معناها الشريفْ وقيمتَها الكبيرةْ، التي تربَّينا في القواتِ اللبنانيةِ معَ قادتِنا على إحترامِها وتقديرِها، فالمقاومةَ بالنسبةِ لنا هيَ المقاومةَ المنطلقةَ من كرامةِ الإنسانِ وحرِّيته وقدرتِه على كتابةِ صفحاتِ التاريخْ.

فالمقاومةَ لم تَكُنْ يوماً بحاجةٍ لكلمةٍ تُدرَجُ في بياناتٍ كي تُصْبِحُ شرعيةً. فهل كانتْ هُناكَ كلمةَ مقاومةٍ في البيانِ الوزاريِ للحكومةِ اللبنانيةِ يومَ إحتلَّ العدوَ الإسرائيليَ الأراضي اللبنانيةْ؟ وهل إنتظرَ الشعبَ اللبنانيَ يوماً، أيَّ بيانٍ وزاريٍ كيْ يقومْ بالدفاعِ عن شرفِه وسيادتِه وأراضيه ضدَ كلِّ الإحتلالاتْ؟

إنَّ عدمَ وجودَ كلمةَ مقاومةٍ في البياناتِ الوزاريّةِ لم يَنفي يوماً حقَّ الشعوبَ بالمقاومةِ, فالمُقاومةُ هي حقَّ أيَّ شعبٍ، يبدأْ لحظةَ وجودِ محتلٍّ وغيابَ الدولةِ, حقٌّ يُعطيهِ الشعبَ لنفسهِ، فيُكوِّنْ مقاومتِه. ولكنْ المسألةَ هنا هي بمكانٍ آخرْ،  فالإصرارَ من قِبَلِ فريقٍ سياسيٍ مسلّحٍ على تضمينِ كلمةَ مقاومةٍ في البيانِ الوزاريّ هُوَ محاولةْ ذكيّةْ منهُ لتتبنّى، الحكومةَ والدولةَ والشعبَ، مفهومَه الخاصّْ بالمقاومةِ أيّْ مفهومْ” المقاومة المؤسسة” ، المستقلة عنِ الدولةِ والمؤسساتِ والشعبِ، وبذلكَ يكون قدْ شرَّعَ سلاحَه وإستراتيجيَّتَهُ الخاصّة بهِ.

إنَّ محاولاتَ هذا الفريقِ المسلّحِ  لفرضِ كلمةٍ في البيانِ الوزاريِ قد وضعتِ سلاحه في وجهِ الشعبِ، كما إنَّ محاولاتِه لإخضاعِ الشعبِ اللبنانيِ لمفهومِه المقاومِ الخاصّ به هي محاولاتٍ لوضعِ لبنانَ رهينةً في يدِ استراتيجيّة قرّرها لوحدهِ وبناءً لعقيدته.

إنَّ محاولاتَ تشريعِ ” مؤسسةْ المقاومةْ ” هي محاولاتٍ لتشريع السلاح الذي إستعمل لمرّات عديدة في السياسة الداخليّة، وفي إسقاط حكوماتٍ وتأليف حكومات أخرى, وفي حروبٍ داخلية، وخارجية جرّت الكوارث على لبنان. إنّ هذا الجسم المسلّح سيؤثّر سلباً على ” الدولة المؤسسة “لأنّه لن يخضعْ يوماً للمحاسبةِ وللمراقبةِ ولحكمِ الشعبِ والدولةِ والمؤسساتْ، وسيقلّلْ حتماً من قيمةَ السيادةْ.

لن تكون المقاومةَ أبداً ركناً من أركانِ دولةِ المؤسّساتْ،فدورَ الدفاعِ عن السيادةِ والأرضِ والشعبِ هو للدولة وحدها، حصريّاً ومن دونِ مُنازع.

دولةَ الرئيسْ لم تَبني كتلةَ القواتِ اللبنانيةِ موقفَها فقطْ على المثالياتْ، بل أيضاً على الواقعيةِ التي تعكِسُ المبادىءَ التاليةْ:

  ١ – مَبدأَ الحُلولِ الثابتةْ ومبدأَ الإستقرارِ والتَّفاهُمْ، والجَمعَ على الثوابتِ الواضحةِ التي لا لِبْسَ فيها – ثَوابِتَ هَدَفُها واحِدْ،” مصلحة الشعب”، بعيداً عنِ المصالحِ الفئويةِ – ثوابتْ وطنيةْ واحدةْ، لا خِلافَ عَليها- هُويةْ سياسيةْ وطنيةْ واحدةْ.

  ٢ – مبدأَ الحِيادْ الذي نصَّ عليهِ إعلانُ بعبدا والذي وافقتُم عليهِ – حياداً عَنْ كُلِّ الحساباتِ الإقليميّةِ – حِياداً لِمصلحةِ السيادةِ والمُؤسساتْ، والإزدهارْ، والتّقدّمْ – حِياداً يُقدّمْ للشعبِ اللبنانيْ وطناً، يَسمحُ للمقيمينَ في الداخلِ تأسيسَ عائلاتٍ من دونِ الحاجةِ للهجرةِ، وللمقيمينَ قسراً في الخارجِ العودةَ لربوعِ الوطنِ للإستثمارِ فيه، ولتأسيسِ أعمالٍ تُفيدُ الإقتصادَ الوطنيْ. وكما قالَ “أرنولد توينبي” مرّةً عن لبنانْ ” إنّ لِلبنانَ القدرةَ بأنْ يُصبِحَ قوّةً إقتصاديةً كُبرى”. فبِمُجَرَّدْ تأمينَ الحيادِ لِلُبنانِ والإستقرارَ السياسيَ يُصبح لبنانْ هذه القوّةَ الإقتصاديةَ التي لا يُستهانُ بها.

  ٣ – مبدأَ السياسةِ الديمقراطيةِ التي تُؤكّدُ على المشاركةِ في أخذِ القراراتِ الوطنيةِ وعدمَ استفرادِ أيِّ فريقٍ بالقرارتِ المصيريةِ، كي لا يَسقُط الوطنْ. وأستفيدُ هُنا مِن قولٍ لميشال شيحا ” لأنَّ تركيبةَ لبنانَ غنيّةً ومُتنوّعةً، فليسَ من حقّ أيَّ فريقٍ أن يَسعى إلى فرضِ لونِه أو إرادتِه كأنّه اللاّعبَ الوحيدْ ، لا بالقوّةِ العسكريةِ ولا بالقوّةِ العدديةِ وإلاّ أدّى ذلك إلى انهيارِ الدولةْ”.

لهذه الأسباب قرَّرنا أن لا نَكون في حكومةٍ مجتمعةٍ على الخطأ، وبإنتظارِ أنْ تستوي الأمورَ وتُبنى المفاهيمَ على أُسس مؤسساتيةْ، ستَجِدونَنا عندها حاضرينَ لنجلسَ سويّةً ولْنعملْ من أجلِ الجمعِ والتّجمعْ.

لا ثقةْ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل