إذا كانت الثقة بحكومة الرئيس تمام سلام مضمونة، فإن أول جلسة لمجلس الوزراء بعد الثقة، ستتأخر الى ما بعد عودة رئيس الجمهورية من القمة العربية الدورية التي تعقد يومي الإثنين والثلاثاء في الكويت، يرافقه فيها الوزراء: جبران باسيل الموجود حالياً في روما، وعلي حسن خليل ووائل أبو فاعور، فيما سيبقى الرئيس سلام في بيروت لمتابعة معالجة التطورات الراهنة، من دون أن يرافقه، كما رجحت بعض المعلومات.
واعتبر مصدر مطلع لصحيفة “اللواء” أن تشكيل الحكومة سيشكل فرصة للبنان ليدعو الأشقاء العرب للوفاء بالتزاماتهم تجاهه، لا سيما في ما يتعلق بالنازحين السوريين، وتحريك المساعدات عبر الصناديق الداعمة، لا سيما وأن الحكومة التي حازت على الثقة ستشكل عنصر اطمئنان للمجتمع العربي.
وأكدت مصادر نيابية، أن الثقة مضمونة بنسبة تتجاوز المائة صوت، غير أن الجلسة التي ستستمر يومين متتاليين وستنقل وقائعها مباشرة على الهواء، ستكون مناسبة للنواب لفتح دفاترهم المغلقة منذ أن توقف المجلس عن عقد جلساته التشريعية، قبل أكثر من سنة.
وقد شهدت الساعات التي سبقت انعقاد الجلسة اليوم، مشاورات واتصالات لإبقاء المداخلات النيابية مضبوطة الإيقاع، لا سيما وأن الملفات المتوقع فتحها ستكون ساخنة حتماً، نظراً لاتصالها وارتباطها بتداعيات الحرب السورية، وهي الحرب التي عمّقت الخلافات بين اللبنانيين، ووسّعت من شقة النزاع بين الفريقين المتصارعين منذ سنوات عديدة.
كذلك جنحت الاتصالات الى اختصار عدد المتكلمين الذين تجاوزوا الخمسين، بحيث تنتدب كل كتلة نائباً أو اثنين للحديث باسمها كسباً للوقت، وهو ما فعلته كتلة «الاصلاح والتغيير» التي انتدبت أمين سرها ابراهيم كنعان.
وقالت المصادر إن الرئيس نبيه بري يعتزم إنهاء النقاشات مساء الخميس وطرح الثقة، لأن الأوضاع في البلد لا تحتمل الاستغراق أكثر في نقاشات، ويجب الالتفات للانصراف الى العمل للتخفيف من حجم الضغوط الاقتصادية والمعيشية والخدماتية التي يعاني منها الشعب اللبناني.