
وقالت مصادر اطّلعت على أجواء الإجتماع لـ”الجمهورية” إنّ “قادة الأجهزة الأمنية قدّموا عرضاً للتطوّرات الأمنية في طرابلس والبقاع الشمالي، وأجمعوا على اعتبارها من تردّدات الأزمة السورية وانعكاساتها على الساحة اللبنانيةط.
وأكّدت التقارير الأمنية أنّ القرار السياسي وحده يلجم التدهور الأمني في البلاد، ذلك أنّ قطع الطرق أمس الأوّل في معظم المناطق، أعطى مؤشّرات سلبية على احتمال ان تتسبّب أحداث سوريا بإذكاء الفتنة المذهبية في البلاد، خصوصاً أنّ قطع طريق اللبوة ـ عرسال والمداخل المؤدية إليها، دفعَ البعض الى قطع طرق ومداخل الجنوب، ما اعتُبر استهدافاً لطائفة معيّنة.
وكشفت المصادر أنّ “تعليمات أُعطِيت الى القيادات العسكرية لوضع حدّ للتدهور الأمني، ولجمِ بعض الأفعال لحصرِ ردّات الفعل عليها. وعليه، صدرت الأوامر بفتح الطرق في عرسال صباحاً، وعدم انتظار تشييع الشهيد عبد الرحمن القاضي الذي قضى في انفجار النبي عثمان لإعادة فتحِها، وفق ما اشترط أهالي اللبوة، بناءً على طلب عائلته، على أن تترافق الخطوة مع تعزيز قوات الجيش في عرسال ومحيطها، وكذلك اللبوة والقرى، امتداداً إلى بعلبك والهرمل وصولاً إلى الحدود مع سوريا”.
وتبلّغت القيادات السياسية أنّ لواءً من الجيش وفوجاً من أفواج التدخّل باشروا انتشارهم في البقعة المحدّدة لهم في المنطقة، إلى جانب وحدات من قوى الأمن الداخلي، ما يوفّر انتشار 3500 ضابط وجندي من الجيش، وأُعطِيت الأوامر بدهمِ الأماكن المشبوهة وإخضاع السيارات للتفتيش، لمنعِ انتقال السيارات المفخخة إن وجِدت، والسلاح أيضاً، وبرصدِ الطرق غير الشرعية قدر الإمكان، ما أدّى إلى توقيف عشرات المسلّحين السوريين الذين كانوا في الجرود الفاصلة بين لبنان وسوريا، وأحيلوا إلى المراجع القضائية المختصة.
وبشأن الملف الأمني في طرابلس، علمت “الجمهورية” أنّ “سليمان طلب من القادة الأمنيين في الاجتماع وضعَ خطّة لحسمِ الوضع الأمني في طرابلس خلال الساعات القليلة المقبلة”.
وشدّد أحد المشاركين في الإجتماع على أهمّية توقيف المتورّطين في تفجيري مسجدي التقوى والسلام، مع ضرورة البحث سلفاً في ردّات الفعل المحتملة، خصوصاً السورية منها، وفي بعض القرى العلويّة في عكّار، على توقيف النائب السابق ورئيس الحزب العربي الديموقراطي علي عيد، لافتاً إلى أهمّية إعطاء الجانب الإنمائي الأهمّية التي يستحق، الى جانب التدابير الأمنية والعسكرية.
