حجب نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان الثقة عن الحكومة. ورأى في كلمته في جلسة مناقشة البيان الوزاري، “اننا وصلنا الى مكان نحن بحاجة فيه الى تسوية تنقذ الوطن”، مشيرا الى ان “الجميع يعرف حجم وجوهر الانقسامات وحدتها وبلوغها حدا كبيرا من العنف المذهبي والطائفي”، مؤكدا “ان محاولة تغطية الانقسامات ببيان لفظي او البحث عن عبارات منمقة لن يؤدي الى الحل المنشود”.
وقال: “لا يمكن لاحد في الحكومة ان يتضامن مع ما يريده ولا يتضامن مع ما لا يريده، وامام هذا الواقع الهجين فضلت ان اتناول شقين: شق توصيف الواقع ووضع خريطة طريق للمستقبل”.
واضاف: “لم نشارك في الحكومة لاننا لا نريد تسوية لفظية، وتبقى المشاكل كما هي لاننا نريد السعي مع كل المكونات لقول الامور كما هي وبلا استفزاز”.
وتابع: “لا نعرف ان كانت الحكومة مع المحكمة الدولية او ضدها، ولا نعرف ان كان قرار الحرب والسلام موجود في الحكومة ام لدى حزب الله؟ نحن امام حكومات كل وزير يعتبر نفسه فيها انه هو الحكومة والمعبر عنها. لا ندري ان كانت الحكومة مع اعلان بعبدا أو كانت مع التدخل بسوريا والمحاربة الى جانب النظام السوري”.
ورأى “ان الكيان اللبناني اليوم مهتز وفي خطر، والشراكة بخطر لأن كل مكونة لديها وصف خاص للمصلحة ونهائية الكيان”، مؤكدا انه “في القتال في سوريا نعرض لبنان للخطر”.
واعتبر ان “حزب الله يأخذ الصراع العربي الاسرائيلي بالمفهوم ويضع نفسه في محور ممانعة من ايران الى لبنان وهذا المحور لا يأخذ بعين الاعتبار الدولة اللبنانية وبقية الافرقاء”. واكد انه “ممنوع على اللبناني التدخل في سوريا مباشرة، لا مع النظام ولا ضده، ولكل طرف حقه بدعم النظام او الشعب السوري”.
وسأل: “هل نتحمل ان “يفرخ” سلاح جديد اينما كان تحت اي شعار كان؟”. وقال: “لم يكن سهلا لدينا ان نأخذ خيار الدولة مع ان اصوات كبيرة قالت لنا تسلحوا بوجه خطر “حزب الله”، لكن نحن نريد ان تدافع الدولة الجميع، الدولة وحدها تحمي المسيحيين والشيعة والسنة والدروز والجميع، وكل سلاح طائفي او مذهبي يتحول عبئا”، مشددا ان “لا خيار الا بالالتفاف حول الدولة لمحاربة الارهاب”.
وأعلن “ان اللبنانيين ينظرون الى الارهاب التكفيري كما ينظرون الى الارهاب الشمولي”، وسأل: “أين وصلنا في لبنان حتى وصلنا الى مواطن لبناني يفجر نفسه”.
وأكد عدوان اننا “نخرج من الواقع الراهن بسلوك الطريق الصحيح الذي بدأناه في الحوار، حيث تبقى نقطة واحدة هي سلاح “حزب الله”، فماذا يمنع من وضع روزنامة واضحة للنقاط للبدء بتنفيذها؟”.
وقال: “لا شيء يمنعنا من الخروج بتسوية حقيقية في البلاد وفي ذلك بداية طريق صحيح للمسيرة التي يجب السير بها”.
وتوجه الى حزب الله بالقول: “لا احد يمكنه تصنيف من هو لبناني ومن هو غير لبناني، وما يقربنا من لبنانيتنا هو ايماننا بعدم التفرد بالقرارات وان نضع لبنانيتنا قبل مذاهبنا وطوائفنا”، داعيا الى “وضع المصلحة اللبنانية اولا والا فالكيان بخطر”، آملا من الجميع ان يلقى هذا الطرح آذانا صاغية، فلا تسوية خارج الدولة والمصلحة المشتركة ولا كيان نهائيا ان لم يحمه العيش المشترك”.
ودعا الى “العبور باسرع وقت نحو انتخابات نيابية لانه لا يجوز اطلاقا التمديد مجددا للمجلس”، مؤكدا اننا “مع انتخابات ديموقراطية بشأن الرئاسة يصل فيها من يطرح بالعلن نظرته للبنان”.
وعلق الرئيس بري بالقول: “في العام 2008 دعيت لـ18 جلسة ولم يكن النصاب يتأمن، وانا قلت انه قبل 25 آذار لن اتحدث بالرئاسة وانطلاقا من 25 الحالي سأجري اتصالات مع الاطراف كلها لمحاولة حصول تفاهم على وقت محدد، لان النصاب بحاجة لثلثين لحصول الانتخاب وعندها لا يكون ثمة تخوف في هذا الموضوع”. اضاف بري: “أرى في الحكومة القاطرة التي يجب ان تصل بالبلد لانتخاب رئيس لـ6 سنوات”.
وختم عدوان كلمته بالقول: “لن نعطي الثقة، ونأمل ان يلقى كلامنا الاذان الصاغية لاننا نريد تسوية حقيقية لانقاذ الدولة”.