رأى عضو “جبهة النضال الوطني” النائب هنري حلو انه “قد يصح أن نطلق على هذه الحكومة، حكومة الأشهر الثلاثة، صفة “حكومة الفصل الواحد”، لكننا، كما كل اللبنانيين، نتمنى أن لا تكون أجواء التهدئة والتفاهم التي أنتجتها، مجرّد انفتاحٍ فصليٍّ أو موسميّ، بل أن يصبح المناخ الجامع درع أمانٍ ثابتاً ودائماً للبلد، وأن يسود منطق الحوار والتواصل والإعتدال”.
وأضاف انه صحيح أن “حكومة الفصل الواحد” لن تتمكن من تحقيق الكثير، لا سيّما أنها ضيّعت شهراً كاملاً في مناقشة بيانها الوزاري، لكنّ أهمّ ما حققته هو أنها “حكومة الجمع” بين اللبنانيين، ولذلك، لا أتردد في اعطائها الثقة، لأن المدرسة السياسية التي أتيت منها، مدرسة بيار حلو وميشال شيحا، هي مدرسةٌ تؤمن بالاعتدال والحوار نهجاً، ولأن “جبهة النضال الوطني” التي أنتمي أليها، “ناضلت” في سبيل التوصل إلى هذه الحكومة، و”تناضل” من أجل ترسيخ الوسطية خطاً ثابتاً”.
واعتبر حلو ان “إن وجود حكومة، ولو بعد 11 شهراً، يؤمّن الحدّ الأدنى من مقوّمات الدولة، والحدّ الأدنى من حاجات المواطن، والحدّ الأدنى من مستلزمات الصمود الإقتصاديّ والحدّ الأدنى من المناعة والحصانة للبلد”.
ولفت حلو انه “إذا كانت صيغة “الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للإحتلال”، اتاحت تسويةً إنشائية للمشكلة السياسية الرئيسية في البلد، فإن هذه الحكومة مدعوةٌ إلى أن تعمل كذلك على تأمين كل حقوق المواطنين اللبنانيين، أن تعمل مؤسساتهم الدستورية بانتظام، وبالتالي أن يتم إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية ضمن المهلة المحددة لها، وأن لا تنسى في أية لحظة أن مهمتها الأساسية، وليس فقط “أهم التحديات الملحة أمامها”، كما ورد في بيانها، تتمثل في تأمين كل الظروف لإتمام الإستحقاق الرئاسيّ في وقته”.
كما دعا حلو الحكومة الجديدة أن تعمل أيضاً على الدفع في اتجاه وضع قانونٍ للإنتخاب تنظّم على أساسه الإنتخابات النيابية.